التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى السمعي و المرئي





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 09-20-2012, 11:08 AM
الطاروح الطاروح غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 671
افتراضي فتوى: خلع الملابس أثناء المعاشرة يبطل الزواج

ياحيا الله من جانه....

كل يوم تطلع لنا فتوى جديدة من احد المحسوبين على العلماء......اما هذه المره ففتوى غير شكل

ماذا فعلتم بالدين.... هذا اخر الاديان السماوية.....

من يعقل هذا الكلام...فتوى: خلع الملابس أثناء المعاشرة يبطل الزواج


.................................................. ................
ولكم مني الف تحية وسلام
__________________
وما من كاتب ٍ الا سيفنى ....ويبقي الدهر ما كتبت يداه ٌ
فلا تكتب بخطك غير شيئ ٍ. يسرك في القيامة ان تراه
 
من مواضيعي في المنتدي

* حكم بجلد سعودية بسبب قيادة السيارة بالرغم من عفو الملك
* فيديو : هبوط طائرة ركاب دون إنزال عجلاتها‎
* هل شاهدت الشيطان الشوكي من قبل..؟؟؟
* اردني يدخل جحر الضبع ويربطه... عجيب
* ما سبب طرد مدير قناة الحكمة للضيف الذي دعوه للقاء..
* صور: احراق مقر صحيفة فرنسية بسبب سخريتها من الرسول
* المخابرات الأمريكية والموساد وراء تفجيرات دمشق
* عصيان مدني في سجون بحلب وحمص.. والجيش يواصل عملياته في دمشق
* من ضحايا الحجاج بن يوسف الثقفي
* الأمير سلمان وزير للدفاع



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 09-20-2012, 02:34 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

الحمد لله أن سخر لنا هؤلاء العلماء الأجلاء الأفاضل قدس الله سرهم لكي يعلمونا ما جهلنا...

واشكر هذا الشيخ أن نبهني إلى أنني أنيك زوجاتي بالحرام منذ أول يوم تزوجت فيه، بل أزداد تشبها بالكفار حطب النار فكلما سنحت لي الفرصة واختليت بزوجة أحوم في أرجاء البيت متباهيا بقضيبي وهو يتراقص أمامي واطرب لسماع صوت ضرباته بالفخذين يا لها من سيمفونية... وكذلك أشكر الطاروح الذي سخره الله لنا والذي لولاه لربما ما عرفنا هذا الخبر وهذه الفتوى الهامة...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا يا رب...

أجمل شيء أن يعرف الإنسان ما له وعليه... حتى إذا قابل الله تعالى بقلب سليم ووقف بين يديه يوم لا ينفع مال ولا بنون أن يعرف تفاصيل ذنوبه حتى لا تكون لديه حجة فيدخل جناح الجحيم المخصص لأمثالي وهو مرتاح البال وينام غرير العين... المشكلة أن هذا الجناح سيكون مزدحما جدا... وأنا لا احب الازدحام...

شكرا يا الطاروح على هذا الخبر العظيم...

وأنا أعجب كيف يثور بعض العرب المتخلفين على فيلم نكرة تافه لم يسيء إلا لصانعيه فقط فيكسرون الدنيا ويسعون فسادا في الأرض فيقتلون ويسفكون الدماء التي حرم الله قتلها الا بالحق ولا يثورون لإساءة عظيمة للدين الإسلامي كهذه الإساءة...

يا ترى أتكون قناة العربية اتفقت مع هذا الشيخ ودفعت له مالا سخيا لكي ينشر هذه السخافات لزوم الإثارة ولكسب مزيدا من المشاهدين لزوم الإعلانات!!!!

الله أعلم...

ولك مني زنبقة...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* أيحق للمسلم الارتداد عن الاسلام ودخوله كما يشاء دون ان يطال عنقه السيف؟
* خبر عن فرنسي واسترالي متهمان بزنا المحارم في نفس الجريدة
* رسومات مجنونة
* شخصيات كرتونية للكبار (18+)
* فيلم الرعب ساسبيشيس
* صورة مضحكة تعكس حجم الغيرة بين كل من مشعجي الارجنتين والبرازيل
* من أقوال ابن القيم وبعض السلف - جديرة بالقراءة
* هات اجمل تعليق
* أتحداك لو تقدر تنفذ هذه الحركة
* من اروع افلاخ الاثارة والحركة (تيتانيك)2 لبروس ديفسون وفيلم (زا امريكان) لجورج كلوني



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-20-2012 الساعة 02:39 PM.
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 09-20-2012, 05:15 PM
majdi453 majdi453 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 38
افتراضي

ان كان من افتحى هذة الفتوى في قواه العقليه فهو فاسق زنديق لا يجب ان يكون من المسلمين
لان الله عزه وجل قال في كتابه بما هو م عناه ان النساء سكن وراحه للرحال وان تاتوا نسائكم من حرثها اي مكان منبت الحياه اي الجنيين ولكم كيفية الاتيان من الخلف او من الامام ولكم النظر إليهن كما شاتم
لا اعرف كيف يتجرا على الله بتلك الفتوى المقززه والمشينه في حقه الى يوم الدين كم طلع لنا من قال ان ترضعك زميلتك من ثديهى لتصبح اخت لك حتى تتمكن من الاختلاء بها ونسى ان الرجاعه التي تحرم هي وقت قبل الفصام اي اول سنتان من نمو الطفل وقت تكوين جسمه اي وقت تكوين الجهاز المناعي الذي سوفه يكتسب ياخذ من مناعة من ارضعته لتصبح كمثل اخواته من الرضاعه اقول للذي افتى اذهب الى جهنم وبئس المصير لا اسف عليك ولا على امثالكم وحسبنى الله ونعم الوكيل الحافظ لكتابه واقول نحن في نهايه العالم الذي يكثر فيه الجهال امثال الذي افتي


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 09-21-2012, 04:41 PM
حسام الدين الربيعي حسام الدين الربيعي متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 2,058
افتراضي

بس تدرون شيء...
الزوجة بنص ملابس تكون أحلى من البدون.
أقصد بدون ملابس، مووش بدون الكويت.
أقصد جماعة البدون في الكويت، مووش بدون دولة الكويت.
والله راح أروح في داهية...
أي شيء نقوله، عليه رقيب عتيد من أحد الأعضاء المتشددين.
اقصد المتشددين في الرأي، وليس المتشديين دينيا.
يووووه، والله ورطة، خلي أروح أحسن لي،
قبل ما يجيني واحد ويدعو لي بجهنم وبئس المصير....


زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : حسام الدين الربيعي بتاريخ 09-21-2012 الساعة 09:14 PM.
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 09-22-2012, 02:19 PM
majdi453 majdi453 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 38
افتراضي عيب

موضوعنا عن من افتى بالحرمه
ولكن من يقول العرب الجهلاء فهذا لا يحق لك ولا ليغير وإلزم الكلام والذوق
اما من يتكلم عن البدون لكم طائفه من الناس لها مشاكلها دعها ولحالها من غير تطنز


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #6  
قديم 09-22-2012, 02:47 PM
علياء علياء غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 31
افتراضي

لا حول ولا قوة الا بالله
اليس النكاح هو استمتاع الرجل بزوجته واستمتاع المرأة بزوجها

سواء بالملابس ام بدون ملابس


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #7  
قديم 09-22-2012, 05:53 PM
علياء علياء غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 31
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علياء مشاهدة المشاركة
لا حول ولا قوة الا بالله
اليس النكاح هو استمتاع الرجل بزوجته واستمتاع المرأة بزوجها

سواء بالملابس ام بدون ملابس
بعد البحث والفحص
تبين ان الحساب ليس حساب الشيخ العريفى وانما هو من فعل الشيعه
وليس للشيخ اى صله بالفيدبو
اقتباس:


الشيخ على العريفى له باسمة اكثر من حساب ع تويتر او الفيس ومعظمهم مزيف وطبعا الشيعة هم من يشغلهم الجنس دائما

وهذا رد شخينا على الفتوى

رد الشيخ د.علي الربيعي ‏@DrAliAlrabieei عبر صفحته في تويتر بتاريخ 12:36 مساءً – 12 يوليو 2012 على المنسوب إليه:
“مانشره الشيعة عبرالحساب المزيف باسمي حول بطلان عقد الزواج ان تعري الزوج لزوجته كلام تافه ولا يستحق الرد لسخافته ومثله دعوة هدم الاهرامات


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #8  
قديم 09-22-2012, 10:32 PM
tyseer tyseer غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مقيم في الكويت
المشاركات: 117
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى tyseer إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى tyseer
افتراضي تبينو وتثبتو

اخواني الكرام هذا خبر وكم من الاخبار نسمعها كل يوم

فلا ينبغي لنا ان نتسرع في الرد بسخرية واستهزاء على مثل هذا خبر

لانه قد يكون غير صحيح اصلا وانما اشيع وهذا سهل من خلال الاتصالات الحديثة

فعلينا كعقلاء ومثقفين ومهذبين ان نتبين ونتاكد من صحة الخبر قبل التعليق عليه

او حتى قبل نشره في المنتدى ..هذا ما احببت التنويه عليه ..واما الخبر فلايهمني

ولااتعب نفسي في الرد عليه

ولكم كل الود والاحترام ..تحياتي
__________________
دع الايام تفعل ماتشاء ***** وطب نفسا اذا حكم القضاء
 
من مواضيعي في المنتدي



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #9  
قديم 09-23-2012, 11:05 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

الأخ تيسير...

وهل تعتقد أن هذه أول فتوى بهذا الشأن؟

لقد سمعت بهذه السخافات أكثر من مرة ويتحجج هؤلاء بالحديث المنسوب للرسول والذي ينهي فيه الرجل من التعري أثناء نيك زوجته مثل البهيمة وأن النظر إلى الفرج يذهب بالنظر وغيره من خزعبلات وأساطير... ولا أدري كيف يجرؤ إنسان وتبلغ به التفاهة أن ينسب للرسول كذبا وبهتانا مثل هذا الحديث...

ووالله العظيم وأؤكد لك أن بعض المتشددين المتخلفين يطبقون هذه الفتوى والخرافات في أنفسهم وينصحون بها المقربين منهم، فكم منهم من يتحاشى التعري أمام زوجته المسكينة وينيكها وهي بكامل ثيابهما (اشلحي يا حرمة)، وإمعانا في الحرص ينيكها في الظلام. ولا يمتعها جنسيا ولا يلحس لها بظرها (عندما تكون خالية من الافرازات) أو يسمح لها بامتطائه (وضعية الفارسة)، لأنه يعتبر أن هذا إهانة لرجولته، إذ كيف يسمح لامرأة ناقصة عقل ودين أن تتولى هي زمام المبادرة في النيك، أي تنيكه هي (وهذا من حقها كما من حقه، أن يعطيها زوجها الفرصة لتحك بظرها على عانته بمزاجها ولأطول فترة من الوقت)!!!

فالمرأة حسب عقله المسوس المأفون خلقت أداة لمتعة الرجل والتفريخ والتفقيس فقط وان تكون جارية له يفعل بها ما يشاء وليس من حقها الشكوى والتذمر... وكم من زوجة ينيكها زوجها كأنه داخل في سباق اولمبياد يقذف في داخلها في ثواني ثم يهرول بسرعة إلى الحمام ليغسل عنه السوائل النجسة، ثم يعود ويرتمي على السرير ويعطيها ظهره، يتركها نهبا لشهوتها المبتورة الغير مشبعة فتجد السلوى والملاذ في إصبعها.

وكلنا سمعنا من فم الإماراتية وداد لوتاه عن قصة المرأة التي لم تعرف المتعة الجنسية حتى بلغت كم و 50 سنة العمر وهي متزوجة...

ولكن الحمد الله مع الوعي والتعليم وتفتح عقول الناس انحسرت هذه الأفكار البهائمية...

ولك مني سوسنة...

أنظر هنا تتحدث عن زوج طلب من زوجته أن تستمتع وتمتعه بمص قضيبه (مثل حلوى لولي بوبا) فرفضت الغبية فأرسلها إلى جحيم الطلاق غير مأسوفا عليها... هذا نتيجة هذه الأفكار الظلامية المعششة في رؤوس المتخلفين والمرضى النفسيين...



تحميل كتاب سري للغاية... تحذير لا تقرأ هذا الكتاب حتى لا تكون حطب الجحيم...

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* 'المشروع الإسلامي' ووحدة السودان: حديث مستأنف
* كيف تفرق بين الصدر المنفوخ والطبيعي؟ ملف شامل
* فيلم الرعب NeoWolf 2010 للكبار فقط
* مقال خفيف الدم (أسماء)
* واحد من المناظر العجيبة لاقلاع الطائرات
* اليابانيون أول من ابتكر تقديم السوشي على الاجساد العارية (18+)
* أعز ما تملكه المرأة
* تحذير شديد اللهجة إلى جميع محبي الثوم!!!
* حلقة غوت تالنت 2012 مقطع حوالي ساعتين
* رقائق ذرة صائدة للنساء الجميلات



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-24-2012 الساعة 12:45 PM.
رد مع اقتباس

  #10  
قديم 09-23-2012, 05:30 PM
lsalouha lsalouha غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 43
افتراضي

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #11  
قديم 09-24-2012, 10:18 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

للفائدة ادرج لكم هذه الفتاوى نقلتها من بعض المواقع، مع العلم أن هناك اسئلة سخيفة وهايفة وينبغي ان لا يسألها انسان عنده ذرة عقل لانها تفهم بالبديهة...

تحذير شديد اللهجة:
عزيزي المشاهد المعلومات أدناه كلها عن النيك، فالرجاء عدم مواصلة القراءة حتى لا تكون من حطب النار....

جاكس

احكام الجماع

هل يجوز للزوجين التَّجرّد من الثياب حال النوم وما أثر ذلك في الطهارة

السؤال:
هل النوم عارية مع الزوج جائز في الإسلام ؟ إذا كان الجواب نعم ، فهل المعانقة أثناء النوم توجب الغسل قبل الصلاة أم أن الوضوء يكفي .

الحمد لله

أولاً :

أما الشق الأول من السؤال : فيجوز للزوجين ذلك .

قال الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) [ المؤمنون /5-6] .

قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فأمر تعالى بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته. أ.ه‍ "المحلى" (9/165).

وأما من السنَّةِ : فقد صحَّ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالت : "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم منْ إِنَاءٍ بَيْني وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرَني حَتَّى أَقُولَ : دَعْ لي ، دَعْ لي" رواه البخاري ( 258 ) ومسلم ( 321 ) - واللفظ له - .

قال الحافظ ابن حجر: واستدل به الداوديُّ على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاءً فقال: سألتُ عائشة فذكرتْ هذا الحديث بمعناه. قال الحافظ : وهو نصٌّ في المسألة. أ.ه‍.

وحديثٌ آخرُ من السنَّةِ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم "احفظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ" رواه أبو داود ( 4017 ) والترمذي ( 2769 ) وحسنه ، وابن ماجه ( 1920 ). ورواه البخاري معلقا (1/508)، وقال الحافظ ابن حجر عنده : ومفهوم قوله " إلا عن زوجتك " يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه ، وقياسه أنه يجوز له النظر.أ.ه‍.

قال ابن حزم رحمه الله: وحلالٌ للرَّجُلِ أَنْ ينظرَ إلى فرج امرأته -زوجته وأمَتِه التي يحل وطؤها - وكذلك لهما أنْ ينظرا إلى فرجه ، لا كراهة في ذلك أصلاً ، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن طريق عائشة وأمِّ سلمة وميمونة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كنّ يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناءٍ واحدٍ ، وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزرٍ لأنَّ في خبرها " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ أَدْخَلَ يَدَه

ُ في الإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ"، فبطل بعد هذا أنْ يُلتفت إلى رأيِ أَحَدٍ، ومن العجب أنْ يُبيحَ بعضُ المتكلِّفين مِن أهل الجهل!! وَطءَ الفرجِ ويمنع من النظر إليه. أ.ه‍ "المحلى" (9/165).

وقال الشيخ الألباني رحمه الله : تحريم النظر بالنسبة للجماع من تحريم الوسائل ، فإذا أباح الله تعالى للزوج أنْ يجامع زوجته ، فهل يعقل أنْ يمنعه من النظر إلى فرجها ؟! اللهمَّ لا. أ.ه "السلسلة الضعيفة" (1/353).

ثانياً :

أما حكم الطهارة في هذه الحالة : فالمعانقة أثناء النوم إذا لم يترتب عليها إنزال أو لم يحصل جماع فإنها لا توجب الغسل ، وإنما إذا حصل مذي فإن على الرجل أن يغسل ذكره وأنثييه ، وعلى المرأة أن تغسل فرجها، ويجب عليهما الوضوء فقط لا الغسل ، والله أعلم .

========================
متى يجب الغسل على الزوجين؟

السؤال
هل مص الذكر من قبل الزوجة وخروج المذي منه بكثرة يوجب الغسل؟ وهل خروج المذي بكثرة عند المداعبة يوجب الغسل؟
أفتونا، مأجورون.
الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا يجب الغسل بخروج المذي، ولكن يجب الغسل على الزوجين بالجماع ولو لم يحصل إنزال، ويجب على الرجل بخروج المني، وعلى المرأة بخروج المني أيضا أو بوصولها إلى الرعشة الجنسية ولو لم تر المني، ولا يجب الغسل قبل ذلك.
مع الإشارة إلى أن مص الزوجة لذكر زوجها لا مانع منه بدون مبالغة، بشرط طهارة المكان، فإذا خرج المذي أو المني وجب الامتناع لنجاسته، والابتعاد عن ذلك بالكلية أولى.
والله تعالى أعلم.

=============================
حكم الاستمتاع بين الزوجين بهذه الطريقة

السؤال
هل يجوز للزوج مداعبة مثانة زوجته بلسانه؟

الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والم

رسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى، وترك ذلك أولى، مع العلم أنه يجب على الزوجين أن يتجنبا النجاسة (كالمذي والمني والبول) دائما.
والله تعالى أعلم.

=======================
حكم تقبيل الفرج لكل من الزوجين بعضهما لبعض

ما حكم تقبيل الفرج لكل من الزوجين بعضهما لبعض؟

لا حرج في ذلك فللرجل أن يستمتع بزوجته بكل شيء منها من جسدها ماعدا ما استثناه الشرع فلا يجوز له جماعها في الدبر و

لا جماعها في الحيض والنفاس أما تقبيل الفرج فلا حرج فيه وهو من ضمن الحلال الذي لم يرد فيه تحريم وسكت الشرع عنه فدل ذلك أنه باق على البراءة الأصلية وهو الجواز لذلك والمحرم له عليه بالدليل ولا دليل على المنع فلذلك قلت بجوازه والعلم عند الله بل قد أفتى كثير من علماء الإسلام من الأقدمين والمعاصرين بجواز مص الرجل لثدي زوجته ولو شرب من لبنها ولايحصل تحريم على الصحيح لأن التحريم في الرضاع في السنتين الأولى من الولادة على الصحيح من أقوال العلماء فمن باب أولى جواز تقبيل الفرج من كلا الزوجين لبعضهما أما من يمنع ذلك من بعض المعاصرين وفقهم الله بقوله أنه محل خروج النجاسة وهو البول فلا يقبل ونحو ذلك فجوابه أنه وقت تقبيله هو في حالة طهارته وليس وقت خروج النجاسة بدليل أن الإنسان يستنجي ويغسل المحل بعد خروج النجاسة ويقبل الله طهارته بعد الوضوء أن يقف بين يديه طاهرا إذن هذا التعليل عليل فالتقبيل عند طهارته جائز ولم يقل أحد بجواز تقبيله وقت خروج النجاسة وهذا تنفر من الطباع السليمة ولا تفعله.

=============================
فتوى:ما هي حدود مداعبة الزوجين قبل الجماع

الجواب دون الدخول في التفاصيل أقول ان الله حرم اتيان المرأة في زمان وفي مكان أما الزمان فهو وقت الحيض أما المكان فهو الدبر قال تعالى: ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في

المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله وما عذا ذلك من الأمور فهو مسكوت عنه وراجع الى رضا الطرفين واستمتاعهم دون اكراه ولا جبر وراجع أيضا الى عادات الناس وأعرافهم ومن زعم خلاف ذلك يطالب بالدليل ويمكنك مراجعة تفسير القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها في سورة النور تجد ما يشفي غليلك والله أعلم

=========================
ما أثر تقبيل الزوجة على الوضوء؟

السؤال
السلام عليكم فضيلة الشيخ وكل عام وأنت بألف خير بمناسبة عيد الأضحى المبارك سؤالي هو:
الزوج عندما يقبل زوجته أو يلمسها أي يلمس يدها: هل يينتقض وضوؤه أم يبقى وضوؤه ويست

طيع الصلاة؟

والسلام عليكم.

الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
لمس الزوجة أو الأجنبية عامة على البشرة بدون حائل سميك يمنع الحرارة ناقض للوضوء عند بعض الفقهاء، والقبلة منه، وبعض الفقهاء لا يرى ذلك ناقضا للوضوء ما لم يؤد إلى خروج المذي، فإذا خرج المذي انتقض الوضوء بخروجه لا بالقبلة.
والله تعالى أعلم.

=============================

حكم تكرار جماع الزوجة في الليلة نفسها قبل الغسل

السؤال
هل يجوز للزوج معاشرة زوجتة ليلة الدخلة أكثر من مرة؟

الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد

خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا مانع من ذلك شرعاً، لكن من السنة لكل من الرجل والمرأة إذا أرادا معاودة الجماع مرة أخرى قبل أن يغتسلا، أن يتوضأ كل منهما وضوءاً بين المرتين، وليس ذلك واجباً على أي منهما، لكنه مستحب لأنه أطهر للبدن وأنشط للجسم، فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءاً) وفي رواية (وضوءه للصلاة) رواه مسلم، زاد أبو نعيم (فإنه أنشط للعود).
والله تعالى أعلم.

===============

هل يجوز للرجل المتزوج بأكثر من زوجة أن يجامع إحداهن بوجود الأخرى ؟ حتى وإن لم يكن يرين بعضهن ؟

الحمد لله

جماع الزوجة بحضور الأخرى ومشاهدتها مما لا ينبغي أن يقع خلاف في تحريمه .

1. قال الحسن البصري : كانوا – أي : الصحابة أو كبار التابعين - يكرهون " الوجس " ، وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تسمع الصوت - ولفظ الكراهة عند المتقدمين معناه التحريم -.

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 388 ) .

2. وقال ابن قدامة رحمه الله : … فإن رضيت امرأتاه بالسكن سوية في مسكن واحد جاز ذلك لأن الحق لهما فلهما المسامحة في تركه . وكذلك إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد . ولكن إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز ، لأن فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما .

" المغني " ( 8 / 137 ) .

3. ولما قال الحجاوي صاحب " زاد المستقنع " : " ويكره والوطء بمرأى أحد " : علق على كلامه الشيخ ابن عثيمين حفظه الله فقال :

إن هذا من أغرب ما يكون أن يقتصر فيه على الكراهة ، وهذا تحته أمران : أحدهما أن يكون بحيث تُرى عورتاهما : فهذا لا شك أن الاقتصار على الكراهة غلط لوجوب ستر العورة ، فإذا كان بحيث يَرى عورتاهما أحدٌ : فهذا لا شك أنه محرم ، وكلام المؤلف ليس بصحيح إطلاقاً .

والثاني : أن يكون بحيث لا تُرى العورة : فإن الاقتصار على الكراهة أيضاً : فيه نظر ، يعني مثلا : لو كان ملتحفاً معها بلحاف ، وصار يجامعها فتُرى الحركة ، فهذا - في الحقيقة - لا شك أنه إلى التحريم أقرب ؛ لأنه لا يليق بالمسلم أن يتدنى لهذه الحال .

وأيضاً ربما يثير شهوة الناظر ويحصل بذلك مفسدة .

فالصحيح في هذه المسألة : أنه يحرم وطء المرأة بمرأى أحد ، اللهم إلا إذا كان الرائي طفلاً لا يدري فهذا لا بأس به ، أما إن كان الطفل يتصور ما يفعل فلا ينبغي أيضا أن يحصل الجماع بمشاهدته ولو كان طفلاً ؛ لأن الطفل قد يتحدث عما رأى من غير قصد .

" شرح كتاب النكاح من زاد المستقنع " ( شريط 17 ) .

والله أعلم.

=============

السؤال : أنا ترددت كثيراً في الكتابة لكن لابد من الاستشارة لأني لم أقتنع ، فأرجو منك المساعدة ، أنا امرأة متزوجة وزوجي مطوع ولله الحمد ويدرس شريعة ، لكن اللي مضايقني جدا أنه يأتيني من الدبر ، وأنا أخاف من الله ، ومن العقوبة المترتبة على ذلك ، وغير أمراض الناتجة عنه ، لكن المصيبة أن زوجي مقتنع تمام الاقتناع بأن ما يفعله جائز ، وأنه ليس محرماً ، وانه يوجد مذهب من المذاهب يحلل هذا الشيء ، وأن الأحاديث المذكورة لتحريمه هي كلها ضعيفة ، ويحمل نفسه المسئولية بحلاله ، فما رأيك يا شيخ؟ أرجو إفادتي فلقد تعبت وخايفة من عقاب الله؟ ما الحل برأيك كيف أقنعه؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يحرم على الرجل إتيان زوجته في دبرها ، وهو كبيرة من الكبائر ، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة ، وهو قول جماهير السلف والأئمة .

وما ورد فيه من الأحاديث مجموعها صالح للاحتجاج كما ذكر أهل العلم ، وعلى فرض ضعفها فإن القرآن قد دل على تحريم هذا الفعل القبيح ، ونحن نسوق إليك طرفاً من ذلك .

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان" :

"قوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) لم يبيّن هنا هذا المكان المأمور بالإتيان منه المعبر عنه بلفظة (حَيْثُ) ولكنه بين أن المراد به الإتيان في القبل في آيتين :

إحداهما : هي قوله هنا : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) ؛ لأن قوله : (فَأْتُوا) أمر بالإتيان بمعنى الجماع وقوله : (حَرْثَكُمْ) يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث يعني بذر الولد بالنطفة ، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى ؛ لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد ، كما هو ضروري .

الثانية : قوله تعالى : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ) ؛ لأن المراد بما كتب الله لكم ، الولد ، على قول الجمهور وهو اختيار ابن جرير ، وقد نقله عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحكم ، وعكرمة ، والحسن البصري ، والسدي ، والربيع ، والضحاك بن مزاحم ، ومعلوم أن ابتغاء الولد إنما هو بالجماع في القبل . فالقبل إذن هو المأمور بالمباشرة فيه ، بمعنى الجماع فيكون معنى الآية : فالآن باشروهن ، ولتكن تلك المباشرة في محل ابتغاء الولد ، الذي هو القبل دون غيره ، بدليل قوله: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) يعني الولد .

ويتضح لك من هذا أن معنى قوله تعالى: (أَنَّى شِئْتُمْ) يعني أن يكون الإتيان في محل الحرث على أي حالة شاء الرجل ، سواء كانت المرأة مستلقية أو باركة أو على جنب ، أو غير ذلك ، ويؤيد هذا ما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال : كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ

============

إذا طلب الزوج من زوجته أن ترقص له فهل يجب أن تطيعه ؟

الحمد لله
لا حرج على المرأة أن ترقص لزوجها ، وهو أمرٌ قد يُدخل حبها في قلبه ، ويهيجه على جماعها ، ويمتعه بما هو حلال ، ولتنو الزوجة بهذا : التودد لزوجها ، وكف بصره عن المحرمات ؛ لأن بعض الأزواج يقع في معصية النظر المحرَّم للراقصات ، وقد يكون إشباع نهمته بالحلال قاطعاً لمعاصيه تلك من النظر المحرَّم ، وهذا يجوز بشروط ، منها :

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أما رقص المرأة أمام زوجها وليس عندهما أحد : فلا بأس به ؛ لأن ذلك ربما يكون أدعى لرغبة الزوج فيها ، وكل ما كان أدعى لرغبة الزوج فيها : فإنه مطلوب ، ما لم يكن محرَّماً بعينه ، ولهذا يسن للمرأة أن تتجمل لزوجها ، كما يسن للزوج أيضاً أن يتجمل لزوجته كما تتجمل له " انتهى .
" اللقاء الشهري " ( 12 / السؤال رقم 9 ) .
وسئل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله عن : ارتداء المرأة أمام زوجها لباس الراقصات الذي في المسارح أليس فيه المحبة والإقرار لما يفعلن ؟ .
فأجاب الشيخ بالجواز إن كان بين الزوجين فقط ، ولم يرها أحد غيره ، وذكر رحمه الله أن لباسها هذا لا يدخل في التشبه المذموم ، وأن تلك الراقصات الفاجرات يقمن بالرقص علناً ، وأما هذه : فبينها وبين زوجها ، وشتان ما بينهما .
الشريط رقم ( 814 ) سلسلة " الهدى والنور " . 1. عدم مشاهدة أحدٍ من أولادها لها ، لأن ذلك قد يؤثر سلباً على تعظيمهم لوالديهمم ، وليس كل ما يباح بين الزوجين يفعل أمام الأولاد . 2. أن لا يصاحب الرقص آلات موسيقية ومعازف . 3. أن لا تنظر المرأة إلى صور وأفلام محرَّمة لكي تتعلم الرقص ؛ حيث يحرم عليها النظر إلى أولئك الفاسقات وعوراتهن ، ولتفعل ما تستطيعه مما تعلمه من قديم موروثها ، أو مما يخرج منها من غير حاجة تعليم .
والله اعلم

===============

ما حكم أن يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو الجواب ؟

الحمد لله

أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لك عما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :

1- دورات المياه في وضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاء الحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهوام والنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفة وليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاء الحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهر وجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته .

2- قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية نتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحال سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها [أي تدلك جلدا موضوعا في الدباغ] فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : ( إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه ) وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابن ماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه ) .

3- ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثوران شهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح، فإن عمله بذلك يكون صدقة وبراً كما قال صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة ) . قالوا: يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) أخرجه مسلم (1006) من حديث أبي ذر . وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال صلى الله عليه وسلم : (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً ) أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس . وفقك الله وبارك فيك وبارك لك .

=============

لا أشعر بمتعة الجماع مع زوجي , بحثت على الشبكة فوجدت أن حالتي تحتاج للاستثارة مدة طويلة تصل إلى 30 - 45 دقيقة ولكن زوجي لا يعلم وهو يعتقد أنني أصل إلى النشوة . لدي سؤالان : أنا أشعره أنني أصل إلى مرحلة النشوة حتى لا أزعجه وأفسد متعته فهل هذا يعتبر من الكذب? وإذا سألني هل شعرت بالسعادة أجيب بنعم وأنا في نيتي أني سعيدة لمجرد رؤيته . والسؤال الأهم أنه عند الجماع يثيرني ثم لا أنزل , فألجأ إلى الاستمناء بعدها مباشرة حتى أنزل فهل هذا حرام? أنا أعلم أن الاستمناء حرام ولكنني أعلم أن زوجي لن يساعدني لأنه يتطلب وقتا كبيرا وهو يريد أن يقضي شهوته. ماذا أفعل?.

الحمد لله

أولا :

ما ذكرت من التظاهر بقضاء حاجتك ، لا حرج فيه ، بل هذا يدل على ما أنعم الله به عليك من العقل والحكمة وحسن العشرة لزوجك ، نسأل الله أن يأجرك على ذلك ، وأن يجعله سببا لسعادتك وسعادة زوجك .

وليس من الكذب إخباره بأنك تشعرين بالسعادة ، ونيتك أنك سعيدة لمجرد رؤيته .

ثانيا :

الاستمناء محرم ، ومنه الكيفية التي ذكرت ، فالواجب عليك ترك ذلك ، والتوبة مما سبق ، وإدراك أن هذا قد يقلل من استمتاعك بزوجك ، ويزيد المشكلة التي تعانين منها .

ثالثا :

هذه المشكلة ترجع في الغالب إلى سببين رئيسين :

الأول : عدم إدراك الزوج للمشكلة ، أو عدم اهتمامه بحلها ، بعد الاطلاع عليها ، والذي يظهر من سؤالك أن زوجك حريص على إيصال المتعة لك ، ويدرك أن المرأة قد تحرم من ذلك . ولهذا فطريق العلاج هنا هو المصارحة ، التي لا تجرح شعوره ، ولا تنغص عليه متعته ، وربما مع مرور الوقت تتهيأ لك الفرصة لإخباره ، بأسلوب مناسب ، حتى لا تضطري لارتكاب المحرم ، وحتى تنعمي بما أحل الله لك .

الثاني : يرجع إلى طبيعة الزوج أو الزوجة ، من جهة قوة الشهوة وضعفها ، وهذا له دواؤه وعلاجه ، بأمور طبيعية ، وبعقاقير ، وبالاستعداد النفسي ، وبذل الأسباب التي تزيد من الحب والمودة ، وأهم ما في الأمر هو رغبة كل من الزوجين في تحقيق الاستمتاع للآخر .

والله اعلم

==================

بعد زواج 10 سنوات وحب في الحلال وإنجاب 4 أبناء أحب زوجي امرأة عرفها عن طريق النت وهي من شياطين الإنس غيرت حياتنا وباختصار أصبح لها كالعبد تأمر وتنهي وما عليه إلا التنفيذ أحالت حياتي وحياة أبنائي إلى جحيم وهو يرفض التوبة لاسيما أنه غير متزوج بها لأنها ترفض الزواج. وطلقت ولم يبق لي سوي طلقة واحدة والآن أعيش معه وهو يعيش مع الأخرى حتى في البيت عبر الموبايل والنت عندما أراه يحدثها أمامي غير مبال بمشاعري أشعر بنار تحرقني ولا ألجأ إلا إلى الله أشكو إليه بثي وحزني.عامان وأنا أتجرع مرارة الصبر وهما يعيشان في حب ونشوة كما يقول ... وكما أراه ... هل ستكون لهما نهاية وهل سأظل في هذا العذاب ...أستغفر الله العظيم أدع عليها ليل نهار وأجدها لا يحدث لها أي شيء كالجبل الذي لا ينهد وأنا بين ظلم زوجي لي وحبه لأخرى أمام عيني أشعر بأنني شبه إنسانة كل شئ في تحطم وأوشكت علي فقد الثقة في كل شيء ماذا أفعل ، ادع لي الله أن ينجيني مما أنا فيه وأن يثبت إيماني ويحميني من طغيانهما وجبروتهما ...آمين.

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يفرج كربك وأن يذهب همك ، وأن يزيدك إيمانا وثباتا ويقينا .

وما ذكرت من حال زوجك ، أمر منكر لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عباده المؤمنون .

فإقامة علاقة غرامية بين رجل وامرأة لا تحل له ، حرام بيّن ، سواء كان ذلك عن طريق النت أو الهاتف أو غيره . فإن تعدى ذلك إلى المواعدة واللقاء والفاحشة ، فهذا هو الهلاك بعينه .

ولولا السكرة التي يعيشها زوجك ، لشعر بالألم والوحشة والظلمة ، وهذه أمور قلما تنفك عن العاصي المدمن على معصيته .

ولا تصدقي أنه يعيش في متعة أو نشوة ، وإنما هي السكرة والغفلة والحجاب عن الله ، كما قال سبحانه عن أهل الفاحشة ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الحجر / 72

ومن أقبح الفعال أن يجاهر الإنسان بمعصيته ويفتخر بها ، غير مبال بما ينتظره من العقوبة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْه " رواه البخاري (6069).

وينبغي أن تحمدي الله تعالى أن عافاك وطهرك وصانك ، وفضلك على هذه المبتلاة وأشباهها .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء " رواه الترمذي (3432) وابن ماجه (3892) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

واعلمي أن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته قال ثم قرأ { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } " رواه البخاري (4409) ، فلا يغرنك بقاء هذه الظالمة وسلامتها ، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .

ولعلك تجدين من أهل الخير من يتولى نصحه وتذكيره بالله ، ولو كان ذلك عن طريق خطيب الجمعة مثلا ليتناول هذه العلاقات المحرمة بالذم والإنكار وبيان عاقبة أهلها في الدنيا والآخرة .

وأكثري من دعاء الله تعالى لاسيما في أوقات الإجابة كثلث الليل وبين الأذان والإقامة ، وبعد عصر الجمعة إلى المغرب ، ولا حرج عليك من الدعاء عليها فإنها ظالمة ، والأحسن من ذلك الدعاء بأن يصلح الله حالك .

وعليك أن تتلطفي مع زوجك وتتجملي له ، فلعل تلك المرأة قد أسرت قلبه بكلام لين لا يجده عندك ، أو بتجمل وزينة ، فحاولي استمالة قلبه بذلك ، وعليك بالصبر ، فإن هذا بلاء من الله تعالى تكفر به سيئاتك ، وترفع درجاتك .

والله أعلم .

==================

ما الحكم إذا كان الرجل أثناء معاشرته زوجته يتخيل أنها امرأة أخرى ويتلذذ بذلك ؟.

الحمد لله

هذا الذي يفعله هذا الرجل نص العلماء رحمهم الله على تحريمه ، لأنه وإن كان لم يجامع غير امرأته إلا أنه تشبه بصورة المحرم وتلذذ بذلك .

قال ابن الحاج المالكي رحمه الله :

" ويتعين عليه أن يتحفظ على نفسه بالفعل ، وفي غيره بالقول من هذه الخصلة القبيحة التي عمت بها البلوى في الغالب ، وهي أن الرجل إذا رأى امرأة أعجبته ، وأتى أهله جعل بين عينيه تلك المرأة التي رآها ، وهذا نوع من الزنا ، لما قاله علماؤنا فيمن أخذ كوزاً من الماء فصوَّر بين عينيه أنه خمر يشربه أن ذلك الماء يصير عليه حراماً ... وما ذكر لا يختص بالرجل وحده بل المرأة داخلة فيه بل هو أشد ؛ لأن الغالب عليها في هذا الزمان الخروج أو النظر ، فإذا رأت من يعجبها تعلق بخاطرها ، فإذا كانت عند الاجتماع بزوجها جعلت تلك الصورة التي رأتها بين عينيها ، فيكون كل واحد منهما في معنى الزاني ، نسأل الله العافية " انتهى .

" المدخل " ( 2 / 194 ، 195 ) .

وقال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله :

" وقد ذكر ابن عقيل - وجزم به في " الرعاية الكبرى " - : أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أو ذكر : أنه يأثم " انتهى .

" الفروع " ( 3 / 51 ) .

وقال ولي الدين العراقي رحمه الله :

" لو جامع أهله وفي ذهنه مجامعة من تحرم عليه ، وصوَّر في ذهنه أنه يجامع تلك الصورة المحرمة : فإنه يحرم عليه ذلك ، وكل ذلك لتشبهه بصورة الحرام " انتهى .

" طرح التثريب " ( 2 / 19 ) .

والله أعلم .

==================

السؤال :
هل يجوز للزوج والزوجة أن يستحما معا وينظر كل منهما إلى عورة الآخر ؟
قال لي أحدهم انه وقت الجماع يجب أن تكون الغرفة مظلمة تماما ولا يستطيع أحد الزوجين أن يخلع جميع ملابسه وقت الجماع فهل هذا صحيح ؟
اسأل الله أن يهدينا إلى الطريق المستقيم

الجواب:
الحمد لله
يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }. ( فتاوى المرأة) لابن عثيمين (121).

وقد روى البخاري في الصحيح " برقم (250).عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد .
قال الحافظ في "الفتح" (1/364) : واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال : سألت عطاء فقال سألت عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه ، وهو نص في المسألة والله أعلم . انتهى

قلت : وأما ما ينسبه البعض إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كراهية أن ينظر الرجل إلى فرج زوجته فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك ما يروى عن ابن عباس وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس . قال ابن الجوزي : موضوع . انظر "الموضوعات "لابن الجوزي (2/271-272) . والله أعلم

================

أنا متزوج وامرأتي حاليا موجودة بدولة أخرى غير التي أنا بها ، فهل علي من ذنب إن جلست معها عن طريق النت وطلبت أن ترى أشياء من جسدي وهكذا فما الحكم ؟.

الحمد لله

كنا قد عرضنا سؤالا مشابها لهذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، ونصه :

" هل يجوز للزوجين أن يتحدثا عن الجنس بالهاتف ويستثيرا بعضهما حتى ينزل أحدهما أو كلاهما (بدون استعمال اليد لأنه محرم) ؟ يحصل هذا لأن زوجي يسافر دائما ولا نرى بعضنا إلا كل 4 أشهر ."

فأجاب بقوله :

" لا بأس ، نعم يجوز هذا .

سؤال : ولو كان باستعمال اليد ؟

الجواب : استعمال اليد فيه نظر ، ولا يجوز إلا إذا خاف على نفسه الزنا .

سؤال : وبدون استعمال اليد لا مانع ؟

الجواب : نعم بدون استعمال اليد لا مانع ، يتصور أنه معها لا بأس في ذلك " انتهى .

لكن الخطر في ذلك هو إمكان التجسس والاطلاع على هذه اللقاءات عبر الإنترنت .

وأيضا : قد يدعو هذا العمل إلى اقتراف المحرم من استمناء وغيره ، فالأحوط ترك ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه ) رواه البخاري (1946) .

والله أعلم .

=================

أنا شاب ، 31 عاماً ، مقبل على الزواج خلال شهرين ، كنت أتحدث مع خطيبتي عن أمور المعاشرة الزوجية ، فاكتشفت أنها تريد مني أن أضربها على جميع أنحاء جسدها ، وأن أوجه لها الشتائم البذيئة ! وأن أصفها بصفات بنات الليل ! وأن أذلها أثناء المعاشرة ، مع العلم هي تعاني من مرض الاكتئاب من عشر سنوات ، ولا يوجد تحسُّن في حالتها ، فبالله عليكم ماذا أفعل ؟ وهل لو عملت معها هكذا من باب حبي لها وإشباع رغبتها الزوجية حلال أم حرام ؟ .

الحمد لله
أولاً: إن من أعظم مقاصد النكاح هو أن يعف الرجل نفسه ، وأن تعف المرأة نفسها ، وهو ما يحصل بالجماع بين الزوجين ، وبه تكتمل صورة العفاف في الزوجين ، من غض البصر ، وحفظ الفرج ، بل وحفظ الأعضاء جميعها من الوقوع في الزنا ، فكما أن العين تزني : فإن الأذن تزني ، واليد تزني ، والرجل تزني ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن القيم – رحمه الله - : وفضلاء الأطباء يروْن أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة . وقال : ومن منافعه - أي : الجماع : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة ، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ، ويقول : ( حبِّب إليَّ مِن دنياكم : النساء والطيب ) . " زاد المعاد " ( 4 / 228 ) . ولم تقيِّد الشريعة الزوجَ بطريقة معينة يأتي بها امرأته ، بل قد نهي عن جماعها في زمن الحيض والنفاس ، ونهي عن جماعها في الدبر . ثانياً: الكلام بين الزوجين عند الجماع بما يعينهما على قضاء الوطر ، وكمال اللذة المشروعة : مباح ، وربما طلب منه ـ في تلك الحال ـ ما يكون فيه من التعبير عن الحب ، والعشق ، والغرام بينهما ، فهو أدعى للألفة والمودة بينهما ، وهو يهيِّج الطرفين للجماع ليعف كل واحد منهما نفسه ، ويعف زوجه . ومقدمات الجماع من التقبيل والكلام الذي يكون بين الزوجين هو " الرفث " – على أحد الأقوال – وإنما ينهى عنه المحرم حال إحرامه ، وفيه الإشارة إلى حلِّه في غير هذه الحال ، وهو الثابت المعلوم من حال خير القرون ومن بعدهم ، وهو المذكور في كتب الفقه أنه من آداب الجماع ، ومما يزيد المحبة بين الزوجين . قال تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة/ من الآية 197 . قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - : والأظهر في معنى الرفث في الآية أنه شامل لأمرين : أحدهما : مباشرة النساء بالجماع ، ومقدماته . والثاني : الكلام بذلك ، كأن يقول المحرم لامرأته : إن أحللنا من إحرامنا فعلنا كذا وكذا . ومن إطلاق الرفث على مباشرة المرأة كجماعها قوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ) البقرة/ 187 ، فالمراد بالرفث في الآية : المباشرة بالجماع ، ومقدماته . " أضواء البيان " ( 5 / 13 ) . ولا حرج أن يذكر الزوجان ما يهيج شهوتهما من الكلام ، ولو كان بذكر ألفاظ العورة باسمها العرفي ، وقد بينا جواز ذلك في وليس في ذكر كلمات الغرام والعشق بين الزوجين حرج ، وليس في ذكر العورة باسمها الصريح أو العرفي حرج إذا كان هذا يهيج الشهوة بينهما ، ولله در الإمام ابن قتيبة حيث لفت النظر إلى أن ذكر الأعضاء باسمها ليس فيه إثم ، إنما الإثم في قذف الأعراض ، وجعل تلك الألفاظ ديدناً . قال ابن قتيبة – رحمه الله - : وإذا مرّ حديث فيه إفصاح بذِكر عورة ، أو فرج ، أو وصف فاحشة : فلا يحملنك الخشوع ، أو التخاشع على أن تُصَعِّرَ خدك ، وتُعرض بوجهك ؛ فإن أسماء الأعضاء لا تؤثم ، وإنما المأثم في شتم الأعراض ، وقول الزور ، والكذب ، وأكل لحوم الناس بالغيب . " عيون الأخبار " ( 1 / المقدمة صفحة ل ) . وقال – رحمه الله - : لم أترخص لك في إرسال اللسان بالرفث على أن تجعله هِِجّيراك [ يعني : عادتك ] على كل حال ، وديدنك في كل مقال ، بل الترخص مني فيه عند حكاية تحكيها ، أو رواية ترويها تنقصها الكناية ، ويذهب بحلاوتها التعريض . " عيون الأخبار " ( 1 / المقدمة صفحة م )

وهذه الإباحة بين الزوجين في الكلام عند الجماع لا ينبغي أن تتحول إلى سب وقذف بالمحرم والفحش ، حتى ولو لم يكن يريد حقيقة السب ، وإنما يريد التصريح بذلك الكلام ، فليس من عادة المؤمن أن يعود لسانه السب والقذف .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَعَّانِ وَلَا الَلَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ ) .
رواه الترمذي ( 1977 ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وفي هذه الأفعال مشابهة لأهل الفساد من الزواني والزانيات ، ولا يليق بالمسلم أن يجعل فراش الزوجية الطاهر كحال ما يحدث في بيوت الدعارة بين الساقطين والساقطات ، فهم أحق بتلك الألفاظ ، وأهل لها ، لا امرأته العفيفة الطاهرة .
ثم إنه يُخشى من اعتياد الزوجين على هذه الكلمات ، فتصبح علاقتهما من غيرها باردة ، وجافة ، أو تصبح عادة لهما في حياتهما في غير وقت الجماع ، خاصة إذا حدث شجار ، أو تقلبت النفوس والقلوب ؛ وفي ذلك من المفاسد ما لا يخفى على متأمل .

على أن الذي أفزعنا في سؤالك حقا ، يا عبد الله ، هو حديثك مع خطيبتك في هذه الأمور ، وبهذه الصراحة ، وهي جرأة منكما لا تحمدان عليها ، بل تذمان بها كل الذم ؛ فكيف تسمح لنفسك بالكلام في ذلك مع خطيبتك ، وهي امرأة أجنبية عنك ، وكيف تسمح ـ هي أيضا ـ بالكلام في ذلك ، وبكل هذه الصراحة معك ، وأنت رجل أجنبي عنها ، ثم كيف تتاح لكما فرصة الخلوة التي تتمكنان فيها من هذا الحديث الذي يستحيل أن يذكر ، ولو بالتلميح أمام غيركما .

إن هذا السؤال يدل على أنكما تساهلتما كثيرا في طبيعة العلاقة بينكما ، وتعديتما حدود الله تعالى فيما بينكما ، فألقى الشيطان في قلوبكما من جمار الشهوة ما تظنان أنها لا يطفئها شيء مما اعتاد الناس ، فرحتما تبحثان عن كل غريب ، ولو شاذا !!
فالواجب عليكما أن تضعا حدا لهذه المخالفات ، وتتوبا إلى الله عز وجل من ذلك التعدي الذي وقعتما فيه ؛ ولتعلما أن ما بقي أمامكما شيء يسير ، فاصبرا حتى يجمع الله بينكما على ما يحب ويرضى من الحلال الطيب ، وساعتها سوف تعلمان أن أمر العفة لا وقضاء الوطر الحلال ، لا يحتاج إلى كل ذلك : " وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ " .

والله أعلم

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* طريقة تفكير النساء والرجال
* ترددات القنوات الدينية
* عالم مجانين... احداث ثقوب في الجسم بطريقة بشعة (+18)
* الحكم بقتل المفحط (مطنش) تعزيراً في السعودية - هل تؤيد إعدامه؟
* أضحك مع الفيلم الكوميدي النمر الوردي 2 - بطولة النجم العالمي ستيف مارتن
* القاهرة الساحرة ليلا - كل الجمال
* للنقاش: هل عذاب القبر والثعبان الأقرع اكذوبة؟
* انظروا كيف تفكر الأنثى
* التعرف على المجتمعات العارية
* 100 ألف حالة طلاق في مصر سنوياً بسبب المسلسلات



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-24-2012 الساعة 10:21 AM.
رد مع اقتباس

  #12  
قديم 09-24-2012, 10:18 AM
الطاروح الطاروح غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 671
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علياء مشاهدة المشاركة
بعد البحث والفحص
تبين ان الحساب ليس حساب الشيخ العريفى وانما هو من فعل الشيعه
وليس للشيخ اى صله بالفيدبو
اولا شكرا على المرور....
ثانيا الخبر منشور قي جريدة اخبار الخليج ...وليس للشيعة يد في هذا
وثالثا وهو المهم.... ما علاقة العريفي بهذا كله... الفتوى كانت لعلي الربيعي.... من اين اتيت انت بالعريفي لا اعلم
ولك مني الف تحية وسلام
__________________
وما من كاتب ٍ الا سيفنى ....ويبقي الدهر ما كتبت يداه ٌ
فلا تكتب بخطك غير شيئ ٍ. يسرك في القيامة ان تراه
 
من مواضيعي في المنتدي

* حركة حقوقية يمنية تطالب باستعادة اراض "احتلتها" السعودية
* فيديو هندي يطلق عشرات الأفاعي في مكتب حكومي
* صحيفة كويتية: بشار الأسد قد يسلم عزت الدوري
* عمان.. مظاهرات ضد الحكومة تطالب بالإصلاحات
* علمتني الحياة
* كيف تتعرى بدون خجل .. في البرنامج؟ مع باسم يوسف
* يريد ان يحرق القرآن ـ انظروا ماذا رد عليه المذيع
* مظلي يصطدم بنسر في السماء
* اول كسوف للشمس هذا العام
* من يسرق الثورة المصرية؟



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #13  
قديم 09-24-2012, 11:25 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

والآن مع هذا الفاصل من الضحك...

بغض النظر عن أن هذه الاحاديث الموضحة أدناه صحيحة ام موضوعة، وبغض النظر عن اي من الكتب ذكرت فيها، ما يهمني انها احاديث يجب ان لا يعول عليها (في تقديري) ولا يجوز ان ننسبها للرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى والذي لا يمكن ان يخالف القرآن الذي نص بصريح العبارة في سورة البقرة: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم... أي من ضمن ما تعنيه هذه الآية الكريمة ان زوجتك حرث لك ويمكنك أن تأتيها بأي طريقة تشاء، وجها لوجه بالمقلوب او هي معلقة في مروحة السقف الخ... وكذلك وفق ما يفهم من الايات في سورة المؤمنون: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ.

ما عدا الدبر وفترة الحيض والنفاس والصوم حسب ما جاء به الشرع المطهر.

جاكس...


عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم، إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم." رواه الترمذي وقال: حديث غريب.

قالت عائشة: "لم ير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مني، ولم أر منه."

عن بَهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: "يا نبي الله: عوراتنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك. قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها. قال: قلت: إذا كان أحدنا خاليا ً؟ قال: فالله أحق أن يُستحيا من الناس." رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

عن عتبة بن عبد السليمي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجردا تجرد العَيرَين" رواه ابن ماجه. (العيرين: الحمارين)

عن معاوية بن حيدة قال : قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : [ احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ] . قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال :
( إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها ] . قال : فقلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا ؟ قال :
( الله أحق أن يستحيى منه من الناس ] ))
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* طريقة التلقيح الصناعي (( بالصور ))
* المطربة ايمان لندن تغني لفريق الهلال
* فتيات على طريقة المانيبوليشين
* من اجمل عبارات الحش (والتريقة) في النساء...
* الوشم على السيارات... حلال ام حرام؟؟
* أسرة نوم بتصميم مبتكر ستتمنى لو تقتني واحد منها...
* شاهد تسونامي اليابان من وسط المأساة - جدير بالمشاهدة
* من هو القذر الفيل أم المرأة؟
* ريم عبد الله ممثلة مووووووووووووززززززززززز باذخة الجمال والاداء
* مايباخ اكسليريو السيارة الاسرع والأغلى في العالم...



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-24-2012 الساعة 12:50 PM.
رد مع اقتباس

  #14  
قديم 09-24-2012, 11:54 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

المزيد من الفتاوى...

السؤال :
هل يجوز للزوج والزوجة أن يستحما معا وينظر كل منهما إلى عورة الآخر ؟
قال لي أحدهم انه وقت الجماع يجب أن تكون الغرفة مظلمة تماما ولا يستطيع أحد الزوجين أن يخلع جميع ملابسه وقت الجماع فهل هذا صحيح ؟
اسأل الله أن يهدينا إلى الطريق المستقيمالجواب:
الحمد لله
يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }. ( فتاوى المرأة) لابن عثيمين (121).

وقد روى البخاري في الصحيح " برقم (250).عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد .
قال الحافظ في "الفتح" (1/364) : واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال : سألت عطاء فقال سألت عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه ، وهو نص في المسألة والله أعلم . انتهى

قلت : وأما ما ينسبه البعض إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كراهية أن ينظر الرجل إلى فرج زوجته فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك ما يروى عن ابن عباس وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس . قال ابن الجوزي : موضوع . انظر "الموضوعات "لابن الجوزي (2/271-272) . والله أعلم

=================

1- نص السؤال ما حدود الاستمتاع بالزوجة؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لم يغفل القرآن الجانب الحسي والعلاقة الجسدية بين الزوج وزوجته، وهدى فيها إلى أقوم السبل التي تؤدي حق الفطرة والغريزة، وتتجنب -مع ذلك- الأذى والانحراف.
فقد روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على الفراش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس.

لهذا توجه بعض المسلمين بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وسلم عما يحل لهم وما يحرم عليهم في مخالطة الحائض فنزلت الآية الكريمة: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) سورة البقرة:222.

وقد فهم ناس من الأعراب أن معنى اعتزالهن في المحيض ألا يساكنوهن فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم المراد من الآية وقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد ألا يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه.
فلا بأس على المسلم إذا أن يستمتع بامرأته بعيدا عن موضع الأذى. وبهذا وقف الإسلام -كشأنه دائما- موقفا وسطا بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي

وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض. فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيرا من الاضطراب العصبي.. وقد يكون سببا في التهاب الأعضاء التناسلية.

ولقد حدث في عصر الصحابة أن واحدا من الصحابة في ملاعبته ومداعبته لزوجته امتص ثديها ورضع منها أي جاءه شيء من الحليب ثم راح استفتى سيدنا أبا موسى الأشعري فقال له: حَرُمت عليك، ثم ذهب إلى عبد الله بن مسعود فقال له: لا شيء عليك، لا رضاعة إلا في الحولين، الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "الرضاع في الحولين" الله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) يعني الرضاعة المحرِّمة لها سن معينة هي السن التي يتكون فيها الإنسان ينبت اللحم وينشذ العظم في السنتين الأوائل، بعد ذلك لا عبرة بالرضاعة، فقال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني وهذا الحبر فيكم، فللرجل أن يرضع من زوجته، هذا من وسائل الاستمتاع المشروعة ولا حرج فيها.

وقد أجاز الفقهاء تقبيل الزوجة فرج زوجها ولو قبَّل الزوج فرج زوجته هذا لا حرج فيه، أما إذا كان القصد منه الإنزال فهذا الذي يمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة، ولا أستطيع أن أقول الحرمة لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موضع قذر مثل الدبر، ولم يجئ فيه نص معين إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، إذا كان الإنسان يستمتع عن طريق الفم فهو تصرف غير سوي، إنما لا نستطيع أن نحرمه خصوصاً إذا كان برضا المرأة وتلذذ المرأة (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين * فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون) فهذا هو الأصل.
والله أعلم

=================

2- نص السؤال إذا كان عقاب الزوجة التي تمتنع عن زوجها هو اللعنة، والحق في أن يتزوج عليها حتى لا يقع في الحرام، فما جزاء الرجل الذي لا يلبي نداء زوجته عندما تحتاج إليه؟ وماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة؟

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
أختي الفاضلة: على كل من الزوجين أن يحرص على أن يعف صاحبه، وإذا كان تقصير الزوج نتيجة لعجز فيه أو مرض فعليك أن تصبري وتحتسبي عند الله، وإلا فبإمكانك طلب الطلاق إذا خفت الفتنة.

أما إن كان يفعل هذا من باب التعنت والإضرار فيكون آثما ومقصرا فيما يجب عليه نحوك، وهذا يتنافى مع حسن العشرة بين الزوجين والتي أمر الله بها في محكم التنزيل (وعاشروهن بالمعروف) ولكن إذا تمادى الزوج في ذلك فهذا يسمى إيلاء، فإن لم تستطيعي الصبر وتخافين على نفسك الفتنة ففي هذه الحالة يحق لك رفع الأمر للقضاء، والقاضي يأمره بالوطء، ويضرب له أمدا فإن فاء فبها ونعمت ، وإن أبى فإن القاضي يطلقك منه ؛ لتعنته وإضراره.

يقول فضيلة الشيخ نور بارود ـ نائب رئيس رابطة علماء الصومال :
إن إشباع الحاجة الجنسية بين الزوجين حق مشترك، فكما يجب على الزوجة أن تلبي نداء زوجها إذا دعاها إلى الفراش فكذلك الأمر يجب على الزوج أن يلبي نداء زوجته إذا دعته إلى الفراش لتحقيق العفة ليس للرجل فقط ولكن للزوجين.

والحديث أوضح أن المرأة التي تمتنع عن زوجها ملعونة ومذنبة، ولكن عندما يحصل العكس ويرفض الرجل معاشرة زوجته في الفراش وهي محتاجة له فلها الحق في تقديم الشكوى إلى القاضي لأن القاعدة العامة المتفق عليها هي "أن الضرر يزال"، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لا ضرر ولا ضرار".
أهـ
ويقول فضيلة الشيخ محمد حسين عيسى –من علماء مصر-:
الحاجة الجنسية –الجماع- مطلب طبيعي للزوج والزوجة، وتلبية هذا الأمر دائمًا ليس واجبًا ولا مفروضًا؛ لأن ذلك في غير المقدور البشري، ولكن لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وحاجة الرجل للجماع عادة أقوى من حاجة المرأة.

وإذا احتاجت المرأة هذا الأمر فلا حرج عليها أن تطلبه من زوجها، لكنه إذا لم يؤده فعليها الصبر، وعليها أن تعف نفسها عن الحرام، وهذا ابتلاء من الله لها.
وعلى الزوج أن يعاشرها بالمعروف ويؤنسها ويداعبها ويلاعبها، ويعطيها مقدمات الجماع وغير ذلك كالملامسة والمهامسة وغير ذلك كثير، فهذا مما يقوّيها .

أما إذا أراد الزوج أن يعنّتها بترك هذا الأمر وهو قادر عليه فإنه بذلك يذرها كالمعلقة لا هو زوج لها، ولا هي لها زوج آخر من الأزواج، فهو بذلك يأثم لهذا القصد؛ لأنه عطّل واجبًا عليه أ.هـ

ويقول الشيخ صالح الفوزان ـ من علماء الممكلة العربية السعودية:
امتناع الزوج عن حق زوجته في الجماع يسميه العلماء إيلاءً ، والإيلاء : هو حلف الزوج الذي يمكنه الوطء على ترك وطء زوجته أبدا أو أكثر من أربعة أشهر . والدليل عليه قول الله عزوجل : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) البقرة 226 وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء: ( لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو أن يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل ) .

والإيلاء محرم في الإسلام لأنه يمين على ترك واجب ، ويحصل الإيلاء بالحلف على عدم وطء زوجته أبداً أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر أو علقه على تركها أمراً واجبا أو فعلها أمرا محرما فهو إيلاء ، وقد ألحق الفقهاء بالمولي من ترك وطء زوجته إضراراً بها بلا يمين أكثر من أربعة أشهر وهو غير معذور .

وحكمه : أنه إن حصل منه وطء زوجته في المدة فقد فاء؛ لأن الفيئة هي الجماع وقد أتى به ، وبذلك تحصل المرأة على حقها منه ، وأما إن أبى الوطء بعد مضيِّ المدة المذكورة فإن الحاكم يأمره بالطلاق إن طلبت المرأة ذلك منه فإن أبى أن يفيء وأبى أن يطلّق فإن الحاكم يطلّق عليه ويفسخ؛ لأنه يقوم مقام المؤلي عند امتناعه.

والله أعلم.

================

3- نص السؤال هل التسمية عند الجماع تعصم المولود بإذن الله من الكبائر؟

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
التسمية عند الجماع مستحبة، وهذه التسمية تنفع الصبي، وتعصمه من ضرر الشيطان، وقد اختلف العلماء في الضرر الذي تدفعه من الشيطان.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
لقد ثبتت التسمية عند الجماع بحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ) رواه البخاري ومسلم
وأما فائدتها للمولود فقد اختلف العلماء في معنى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لم يضره شيطان أبداً ) على أقوال كثيرة :
1- الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ بَرَكَة التَّسْمِيَة، بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان )
2- وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه .
3- أنها تكون سبباً في عصمته من الشرك والكفر .
4- أنها تبعده عن الكبائر
5- وَقِيلَ : لَمْ يَضُرّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاع أُمّه كَمَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِد " أَنَّ الَّذِي يُجَامِع وَلا يُسَمِّي يَلْتَفّ الشَّيْطَان عَلَى إِحْلِيله فَيُجَامِع مَعَهُ "
قال ابن حجر : " وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَب الأَجْوِبَة، وَيَتَأَيَّد الْحَمْل عَلَى الأَوَّل بِأَنَّ الْكَثِير مِمَّنْ يَعْرِف هَذَا الْفَضْل الْعَظِيم يَذْهَل عَنْهُ عِنْد إِرَادَة الْمُوَاقَعَة وَالْقَلِيل الَّذِي قَدْ يَسْتَحْضِرهُ وَيَفْعَلهُ لا يَقَع مَعَهُ الْحَمْل، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا لَمْ يَبْعُد " أهـ .

وجاء في كتاب إحكام الأحكام لابن دقيق العيد:
وقوله عليه السلام " لم يضره الشيطان " يحتمل أن يؤخذ عاما يدخل تحته الضرر الديني . ويحتمل أن يؤخذ خاصا بالنسبة إلى الضرر البدني . بمعنى أن الشيطان لا يتخبطه، ولا يداخله بما يضر عقله أو بدنه وهذا أقرب، وإن كان التخصيص على خلاف الأصل ; لأنا إذا حملناه على العموم اقتضى ذلك : أن يكون الولد معصوما عن المعاصي كلها، وقد لا يتفق ذلك، أو يعز وجوده . ولا بد من وقوع ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم أما إذا حملناه على أمر الضرر في العقل أو البدن : فلا يمتنع ذلك، ولا يدل دليل على وجود خلافه.
والله أعلم.

================

نص السؤال السلام عليكم و رحمة الله و بارك الله جهودكم المحمودة مشايخنا الأفاضل. أنا سيدة متزوجة منذ بضعة شهور و أود أن أسأل هل الاغتسال بعد انقطاع دورة الحيض واجب قبل الجماع ؟ والسلام عليكم.

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جمهور العلماء على أن الحائض إذا انتهت حيضتها لا يجوز لزوجها أن يجامعها إلا بعد أن تغتسل اغتسالا شرعيا كاملا بأن تغسل جسمها كله ورأسها بنية الطهارة.
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يكفي أن تغسل فرجها من الأذى بعد انقطاع الحيض حتى يجوز لزوجها أن يجامعها.
على أنه لا بد للمرأة من المبادرة إلى الغسل لتتمكن من الصلاة .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
جمهور الفقهاء يرون: أنه لا يجوز للزوج أن يجامع زوجته إلا بعد أن تغتسل، أي تغسل رأسها وجسدها كله بالماء. محتجين بقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222.
إحدى القراءتين بالتخفيف: أي (حتى يطْهرن) أي ينقطع حيضهن، والقراءة الأخرى بالتشديد: (حتى يطّهرن) أي حتى يغتسلن.

وقال الحنفية: إن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام ـ وهي أكثر الحيض ـ لم يحل وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاة، وإن انقطع لعشرة أيام جاز قبل الغسل، لقوله تعالى: (حتى يطهرن) ينقطع الحيض. حملوه على العشرة. وقراءة التشديد حملوها على ما دون العشرة، عملا بالقراءتين. هكذا قالوا. ولأن ما قبل العشرة لا يحكم بانقطاع الحيض، لاحتمال عود الدم، فيكون حيضا، فإذا اغتسلت أو مضى عليها وقت صلاة: دخلت في حكم الطاهرات. وما بعد العشر حكمنا بانقطاع الحيض، لأنها لو رأت الدم لا يكون حيضا فلهذا حل وطؤها.
أما الظاهرية، فلهم رأي عبّر عنه أبو محمد ابن حزم في (محلاه) بأن الحائض إذا رأت الطهر وانقطع عنها الدم يجوز لزوجها أن يجامعها، إذا فعلت واحدة من ثلاث خصال:
1ـ الاغتسال، بأن تغسل جميع رأسها وجسدها بالماء، أو تتيمم إن كان يباح لها التيمم، وهذا مجمع عليه.
2ـ الوضوء، بأن تتوضأ وضوءها للصلاة، أو تتيمم إن كانت من أهل التيمم.
3ـ أو تغسل فرجها بالماء ولا بد.
فأي هذه الوجوه فعلت، حل لزوجها جماعها.

قال ابن حزم: برهان ذلك قول الله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) البقرة: 222. فقوله: (حتى يطهرن) معناه: حتى يحصل لهن (الطهر) الذي هو عدم الحيض، وقوله تعالى: (فإذا تطهرن) هو صفة فعلهن. وكل ما ذكرنا (أي من الوضوء ومن غسل الفرج ومن التيمم) يسمى في الشريعة وفي اللغة تطهرا وطهورا وطهرا، فأي ذلك فعلت فقد تطهرت: قال الله تعالى: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) التوبة: 108 فجاء النص والإجماع بأنه (أي الطهر المذكور في الآية) غسل الفرج والدبر بالماء، وقال عليه السلام: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" فصح أن التيمم للجنابة وللحدث طهور. وقال تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) وقال عليه السلام: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" يعني الوضوء.

ومن اقتصر بقوله تعالى: (فإذا تطهرن) على غسل الرأس والجسد كله دون الوضوء، ودون التيمم، ودون غسل الفرج بالماء، فقد قفا ما لا علم له به؛ وادعى أن الله تعالى أراد بعض ما يقع عليه كلامه بلا برهان من الله تعالى.

قال ابن حزم: ولو أن الله تعالى أراد بقوله (تطهرن) بعض ما يقع عليه اللفظ دون بعض، لما أغفل رسول الله بيان ذلك.
فإن قالوا: قولنا أحوط، قلنا: حاش لله، بل الأحوط: أن لا نحرم عليه ما أحل الله عز وجل من الوطء بغير يقين.
قال: ولم يرد عن أحد من الصحابة في هذه المسألة شيء، ولا نعلم أيضا عن أحد من التابعين، إلا عن سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، والزهري، وربيعة: المنع من وطئها حتى تغتسل. ولا حجة في قولهم لو انفردوا، فكيف وقد عارضهم من هو مثلهم؟

قال ابن حزم: وممن قال بقولنا في هذه المسألة: عطاء وطاوس ومجاهد، وقول أصحابنا.
والذي أراه: أن علة النهي عن قربان الحائض هي (وجود الأذى) بنص الآية، ولهذا رتب الأمر باعتزالها على الأذى بـ (الفاء) (فاعتزلوا النساء في المحيض). فإذا انقطع الحيض، فقد ذهب الأذى الذي هو علة المنع. والحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

ويكفي أن تغسل المرأة فرجها من أثر الدم، ليعتبر ذلك (تطهرا). فإن التطهر ـ كما قال ابن حزم ـ قد يكون بالغسل، وقد يكون بالوضوء، وقد يكون بغسل الفرج، كما في آية (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) كما دل عليه سبب نزولها، وهو المناسب من التطهر هنا بالنسبة للمرأة الحائض.
والله أعلم.

============

5- نص السؤال هل يجوز استعمال الواقي الذكري من أجل الاستمتاع بالزوجة أثناء الحيض؟ هناك أخ ستصادف ليلة زفافه يوما من أيام حيضة عروسه ولا يستطيع تغيير الموعد فهل يجوز له أن يفض غشاء البكارة ويستمتع بزوجته باستعمال الواقي الذكري؟

اسم المفتي أ.د. عبد الفتاح إدريس

نص الإجابة
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

فلا يجوز للرجل أن ينال شيئا من فرج زوجته الحائض إجماعا، وهذا القدر حرمه القرآن، وأجمعت عليه الأمة، ولف الذكر بخرقة ، أو ما يسمى بالواقي الذكري لا يخرج الموضوع إلى الجواز، بل يبقى الأمر على حرمته، وللرجل في غير الفرج والدبر مندوحة، فله أن يستمتع بزوجته بعيدا عن الفرج والدبر وقت الحيض كيفما يشاء.

يقول الدكتور عبد الفتاح إدريس:-
قد نهى الحق سبحانه وتعالى عن مواقعة النساء في حال الحيض، يقول الحق سبحانه وتعالى: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله".
ومن ثم فإن مواقعة المرأة الحائض نهى عنه الشارع حتى وإن استعمل من يواقعها الواقي الذكري، فإنه يواقعها في حال حيضها أيضًا.

وقد ثبت في العصر الحديث من خلال البحوث الطبية المتقدمة، أن الأذى الوارد في هذه الآية لا يصاب به الزوج فقط أو من يواقع الحائض، وإنما تصاب به أيضًا، إذ يترتب على مواقعتها في حال حيضها وموضع المواقعة مضطرب وغير طبيعي لممارسة الوقاع، قد يترتب عليه حدوث انقباضات في عنق الرحم تكون نتيجتها إصابة المرأة بالنزف الشديد، وقد يترتب عليه كذلك نوع من الاضطرابات العصبية للمرأة التي جومعت في حال حيضها.
وهذا يفسر أن الأذى الوارد في الآية ليس قاصرًا على طرف واحد فقط، وإنما هو أذى للطرفين معًا. انتهى.

ويضيف الباحث الشرعي : حامد العطار:-
ومما يدل على وجوب الابتعاد عن الفرج الأحاديث التالية:-
قول عائشة تبين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم معها وهي حائض كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض) .رواه البخاري.والاتزار أن تشد إزارا تستر به سرتها وما تحتها إلى الركبة .
وسأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال { لك ما فوق الإزار }صحيح سنن أبي داود.

وقول عائشة ( وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ) صحيح البخاري.

وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا } صحيح سنن أبي داود.

وعن مسروق بن أجدع قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء إلا الفرج رواه البخاري في تاريخه .
وعن حزام بن حكيم عن عمه { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل من امرأتي وهي حائض ؟ قال : لك ما فوق الإزار } صحيح سنن أبي داود.

أما مباشرة الحائض بغير الجماع فله قسمان كما ذكر الشوكاني:-

القسم الأول :-المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو غير ذلك ، وذلك حلال باتفاق العلماء ، وقد نقل الإجماع على الجواز جماعة .

القسم الثاني : فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر ، وفيها ثلاثة وجوه لأصحاب الشافعي : الأشهر منها التحريم . والثاني عدم التحريم مع الكراهة . والثالث : إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز ، وقد ذهب إلى الوجه الأول مالك وأبو حنيفة ، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وممن ذهب إلى الجواز : عكرمة ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، والحاكم والثوري ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ، وأصبغ ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور وابن المنذر وداود .

والله أعلم .

=================

6- نص السؤال هل يجوز للرجل أن يأتي زوجته من دبرها في قبلها أي موضع الحرث منها؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لا حرج على الرجل إذا أتى زوجته في قبلها، سواء كان من ناحية القبل، أو من ناحية الدبر، ما دام ذلك كله في القبل لا في الدبر.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
نزل في شأن العلاقة الحسية قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) سورة البقرة:223.

ولنزول هذه الآية سبب وحكمة ذكرها علامة الهند ولي الله الدهلوي قال: كان اليهود يضيقون في هيئة المباشرة من غير حكم سماوي. وكان الأنصار ومن وليهم يأخذون سنتهم، وكانوا يقولون: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت هذه الآية -فأتوا حرثكم أنى شئتم- أي أقبل وأدبر ما كان في صمام واحد -وهو القبل موضع الحرث- وذلك لأنه لا شيء في ذلك تتعلق به المصلحة المدنية والملية. والإنسان أعرف بمصلحة خاصة نفسه، وإنما كان ذلك من تعمقات اليهود، فكان من حقه أن ينسخ.

فليس من شأن الدين أن يحدد للرجل هيئات المباشرة وكيفيتها، إنما الذي يهم الدين أن يتقي الزوج الله ويعلم أنه ملاقيه، فيتجنب الدبر، لأنه موضع أذى وقذر وفيه شبه باللواط الخبيث، فكان من حق الدين أن ينهى عنه. ولذا قال عليه السلام: "لا تأتوا النساء في أدبارهن" وقال في الذي يأتي امرأته في دبرها: "هي اللوطية الصغرى" وسألته امرأة من الأنصار عن وطء المرأة في قبلها من ناحية دبرها، فتلا عليها قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) صماما واحدا وسأله عمر فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي البارحة -كناية عن الوطء من الدبر في القبل- فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت الآية السابقة، فقال له: أقبل وأدبر، واتق الحيضة

والله أعلم

================

نص السؤال أنا متزوج من امرأتين، أحبهما كثيرا، بين زوجاتي يسود جو من المحبة والحمد لله. أريد أن أسأل في حكم الشرع في مجامعتهما معا في آن واحد حيث كان ذلك بطلب منهما، وأشهد أني قمت بذلك ولا أنكر بأني سعيد بذلك كحال زوجاتي فما حكم الشرع في ذلك.

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

مجامعة الزوجتين في وقت واحد حرام لما فيه من كشف العورات المستورة، ومن الهدي النبوي في الجماع كتمانه ففي هذا الفعل فضلا عن مخالفة الهدي النبوي ارتكاب المحرمات .

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر :
مجامعة الزوجتين في وقت واحد منكر وحرام. قالت عائشة رضي الله عنها في جماع النبي صلى الله عليه وسلم: ولا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما، ولا يقبلها ويباشرها عند الناس.
وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع: كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي.

ويقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي لبحوث والإفتاء :
لا يجوز مجامعة زوجتيك في آن واحد لسببين:
أولا: أن نظر المرأة إلى عورة المرأة _ وهي هنا ما بين السرة والركبة_ لا يجوز، لقوله (صلَى الله عليه وسلَم): (...ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة...) رواه مسلم والترمذي.
ثانيا: أن رسول (صلَى الله عليه وسلَم) نهى أن يحدث الرجل الناس بما يفعل مع زوجته، كما نهى أن تحدث المرأة الناس بما يحدث بينها وبين زوجها، وقال: (لا تفعلوا، فإن مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون).
وهذا النهي يتضمن من باب أولى، أن يقع الجماع بحضور الزوجة الثانية، لأنها من الناس، ولم يستثنها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. بل إن رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) بالغ في التستّر أثناء الجماع (فكان لا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما).
وقد نص ابن قدامة في المغني على أنه (إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفاً وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما).

لكن غيره من الفقهاء نصوا على كراهة ذلك، فيما إذا كانت الثانية تسمع فقط ولا ترى عورة الأولى.
وقد اعتبر الدكتور عبد الكريم زيدان هذه المسألة (مجامعة الزوجة بحضور الأخرى) من المكروهات .

والله أعلم .

==============

8- نص السؤال إني أعيش في بلد غير البلد الذي تعيشه زوجتي ونحن نتكلم عبر الانترنت.
وأحيانا ـ وذلك لعدم مقدرتي كبح جماح شهوتي ـ اطلب من زوجتي أن تخلع حجابها مثلا حيث أتكلم معها صوت وصورة إلى حد وصلت إلى إن أريد أن أراها عارية تماما فرفضت، وأخبرتها انك حلال علي في كل شي، ولكنها مصممة على الرفض فيا حبذا أن ترشدوني هل الذي أقوم به فيه شي من الحرام؟ مع العلم انه لا احد يراناـ فقط أنا وهي. لكي أتصبر بهذا في الغربة. شاكرين حسن تعاونكم معنا.

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فلا بأس يا أخي الكريم بأن يتكلم الزوجان عبر الهاتف أو الانترنت، ومسألة تعري زوجتك أمام كاميرا الإنترنت، حرام للمفاسد التي تترتب عليه، وأمر آخر نرشدك إليه وهو أنكما بهذا السلوك لن تطفئوا الشهوة بل تؤججوا نارها، مما يجعل الشهوة تفور عند الزوجين، ولا سبيل لإطفائها عن طريق المعاشرة الطبيعية، فيؤدي هذا إلى وقوع أحد الزوجين أو كلاهما في الإثم.

لا يجوز للزوج أو الزوجة التعري أمام الانترنت، وأيضا الحياء يقضي ألا ترضى به، وكذلك المروءة ، فمن أدراك أيها الأخ السائل أن الإنترنت غير مخترق من قبل محترفي القرصنة الإلكترونية ، وبهذا تصبح زوجتك موديلا للإغراء الجنسي في المواقع الإباحية على الشبكة العنكبوتية ، ولا يوجد عاقل يرضى أن تكون زوجته في هذه الصورة .
ومن أدراك أنه لا يتجسس عليكما ، فالتجسس أمر وارد جدا في مثل هذه التقنيات الحديثة ، وعليك أن تأخذ هذا في اعتبارك وأن تتعامل مع زوجتك عبر الإنترنت.
أيها السائل الكريم هناك فرق كبير بين شيء الأصل فيه أنه مباح ، بين شيء يصير حراما لاختلاف الظروف التي تحيط به .
فتعري الزوجة أمام كاميرا الانترنت حرام لغيره سدا للذرائع وإغلاقا لباب من أبواب الفتنة ، أما زوجتك فإن حياءها الفطري هو الذي منعها من التهتك والتعري وإظهار العورة المغلظة من أجل لذة طارئة قد يعقبها حسرة وندامة للطرفين .
أيها السائل الكريم: عليك بالالتزام بالضوابط الشرعية، وأنت تتعامل مع زوجتك عبر الانترنت، و لا تتبذل في القول، ولا تطلب من الزوجة أن تتكشف، وليست شاشة الإنترنت بمعزل عن أعين الناس بل هي ميدان كبير يري الناس فيه بعض ، فهل ترضى أن تقبل زوجتك أمام الناس في ميدان عام وهم ينظرون ، لا يقبل هذا إلا من انعدمت مروءته، فكيف لك أن تطلب منها أن تكشف عورتها المغلظة أمام الناس ، هذا لا يجوز بحال من الأحوال.

والخلاصة :
أن شبكة الانترنت تأخذ حكم الشارع والطريق المكتظ بالناس ، فالذي يباح في الطريق يباح على النت ، وما كان في الطريق محرما فهو على النت أشد حرمة .
ونحذركم مرة أخرى من القرصنة الإلكترونية حتى لا نبكي بعد ذلك، وليت ينفع البكاء.

والله أعلم.

================

9- نص السؤال عادة لا يصل الزوجان للمتعة المنشودة أثناء العلاقة الزوجية الخاصة بينهما، وقد تساعد بعض الكلمات التي يستحي الإنسان من ذكرها، على الوصول لهذه اللذة، فهل يمكن أن يقول هذه الكلمات التي ليس فيها سبا ولا إساءة لأحد، أثناء العلاقة الزوجية؟ وأعتذر عن السؤال بهذه الصيغة وشكرا

اسم المفتي مجموعة من المفتين
نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

عبَّر القرآن الكريم عما يحدث بين الرجل والمرأة أثناء الجماع بالرفث فقال تعالى: " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ" [البقرة]
والرفث عند العرب هو الجماع أو الكلام الذي يدور بين الزوجين، ويراد به ما يستقبح ذكره، وهو مباح للزوجين، ولا يحرم إلا حال كون الزوج أو الزوجة محرما بحج أو عمرة، فإن كان الزوجان لا يتوصلان لمأربهما إلا بهذه الوسيلة فهي مباحة في حال المعاشرة. على أن يراعي كل من الزوجين اجتناب السب والشتم فالمسلم لا يكون سبابا ولا لعانا، كما يراعى أن يصان هذا الكلام عن أسماع الأولاد والغير.

والرَّفَثُ في لسان العرب:

الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأَته .. وهو كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع، ودواعيه.
وقال عبد الله بن عمر وطاووس وعطاء وغيرهم: الرفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام، وقيل: هو التحدث عن النساء بما يتصل بالشهوة.

وقال القرطبي في تفسيره في بيان الرفث الذي أباحته الآية وكذا البخاري:

الرفث الإفحاش للمرأة بالكلام، لقوله: إذا أحللنا فعلنا بك كذا، من غير كناية .

يقول فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير ـ من علماء المملكة العربية السعودية:

المسلم ينبغي أن يكون عفيفا في سائر تصرفاته سواء منها ما يتعلق بالأفعال أو الأقوال ، لكن إذا لم يتمكن من الوصول إلى المراد المشروع إلا بذكر شيء مما يستحي من ذكره فلا بأس كما جاء في بعض روايات حديث ماعز حيث صرّح النبي عليه الصلاة والسلام ببعض الألفاظ التي ليس من عادته أن يصرّح بمثلها .

أما إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك ولم تكن تلك الألفاظ محرمة كالسب والشتم فعدم التصريح أولى وتكون حينئذ من قبيل المكروه ، والكراهة عند أهل العلم نزول بأدنى حاجة ، فعليه لا بأس حينئذ بقول ما ذكر في السؤال إذا لم يتعدّ الزوجين إلى الأولاد وغيرهم . أهـ

و جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر:

فإذا كان المقصود بالكلمات الفاحشة الكلام عن الجماع أو وصف المرأة أو الزوج ونحو ذلك فهذا مباح بين الزوجين، وهو من الرفث المنهي عنه حال الإحرام.

وإن كان المقصود استعمال ألفاظ السب والشتم فهذا من الفحش المحرم عند الجماع وغيره، لأن الله يكره الفاحش البذيء، وهو الذي يقول القبيح ويفعله، وقد روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن باللعان ولا الفاحش ولا البذيء". وروى الترمذي أيضاً عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء " .أهـ

ويقول سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:

إنّ الأصل في الآداب الإسلاميّة هو ما كان عليه (صلَى الله عليه وسلَم) حيث لم يؤثر عنه أنه فعل هذا ولا قريباً منه مع أحد من زوجاته الطاهرات رضي الله عنهنّ.

لكن يبقى السؤال هل من فعل هذا مع زوجته يدخل في إطار المحرّمات شرعاً؟ الجواب لا. لأنّه لم يرد نصّ يحرّم هذا بين الزوج وزوجته ولأنّ الله أباح لهما ما هو فوقه فما دونه أولى. فمن تكلّم مثل هذا الكلام في إطار الزوجية لا إثم عليه ولا يؤاخذه الله تعالى إن شاء الله.

والله أعلم.

================

نص السؤال هل يجوز للرجل مداعبة زوجته في دبرها بأصابعه وذلك عن طريق إدخال الزوج إصبعه في دبر زوجته ويحركه كأنه نكاح.؟.
اسم المفتي الشيخ محمد صالح المنجد
نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
يجوز للرجل أن يستمتع بالمداعبة قرب الدبر دون إدخال للعضو فيه بأي شكل من الأشكال، و إدخال الإصبع في الدبر من الأمور المكروهة، وقد تصل إلى الحرمة إن ثبت أنه سيترتب على ذلك ضرر صحي للمرأة حيث لا ضرر ولا ضرار.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
يجوز لكل من الزوجين أن يستمتع بجميع بدن الآخر، وأن ينظر إليه ويمسه حتى الفرج ، قال الله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) .
وأما مداعبة الزوج لزوجته فهو واحد من أمرين :
إما أن يكون ذلك عن طريق ملامسة حلقة الدبر ، وإما أن يكون عن طريق إيلاج الإصبع في الإست .
فأما عن الملامسة لحلقة الدبر بالإصبع فلا حرج في ذلك ، ولكن البعد عن ذلك أولى لعدم الانسياق لما وراءه .

وأما عن إيلاج الإصبع في الدبر فيمنع ، وذلك لأمور :
1- الدبر هو محل النجاسة المغلظة .
2- من علل منع الوطء في الدبر ملاقاة العضو للنجاسة المغلظة ، وكذلك إدخال الإصبع فيه ملامسة لعين النجاسة المغلظة بغير حاجة .
3- إن هذا الفعل مما تأنف منه الفطر السليمة والأذواق المستقيمة ، وإنما هو تقليد أعمى لمن انتكست فطرهم ، وتبلدت ‏أذواقهم ، وجعلوا كل همهم إشباع شهوتهم الحيوانية غير مراعين أدباً ولا خلقاً ولا ‏طهارة . فأراهم هواهم حسناً ما ليس بالحسن .
4- إن ‏استمرار ذلك الفعل والمداومة عليه قد يجر الفاعل إلى ما هو أشنع وهو الوطء في ‏الدبر، وتلك عادة من يتبع هواه في كل ما ‏يزينه له فإنه يتدرج لإيقاعه في الأمور العظام بتزيين ما هو أخف ، ثم الانتقال ‏به شيئاً فشيئاً حتى يوبقه، ويقع في اللوطية الصغرى ( وطء المرأة في دبرها ) ،‏ وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلاً جلياً جليلاً فقال : " إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " مسلم (4094)
5- إن فيما شرع الله تعالى من الاتصال بين الزوجين غنى عن غيره ، ولم ينه الله تعالى عن شيء إلا وفيه ضرر .

وليعلم السائل أنه من تمام حكمة الله تعالى أنه إذا حرَّم شيئا ( الوطء في الدبر ) حرَّم الأسباب المفضية إليه لما يؤدي إليه الوقوع في أسباب ومقدمات المحرَّم من تمكُّن تعلُّق القلب به بصورة تجعل الإنسان يعيش صراعا نفسيا قويا بين الوقوع في المنكر أو عذاب النفس بالوقوف في وسط الطريق فلا هو بالتارك للمحرم السليم القلب بالبعد عنه ، ولا هو بالواقع فيه المحقق لرغبة النفس الأمَّارة بالسوء ، والغالب في حال مثل هذا أن يقع فيما ظنَّ أنه لن يقع فيه من الكبائر المهلكة للإنسان المفسدة عليه أمر دينه ودنياه المنغِّصة عليه حياته الماحقة للبركة في ماله وولده جزاءً وفاقاً لبعده عن ربه وانتهاكه لحرماته واستهانته بمقام نظره إليه واطِّلاعه على حاله ، والعاقل من الناس هو من لا يتساهل في أمور تؤدي به إلى كوارث حقيقية في دينه الذي هو رأس ماله قبل دنياه .
فعلى المسلم أن يدرك حقائق الأمور وما تؤدِّي إليه ، وألا ينساق وراء تزيين الشيطان له وتهوين المنكرات أمام عينيه ليجرَّه ليكون من حزبه الخاسرين ، وعليه أن يتقي الله ربَّه في السر والعلن وأن يعلم بأن الله سبحانه يراه ويعلم نواياه وأفعاله. كما قال تعالى : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) غافر / 19 ، وليعلم أن ما عند الله خير وأبقى وأن الآخرة وما فيها من نعيم خير له من الأولى وأن عاقبة الصبر عن المنكر جنة عرضها السماوات والأرض فيها ما تشتهيه الأنفس من المُتع التامَّة الخالية عن المنغِّصات . أهـ

هذا من حيث الناحية الشرعية للفعل أما من الناحية النفسية والطبية فقد جاء في صفحة: مشاكل وحلول الشباب .عن هذه الممارسة ما يلي :

من الناحية النفسي: المراجع الغربية اعتبرت هذا الأمر من الشذوذ في الممارسة إذا كان هو المصدر الرئيسي للاستمتاع أكثر من الطريقة الطبيعية في الإتيان، وما كان هذا إلا بناء على معرفتهم بالآثار النفسية الضارة لهذا الفعل، من حيث كونه إتيان في مكان الأذى، ونوع من أنواع التحقير للمرأة وازدرائها؛ لأن أصل العلاقة الجنسية السوية التفاعل بين الزوجين وتبادل الأحاسيس بينهما، واستمتاع كل طرف بالآخر، وإشباعه، أما الإتيان في الدبر فإن الأمر لا يعدو عن كونه استمتاع للرجل ولا شيء من ذلك بالنسبة للمرأة.

وأما الناحية الطبية: فقد أثبتت الدراسة المبنية على الواقع أن الإتيان في الدبر يسبب ارتخاء في عضلات الدبر، وتوسيعاً له، وهذا يؤدي إلى عدم التحكم الكامل بهذا المكان مما يصل إلى خروج غير إرادي للنجاسة، وما يستتبعه ذلك من قذارات وعدم طهارة، إضافة إلى الأمراض التي تصيب الطرفين والإيدز أشهرها في أيامنا.
والله أعلم.

===============

11- نص السؤال ما حكم الرجل الذي يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو الجواب ؟

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته ،وقد كان النبي يغتسل مع نسائه ، كما يجوز له أن يجامع زوجته في مكان الاغتسال .

يقول د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري :
أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لك عما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :
1. دورات المياه في وضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاء الحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهوام والنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفة وليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاء الحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهر وجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته
.
2. قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية نتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحال سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : " إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه " وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابن ماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه.

3. ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثوران شهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح ، فإن عمله بذلك يكون صدقة وبراً كما قال -صلى الله عليه وسلم- : (( وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا : يارسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر )) أخرجه مسلم (1006) من حديث أبي ذر .
وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال -صلى الله عليه وسلم-: " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً " أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس. [ نقلا عن موقع الإسلام اليوم ]
أهـ
ويقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
يجوز أن يجامع الرجل زوجته بدون غطاء ، كما أنه يجوز أن يجامعها في دورة المياه ، ولكن سيترتب عليه مخالفة السنة في عدم ذكر الله قبل ذلك . ولعلك تعلم أن السنة إذا أراد الرجل جماع زوجته أن يقول : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا . ولعلك تعلم أيضا أنه لا يصلح ذكر الله في أماكن قضاء الحاجة ، فالذي سيجامع في دورة المياه كيف يستطيع الإتيان بهذا الذكر ؟ إلا إذا كان سيخرج ويأتي بالذكر ثم يدخل .

والله أعلم .

===============

12- نص السؤال كثيرا ما تراوادني تخيلات بأنني أمارس الجنس مع أشخاص حقيقيين من دائرة معارفي، وأتخيل نفسي معهم في أوضاع جنسية مثيرة قد يعقب ذلك لقاء مع زوجتي فهل يدخل ذلك في دائرة المحرمات . وجزاكم الله خيرا

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فقد اختلف الفقهاء في الخيال الجنسي والذي بمقتضاه يفكر الرجل في امرأة محرمة عليه- بين الجواز والمنع، فذهب الجمهور إلى حرمة أن يتخيل المرء نفسه وهو يقوم بعلاقة جنسية مع نساء أجانب، لأنه نوع من انحراف الفطرة وقد يؤدي للنفور من زوجته على مر الزمن، وكذلك المرأة عندما تتخيل رجلا غير زوجها، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه من الزنا المعنوي الجائز؛ لأن العين تزني وزناها النظر المحرم، والعقل يزني، وزناه الاشتهاء الخيالي المحرم.

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر :

قد اختلف الفقهاء في الرجل يجامع زوجته وهو يتخيل امرأة أخرى، وكذا المرأة يجامعها زوجها وهي تتخيل رجلاً آخر:

فذهب الأكثر إلى أن ذلك حرام، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، بل عدَّه بعضهم من الزنا.

قال ابن الحاج المالكي:

ويتعين عليه أن يتحفظ على نفسه بالفعل، وفي غيره بالقول من هذه الخصلة القبيحة التي عمت بها البلوى في الغالب، وهي أن الرجل إذا رأى امرأة أعجبته، وأتى أهله جعل بين عينيه تلك المرأة التي رآها، وهذا نوع من الزنا، لما قاله علماؤنا فيمن أخذ كوزاً من الماء فصور بين عينيه أنه خمر يشربه، أن ذلك الماء يصير عليه حراماً... وما ذكر لا يختص بالرجل وحده بل المرأة داخلة فيه بل هو أشد، لأن الغالب عليها في هذا الزمان الخروج أو النظر، فإذا رأت من يعجبها تعلق بخاطرها، فإذا كانت عند الاجتماع بزوجها، جعلت تلك الصورة التي رأتها بين عينيها، فيكون كل واحد منهما في معنى الزاني، نسأل الله العافية… انتهى المراد من كلام ابن الحاج من كتابه المدخل.

وقال ابن مفلح الحنبلي :

وقد ذكر ابن عقيل وجزم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أنه يأثم.. انتهى من الآداب .

قال ابن عابدين الحنفي -بعد ذكره كلام ابن حجر الهيتمي الشافعي- الآتي:

ولم أر من تعرض للمسالة عندنا (يعني الحنفية) وإنما قال في الدرر:

إذا شرب الماء وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم، والأقرب لقواعد مذهبنا عدم الحلِّ، لأن تصور تلك الأجنبية بين يديه يطؤها فيه تصوير مباشرة المعصية على هيئتها، فهو نظير مسألة الشرب، ثم رأيت صاحب تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج وأقرها. انتهى من حاشية ابن عابدين.

أمَّا الشافعية فالمعتمد عندهم هو جواز ذلك، قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج:

إذا وطئ حليلته متفكراً في محاسن أجنبية خيل إليه أنه يطؤها فهل يحرم ذلك التفكر والتخيل؟ اختلف في ذلك جمع متأخرون بعد أن قالوا:

إن المسألة ليست منقولة، فقال: جمع محققون كالسيوطي وغيره بحلِّ ذلك، واقتضاه كلام التقي السبكي في كلامه على قاعدة سد الذرائع، واستدل الأول لذلك بحديث: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها أنفسها... " ولك رده بأن الحديث ليس فيه ذلك، بل في خاطر تحرك النفس هل يفعل المعصية كالزنا ومقدماته أو لا فلا يؤاخذ به إلا إنْ صمم على فعله، بخلاف الهاجس والواجس وحديث النفس والعزم، وما نحن فيه ليس بواحد من هذه الخمسة، لأنه لم يخطر له عند ذلك التفكر والتخيل فعل زناً ولا مقدمة له، فضلاً عن العزم عليه، وإنما الواقع فيه تصور قبيح بصورة حسن، فهو متناس للوصف الذاتي ومتذكر للوصف العارض..

قال ابن البزري :

وينبغي كراهة ذلك، ورُدَّ بأن الكراهة لا بد فيها من حكم خاص … ونقل ابن الحاج عن بعض: العلماء أنه يستحب فيؤجر عليه لأنه يصون به دينه، واستقر به بعض المتأخرين منا إذا صح قصده بأن خشي تعلقها بقلبه واسـتأنس له بما في الحديث الصحيح من أمر " من رأى امرأة فأعجبته فإنه يأتي امرأته فيواقعها " انتهى .

وفيه نظر لأن إدمان ذلك التخيل يبقي له تعلقاً ما بتلك الصورة، فهو باعث على التعلق بها لا أنه قاطع له… ثم ذكر كلام ابن الحاج السابق وقال: ورده بعض المتأخرين بأنه في غاية البعد، ولا دليل عليه، وإنما بناه على قاعدة مذهبه في سد الذرائع، وأصحابنا لا يقولون بها…. انتهى المراد من كلام ابن حجر الهيتمي.

على أن بعض الشافعية ذهب إلى التحريم حيث قال: العراقي في طرح التثريب :

لو جامع أهله وفي ذهنه مجامعة من تحرم عليه، وصور في ذهنه أنه يجامع تلك الصورة المحرمة فإنه يحرم عليه ذلك، وكل ذلك لتشبهه بصورة الحرام. أ.هـ

والله أعلم.

===============

نص السؤال هل يجوز للرجل المتزوج بأكثر من زوجة أن يجامع إحداهن بوجود الأخرى ؟ حتى وإن لم يكن يرين بعضهن ؟.وجزاكم الله خيرا

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

لا يجوز لمن تزوج من أكثر من واحدة أن يجامع إحداهما أمام الأخرى، لما في ذلك من مفاسد عديدة، وانتهاك حرمات، وكشف عورات، ونظر لها .

يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد من علماء السعودية:

جماع الزوجة بحضور الأخرى ومشاهدتها مما لا ينبغي أن يقع خلاف في تحريمه.

1- قال الحسن البصري : كانوا – أي : الصحابة أو كبار التابعين - يكرهون "الوجس"، وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تسمع الصوت - ولفظ الكراهة عند المتقدمين معناه التحريم -. رواه ابن أبي شيبة في " المصنف ".

2- وقال ابن قدامة -رحمه الله : … فإن رضيت امرأتاه بالسكن سوية في مسكن واحد جاز ذلك لأن الحق لهما فلهما المسامحة في تركه . وكذلك إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد. ولكن إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إن هذا من أغرب ما يكون أن يقتصر فيه على الكراهة ، وهذا تحته أمران :

أحدهما : أن يكون بحيث تُرى عورتاهما : فهذا لا شك أن الاقتصار على الكراهة غلط لوجوب ستر العورة ، فإذا كان بحيث يَرى عورتاهما أحدٌ : فهذا لا شك أنه محرم ، وكلام المؤلف ليس بصحيح إطلاقاً .

والثاني : أن يكون بحيث لا تُرى العورة: فإن الاقتصار على الكراهة أيضاً : فيه نظر، يعني مثلا: لو كان ملتحفاً معها بلحاف، وصار يجامعها فتُرى الحركة، فهذا - في الحقيقة - لا شك أنه إلى التحريم أقرب ؛ لأنه لا يليق بالمسلم أن يتدنى لهذه الحال .

وأيضاً ربما يثير شهوة الناظر ويحصل بذلك مفسدة .

فالصحيح في هذه المسألة : أنه يحرم وطء المرأة بمرأى أحد ، اللهم إلا إذا كان الرائي طفلاً لا يدري فهذا لا بأس به، أما إن كان الطفل يتصور ما يفعل فلا ينبغي أيضا أن يحصل الجماع بمشاهدته ولو كان طفلاً ؛ لأن الطفل قد يتحدث عما رأى من غير قصد.أ.هـ

والله أعلم.

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* اعلان قليل ادب من شركة مايكروسوفت (18+)
* حمل النسخة الاصلية لكتاب الف ليلة وليلة (للكبار فقط)
* المكوك اتلانتيس، ابداع يحاكي الاعجاز
* ينبع: الحكم بالقصاص من قاتلة تالا مع جلدها وسجنها
* أغبى عملية تخلص من جنين في الصرف الصحي
* تشريح الجنس (18+)
* قبيلة تحكمها المرأة والرجل فيها لادور له سوى الطاعة لحكم النساء
* رسالة من مملكة الحيوان إلى البشرية جمعاء
* لغز خفيف، هل من متحدي؟
* أكثر من «جوبا» !



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #15  
قديم 09-24-2012, 11:55 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

نص السؤال نريد أن نعرف هدي الإسلام في العلاقة الجنسية بين الزوجين ؟ وهل أغفل الإسلام هذه العلاقة ولم يعرها اهتماما ؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.

وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس "على أنه قذارة وهبوط حيواني".

والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.

وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرا وتلوثا. ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني".

كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: "وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير؟". رواه مسلم.

ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة. وأنه أشد شوقا إليها، وأقل صبرا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك.. وهو عين ما أثبته الشرع.

(أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور"

(ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.

وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه -وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم- أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.

(ج) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء ذلك في حديث آخر.

والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقا.

قال الإمام الغزالي: "ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد. نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه".

ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.

ولهذا روي في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض.

ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسا أو تأثما في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.

فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه -الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة- بعض آداب الجماع فيقول:

(يستحب أن يبدأ باسم الله تعالى. قال عليه الصلاة والسلام: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان".

(وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام". وقال: "ثلاث من العجز في الرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه".

قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاء لها. والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربما تستحي).

وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد" هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع. ولا يجد في ذكر ذلك حرجا دينيا، ولا عيبا أخلاقيا، ولا نقصا اجتماعيا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا. ومن عباراته:

"أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها. فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:

أحدهما: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.

قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة. ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب..

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي: "أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن".

وحث أمته على التزويج فقال: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم.." وقال: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج.."، ولما تزوج جابر ثيبا قال له: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

ثم قال الإمام ابن القيم:

"ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها مص لسانها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها. وروى أبو داود:

"أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها" ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة".

وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا "رجعيين" ولا "متزمتين" في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا "تقدميين" واقعيين.

وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية الجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:

أحدهما: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها).

وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة "اللباس" من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.

الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).

وقد جاءت الأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ما عداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنى شئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها مادام في موضع الحرث، وهو القبل كما أشارت الآية الكريمة.

وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.

والله أعلم

===============

15- نص السؤال بسم الله الرحمن الرحيم
هل النوم عارية مع الزوج جائز في الإسلام ؟ إذا كان الجواب نعم ، فهل المعانقة أثناء النوم توجب الغسل قبل الصلاة أم أن الوضوء يكفي .

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أمرنا الله بحفظ العورات مطلقاً إلا على الأزواج يقول تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) .فليس بين الأزواج عورة يجب حفظها .
يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
أما الشق الأول من السؤال : فيجوز للزوجين ذلك .
قال الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) [ المؤمنون ] .
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فأمر تعالى بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته. أ.ه‍ "المحلى"
وأما من السنَّةِ : فقد صحَّ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالت : "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم منْ إِنَاءٍ بَيْني وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرَني حَتَّى أَقُولَ : دَعْ لي ، دَعْ لي" رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - .
قال الحافظ ابن حجر: واستدل به الداوديُّ على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاءً فقال: سألتُ عائشة فذكرتْ هذا الحديث بمعناه. قال الحافظ : وهو نصٌّ في المسألة. أ.ه‍.

وحديثٌ آخرُ من السنَّةِ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم "احفظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ" رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وابن ماجه . ورواه البخاري معلقا ، وقال الحافظ ابن حجر عنده : ومفهوم قوله " إلا عن زوجتك " يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه ، وقياسه أنه يجوز له النظر.أ.ه‍.

قال ابن حزم رحمه الله: وحلالٌ للرَّجُلِ أَنْ ينظرَ إلى فرج امرأته -زوجته وأمَتِه التي يحل وطؤها - وكذلك لهما أنْ ينظرا إلى فرجه ، لا كراهة في ذلك أصلاً ، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن طريق عائشة وأمِّ سلمة وميمونة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كنّ يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناءٍ واحدٍ ، وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزرٍ لأنَّ في خبرها " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ"، فبطل بعد هذا أنْ يُلتفت إلى رأيِ أَحَدٍ، ومن العجب أنْ يُبيحَ بعضُ المتكلِّفين مِن أهل الجهل!! وَطءَ الفرجِ ويمنع من النظر إليه. أ.ه‍ "المحلى" .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله : تحريم النظر بالنسبة للجماع من تحريم الوسائل ، فإذا أباح الله تعالى للزوج أنْ يجامع زوجته ، فهل يعقل أنْ يمنعه من النظر إلى فرجها ؟! اللهمَّ لا. أ.هـ "السلسلة الضعيفة"

ثانياً :
أما حكم الطهارة في هذه الحالة : فالمعانقة أثناء النوم إذا لم يترتب عليها إنزال أو لم يحصل جماع فإنها لا توجب الغسل ، وإنما إذا حصل مذي فإن على الرجل أن يغسل ذكره وأنثييه ، وعلى المرأة أن تغسل فرجها، ويجب عليهما الوضوء فقط لا الغسل .
والله أعلم .

===============

16- نص السؤال إن زوجي يَطلبُني للمُعاشرة الجنسيَّة، فأمْتنع عنه لوُجود مَن ينام معنا مِن أولادنا الصغار، وليس لنا إلا حُجرة واحدة، وليس هناك مكان نقضي فيه هذه الحاجة، فيَبيت غضبانَ، ويَظلُّ غضبه عليَّ أيَّامًا ربما تصل إلى الشهر وأكثر، مع أن له في النهار مُتَّسَعًا لقضاء حاجته مني .
فهل أكون بهذا آثِمةً تلعنُني الملائكة حتى أُصبِح كما سمعت مِن الشيوخ الأجِلَّاء؟

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أوجب الشرع على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور" وهو الموقد المشتعل لإنضاج الخبز ،والمقصد من الحديث أن تلبي المرأة حاجة زوجها الجنسية على رغم ما لديها من أشغال وأعمال ، وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ".

وهذا الأمر ما لم يكن للمرأة من عذر معتبر ، وطلب الرجل من زوجته الجماع بحضرة الأولاد يجعل للمرأة مندوحة في رفضها ، إذ أن التستر عن أعين الناس أمر فطري ، والأطفال الصغار يخزنون في ذاكرتهم ما تلتقطه أعينهم ثم في كبرهم يستدعون هذه اللقطات مما يجعل صورة الأب والأم تهتز .

وكان الأحرى بالرجل أن يوفر للمرأة مسكنا واسعا ـ ولو بعض الشيء ـ ليقضي فيه وطره كلما أراد ، أما والحال هكذا فعليه أن يكيف احتياجاته مع مسكنه الضيق ،ولتتعامل المرأة مع زوجها بلطف وحكمة وتدعوه إلى نفسها أوقات الخلوة .
يقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل ـ الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف :
يُكره اللِّقاءُ الجنسيُّ بين الزوجَينِ في مكان يَنام فيه الأولاد الصغار متى بَلغوا الثالثة من أعمارِهم(وفي بعض الدراسات العلمية المعاصرة أثبتت التجارب أن التأثر يكون قبل ذلك بكثير وبعض الدراسات أرجعتها إلى سن تسعة أشهر )؛ لأنَّها السنُّ التي يُقلد فيها الأبناء آباءَهم وأمَّهاتهم دون تَمييز، ويَلتقطون منهم ومِن غيرهم صُورًا يَحتفظون بها في بَواطنهم ويَتذكَّرونها وهم كبار، فيكون هذا التذكُّر سببًا في احتقار آبائِهم وأمهاتهم والاستِخفاف بهم والحُكم عليهم بقِلَّة الحياء والخروج عن الأدَب.

وتَزداد الكراهة كلَّما كبر الأولادُ؛ لأنهم إذا رأوا شيئًا مَعيبًا(نقصد شديد الخصوصية ) يأتي به آباؤُهم وأمهاتهم كالمُعاشرة الجنسيَّة حدثت لهم عُقدة نفسيَّة ربما تُؤثر تأثيرًا بالغًا في أخلاقهم وسلوكهم وتصرُّفاتِهم كلِّها في الحاضر والمستقبل، ولا يَستطيع الآباء والأمهات أن يُحسنوا تَربية أولادِهم على الوجه الذي يَرضونه إلا إذا أعْطَوْهُم مِن أنفسهم مثلًا حيًّا للأدب الجمِّ والحياء الوَقُور.

وما كان للرجل أن يَطلب امرأتَه للمعاشرة الجنسية في حُجرة ينام فيها أولادُه الصغار حتى ولو كانت الحجرة مُظلمة، بل مِن الخير لهما أن يَنام كلٌّ منهما بَعيدًا عن الآخر، فتَنام الأم مع صغارِها، ويَنام هو مُنفصلًا عنهم في الحُجرة نفسها، فيكون بعيدًا قريبًا في الوقت نفسه، وذلك مبالغةً منهما في إبعاد ما قد يدور في عقول الصغار من شُبهات تتعلَّق بالجنس يَعرفونها مِن خلال الأجهزة المَرئيَّة وغيرها.

والصغار في هذا العصر يَعرفون الكثير مما يقع بين الرجل وامرأتِه من مُمارسات جنسية بسبب الكلام عنها أمامهم، وفعْل شيء من مُقدِّماتها بحَضرتِهم استخفافًا بهم، ويَرَونَ أنها من الأعمال العاديَّة، وقد جرَّأهم على هذا ضعف الإيمان وقلَّة المروءة والحياء.
وأنتِ أيتها الأخت المسلمة لك الحقُّ أن تَمتنعي عنه في هذه الحالة إذا لم تَجدي مكانًا آخر بعيدًا عن حُجرة الأولاد، لكن عليك أن تَمتنعي بأدبٍ وسماحة وقولٍ مَعسول؛ ليس فيه صدٌّ ولا تجريح، والله يَعفو عنكِ وعنه.
والله أعلم

===============

نص السؤال ما الفرق بين العنة والجب والبرود الجنسي ؟وما أحكامها ؟

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا شك أن الإسلام اهتم بالعلاقة بين الزوجين وضمن لها الاستمرار بالوسائل المشروعة والضوابط المادية والمعنوية ؛ والجماع بين الزوجين لسد الحاجة الجنسية عندهما من مقومات نجاح الحياة الزوجية ؛ فالعنة والجب والبرود الجنسي من معوقات الحياة الزوجية لذلك نجد أن الفقه الإسلامي لم يغفل هذه الأشياء .

يقول أ.د أحمد كنعان - فقيه وطبيب سوري - :ـ

العُنَّة ( Asynodia ) : هي عجز الرجل عن الجماع ، والغالب أن تكون لأسباب نفسية كالحياء والنفور ، وقد تكون لأسباب مرضية ، علماً بأن الخصــاء نادراً ما يسبب العنة ، فالمخصي يقـدر غالباً على الجماع .
وأما الجبُّ هو قطع الذَّكَر ولا يسمى عنة لعدم وجود آلة الجماع أصلاً ، أو لأن ما بقي منها لا يكفي للجماع .
فإذا كان سبب العنة نفسياً فقـد يكـون الرجـل عنيناً عـن امـرأة دون أخرى ، أمـا العنة المرضية فلا تتغيَّر وإن تغيَّرت المرأة .

والعنة عند الزوج عيب يعطي للزوجة الحقَّ بطلب التفريق عن زوجها ، وقال بعضهم : يُمهل الزوج ( سنة واحدة ) إذا لم يكن للعنة سبب ظاهر ، فإن كان لها سبب ظاهر لا يرجى برؤه كالشلل ونحوه فإنه لا يُؤجَّل ، ويثبت للزوجة حقُّ الخيار ، ولكن إذا سبق أن جامع الزوج زوجته ولو مرة واحدة ثم أصيب بالعنة فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يعود للزوجة حقَّ الخيار لأن الزوجة حصلت بالوطء على حقها مـن مقصود النكاح ، وقال بعضهم بتأجيل الزوج سـنة واحدة فلعله يُشفى .
وتثبت العنة بإقرار الزوج أنه لا يقدر على الوصول إليها ، كما تثبت بالبينة كأن تظلَّ المرأةُ بكراً ويشهد بهذا طبيب خبير أو قابلةٌ خبيرة ، وتثبت أيضاً بالفحص الطبي ، كما تثبت العنة بادِّعاء الزوجة على زوجها وطلبِ اليمين منه فإن امتنع عن اليمين ثبت عجزُه .
وعند الجمهور أن العنة لا تسقط العدة ، بل يجب على زوجة العنِّين أن تعتد العدة المقررة شرعاً ، ولا يملك الزوج الرجعة في العدة ولا بعدها ، أما عند الشافعية فليس عليها عدة مادام لم يُصِبْها .

أما الحالة المقابلة للعنة في الرجال ، وهي البرودة الجنسية عند النساء ، فإنها لا تُعدُّ عيباً ولا تبيح للزوج طلب الفسخ ، لأن البرودة الجنسية لا تمنع الزوج من حصول المقصود من النكاح ، ولا تحرمه مـن التمتع بالجمـــاع .

والله أعلم

===============

18- نص السؤال بداية اعتذر عن هذا السؤال المحرج، ولكنني في حاجة ماسة لمعرفة الإجابة السؤال: هل وطء الزوجة في الدبر حرام، حتى وإن كان ذلك أثناء الدورة الشهرية وبموافقة الزوجة نفسها، وإذا كان ذلك حرامًا فما هي الأسباب؟

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

السائل الكريم سؤالك يتضمن جزأين؛ الأول: خاص بالحكم، والثاني خاص بالحكمة، فعن الجزء الخاص بالحكم فيقول الشيخ محمد صالح المنجد (إمام وخطيب مسجد عمر بن عبد العزيز بالخُبر-السعودية):
إنّ إتيان الزوجة في دبرها (في موضع خروج الغائط) كبيرة عظيمة من الكبائر سواء في وقت الحيض أو غيره ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا فقال: "ملعون من أتى امرأة في دبرها" رواه الإمام أحمد، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي .
ورغم أن عددًا من الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد بالطلاق إن لم تطعه، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم فيوهمها بأن هذا العمل حلال، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجوز للزوج أن يأتي زوجته كيف شاء من الأمام والخلف مادام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس موضعًا للولد.
ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالاً.(انتهى)

وقبل الحديث عن الحكمة نود أن نشير أنه يجب على المسلم أن يأتي ما أمر الله تعالى به سواء أدرك الحكمة أم لم يدركها؛ لأن ذلك من مقتضيات العبادة لله ومعناها وحول هذه المسألة يقول فضيلة الشيخ القرضاوي:
إن مقتضى عبادة الإنسان لله وحده: أن يخضع أموره كلها لما يحبه تعالى ويرضاه، من الاعتقادات والأقوال والأعمال، وأن يكيف حياته وسلوكه وفقا لهداية الله وشرعه، فإذا أمره الله تعالى أو نهاه، أو أحل له أو حرم عليه كان موقفه في ذلك كله: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير.
ففرق ما بين المؤمن وغيره: أن المؤمن خرج من العبودية لنفسه وللمخلوقين إلى العبودية لربه، خرج من طاعة هواه إلى طاعة الله، ليس المؤمن "سائبا" يفعل ما تهوى نفسه أو يهوى له غيره من الخلق، إنما هو "ملتزم" بعهد يجب أن يفي به، وميثاق يجب أن يحترمه، ومنهج يجب أن يتبعه، وهذا التزام منطقي ناشئ من طبيعة عقد الإيمان ومقتضاه.
مقتضى عقد الإيمان: أن يسلم زمام حياته إلى الله، ليقودها رسوله الصادق، ويهديه الوحي المعصوم.
مقتضى عقد الإيمان: أن يقول الرب: أمرت ونهيت، ويقول العبد: سمعت وأطعت.
مقتضى عقد الإيمان: أن يخرج الإنسان من الخضوع لهواه إلى الخضوع لشرع مولاه.
وفي هذا يقول القرآن الكريم: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) ويقول: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا: سمعنا وأطعنا، وأولئك هم المفلحون.(انتهى)

وأما عن الجزء الثاني الخاص بالحكمة فيقول الشيخ المنجد فيما نقله عن العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد عن الحكم في حرمة إتيان المرأة في دبرها فقال:
1- وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض ( أي أثناء الحيض والنفاس)، فما الظن بالدبر الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان.
2- للمرأة حق على الزوج في الوطء، ووطؤها في دبرها يفوّت حقها، ولا يقضي وطرها، ولا يُحصّل مقصودها.
3- إنه يذهب بالحياء جملة، والحياء هو حياة القلوب، فإذا فقدها القلب، استحسن القبيح، واستقبح الحسن؛ فالدبر لم يتهيأ لهذا العمل، ولم يخلق له، وإنما الذي هيئ له الفرج، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعًا .
4- إن ذلك مضر بالرجل، ولهذا ينهى عنه عُقلاء الأطباء؛ لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي.
5- يضر من وجه آخر؛ وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة.
6- الدبر محل القذر والنجو ، فيستقبله الرجل بوجهه ، ويلابسه .
7- يضر بالمرأة جدًا، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع، منافر لها غاية المنافرة.
8- إنه من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله، وإعراضه عن فاعله، وعدم نظره إليه، فأي خير يرجوه بعد هذا ، وأي شر يأمنه ، وكيف تكون حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه، ولم ينظر إليه.
9- إنه يحيل الطباع عما ركبها الله ، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركّب الله عليه شيئاً من الحيوان ، بل هو طبع منكوس ، وإذا نُكس الطبع انتكس القلب ، والعمل ، والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ..
فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به ، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به. (بتصريف)

والله أعلم

===============

19- نص السؤال هل تؤثر كثرة الجماع على صحة الرجل ؟ وما هو القدر المعتبر شرعا فى ذلك ؟

نص الإجابة

قال ابن حزم: وفرض علي الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدني ذلك مرة في كل طهر، إن قدر علي ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالي .. برهان ذلك قول الله عز وجل: (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله). وذهب جمهور العلماء إلي ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب علي الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق.ونص أحمد علي أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولي بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلي توقيته بستة أشهر .. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبي أن يرجع فرق الحاكم بينهما ..
وحجته ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال؛: بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل وأسود جانبه وطال علي أن لا خليل ألا عبه
والله لولا خشية الله وحده لحرك من هذا السرير جوانبه
ولكن ربي والحياء يكفني وأكرم بعلي أن توطأ ماراكبه
فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلي زوجها، فاقفله ثم دخل علي حفصة، فقال: يابنية .. كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر .. ستة أشهر. فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر .. يسيرون شهرا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلي هذا الحد .. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الغفاري قال: " أتت امرأة إلي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين : إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل،وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزج زوجك، فجعلت تكرر هذا القول ويكرر عليها الجواب .. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر:كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: علي بزوجها فأتي به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا ، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهي خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده فاقض القضاء، كعب،ولا ترده
نهاره وليله ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده
فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجل أني امرؤ أذهلني ما نزل
في سورة النحل وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل
فقال كعب:
إن لها عليك حقا يا رجل نصيبها في أربع لمن عقل
فاعطها ذلك ودع عنك العلل

ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثني وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر:والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهم أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.

وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها. روي مسلم أن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "ولك في جماع زوجتك أجر. قالوا يا رسول الله: آياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
ويستحب المداعبة، والملاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها.روي أبو يعلي عن أنس بن مالك: أن الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتي تقضي حاجتها"وقد تقدم: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

=============

نص السؤال شيخي العزيز إذا كانت زوجتي في وقت الحيض ، وأردت أن أقضي شهوتي فهل يجوز لي أن أقضي شهوتي دون الجماع ؟

نص الإجابة
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
للرجل أن يستمتع بزوجته وقت الحيض كيفما شاء ،إلا أن يجامعها .

يقول الدكتور القرضاوي :

للرجل أن يستمتع من زوجته مايشاء وقت الحيض ،إلا أن يجامعها ،وهذا منهج الوسطية في الإسلام،فالنصرانية تبيح للرجل الجماع وقت الحيض،واليهودية تمنع قرب الزوجة إطلاقًا،فجاء الإسلام بوسطيته التي تتلاءم مع الفطرة الإنسانية،وقد كانت بعض المفاهيم التي نقلت عن اليهودية موجودة ومنتشرة في المسلمين حتى ألغاها الإسلام، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ذات مرة "ناوليني هذه الخمرة" يعني الغطاء، فقالت له: يا رسول الله إني حائض، فقال لها "إن حيضتك ليست في يدك" فهذا من بقايا تأثير اليهودية، وبعد ذلك قالت: كنت أشرب من القدح الذي يشرب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يشرب من ورائي، وكان يضع فاه موضع فيَّ وأنا حائض، من مؤانسة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن يشرب من مكان شربها وهذا نوع من المؤانسة، كما جاء في الحديث "إن الرجل ليؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يضعها في فم امرأته" فهذا نوع من المؤانسة، فهو يؤجر على هذا، لأنه يريد أن يُدخل السرور على امرأته ويزيد الرابطة بينهما، ويوثق المودة بينهما فهو مأجور على كل هذا كله.
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

الضابط ألا يأتيها في الدبر ولا يأتيها في القبل في حال الحيض أو النفاس أو تتضرر بذلك ، هذا هو الضابط ؛ لأن الله قال : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون " ( سورة المؤمنون 5-7)

فقد بين الله في هذه الآيات أن الرجل لا يلام على عدم حفظ فرجه عن امرأته وقال النبي صلى الله عليه وسلم في استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض( اصنعوا كل شيء إلا النكاح) فلكل واحد من الزوجين أن يستمتع من الآخر بما شاء إلا في حال الحيض فلا يحل للرجل أن يجامع زوجته وهي حائض لقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ))[ ا لبقرة 222].
. ومع هذا فله في حال الحيض أن يستمتع من زوجته بما دون الفرج كما سبق في الحديث، ولا يحل أن يجامعها أيضًا حال النفاس ، ولا أن يطأها في دبرها لقوله تعالى: (( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ)) ( سورة البقرة 223) ومحل الحرث هو الفرج فقط.
والله أعلم

===============

21 - نص السؤال زوجة تمتنع عن زوجها بسبب رائحة كريهة فيه، فهل تعتبر آثمة أو عاصية أو ناشزاً في الشرع؟

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

إن تحققت صحة كلام الزوجة فلهاالامتناع إن كان ما تشمه من رائحة غير محتمل عندها، ولا تعد عاصية أو ناشزاً حينئذ، وقد نص الفقهاء على أن الزوجة لو امتنعت من الجماع لوجود صنان مستحكم، وتأذت به تأذياً لا يحتمل عادة لم تعدَّ ناشزاً، وواجب الزوج أن يعالج نفسه إن كان ما به بسبب مرض، أو يعتني بنظافته إن كان سببه الإهمال، فكما يريد الزوج من زوجته النظافة والتجمل، كذلك تريد الزوجة من زوجها النظافة والتجمل.

ولقد قال الفقهاء يجب على المرأة أن تزيل ما قد يشينها، وينفر منها، وروت بكة بنت عقبة أنها سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن الحفاف فقالت: "إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي" (مسلم 8-326).
ويقابل هذا مثله للزوجة على الزوج، لقول عبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: إني لأحب أن أتزين للمرأة ـ الزوجة ـ كما أحب أن تتزين ليّ، لأن الله تعالى يقول: "وّلّهٍنَّ مٌثًلٍ الَّذٌي عّلّيًهٌنَّ بٌالًمّعًرٍوفٌ " (البقرة:228).

والله أعلم

===============

[22- نص السؤال هل الجماع فى فترة النفاس حرام ؟ وماذا على من أتى امرأته فى نفاسها؟

نص الإجابة
يحرم على الرجل أن يجامع امرأته النفساء فى الفرج ، لأن دم النفاس أذى يجب اعتزال النكاح فى مدته .‏
فإذا جامع الرجل امرأته وهى نفساء فى مدة النفاس فإنه يكون آثما .‏
وجمهور الفقهاء على أنه يستغفر الله ولا شىء عليه من الصدقة أو غيرها .‏
ومن ثم فعلى السائل أن يتوب إلى الله ويستغفره ويندم على ارتكابه هذا الفعل المحرم، ثم لا يعود إلى فعله أبدا والله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات .‏

والله سبحانه وتعالى أعلم .‏

===============

23- نص السؤال قد يصدر عن الزوجة نتيجة لإحساسها بالتعب أو المرض أن تعرض عن الجماع فهل يعتبر ذلك إثما؟ وماهو موقف الإسلام من ّلك؟

نص الإجابة
إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية . وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة . وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.
وربما ظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها . وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأظهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس " على أنه قذارة وهبوط حيواني ".
والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.
1 - وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرًا وتلوثًا . ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيًا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: " أنا أعلَمُكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
2 - كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: " وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة . قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال: نعم . أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر . كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير ؟ " . رواه مسلم.
ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة . وأنه أشد شوقًا إليها، وأقل صبرًا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك .. وهو عين ما أثبته الشرع.
( أ ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور ". (رواه الترمذي وحسنه).
( ب ) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطًا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعًا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ". (متفق عليه).
وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.
وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه - وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم - أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
(جـ) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: " لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه " والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء في ذلك حديث آخر.
3- والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى . ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقًا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقًا . قال الإمام الغزالي: " ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد . نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين . فإن تحصينها واجب عليه ". (إحياء علوم الدين، جـ 2، ص 50 دار المعرفة - بيروت).
4 - ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.
ولهذا روى في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض.
ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسًا أو تأثيمًا في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.
فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه - الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة - بعض آداب الجماع فيقول.
(يُستحب أن يبدأ باسم الله تعالى . قال عليه الصلاة والسلام: " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا . فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان ". (متفق عليه).
(وليغط نفسه وأهله بثوب، وليقدم التطلف بالكلام والتقبيل . قال صلى الله عليه وسلم " لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول قيل وما الرسول يا رسول الله ؟ قال: القبلة والكلام " (رواه أبو منصور والديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس) . وقال: " ثلاث من العجز في الرجل . . . وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه ". (هو جزء من الحديث الذي قبله عند الديلمي أيضًا، والحديث ضعيف ولكن الأدب الذي اشتمل عليه مما تدعو إليه الفطرة السليمة).
قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضًا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاءً لها . والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقًا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه فإنها ربما تستحي).
وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه " زاد المعاد في هدى خير العباد " هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع . ولا يجد في ذكر ذلك حرجًا دينيًا، ولا عيبًا أخلاقيًا، ولا نقصًا اجتماعيًا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا . ومن عباراته:
" أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها . فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:
أحدها: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.
الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.
والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة . وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.
قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة . ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: "..حبب إلي من دنياكم النساء والطيب...".
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي: " أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن ".
وحث أمته على التزويج فقال: " تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم . . . . " وقال: " يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج . . . "، ولما تزوج جابر ثيبًا قال له: " هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ".
ثم قال الإمام ابن القيم:
" ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها ومص لسانها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها . وروى أبو داود: " أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها " ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة ". (راد المعاد، جـ 3، ص 309، ط. السنة المحمدية).
وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا " رجعيين " ولا " متزمتين " في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا " تقدميين " واقعيين.
وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية الجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:
أحدها: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها).
وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة " اللباس " من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.
الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).
وقد جاءت الأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ما عداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنى شئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها ما دام في موضع الحرث، وهو القبل كما أشارت الآية الكريمة.
وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدًا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.
.....والله الموفق.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* أتحداك لو تقدر تنفذ هذه الحركة
* ما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة؟
* الجبناء لا يصنعون التاريخ!
* اطول صورة في العالم
* شنودة والجزمة
* هذا يحدث في تكساس فقط!!!
* حمل فيلم الرعب ليلة الفزاعة
* في اغرب جريمة من نوعها، رمي كلبين في البئر مع الجثة لأكلها
* رادار الحصان الاطول في العالم (غينيس)
* خبر الساعة: خبر غريب عن تزاوج اسد مع انثى نمر



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #16  
قديم 09-24-2012, 12:07 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي


نص السؤال ما حكم الشرع فى الزوج الذى يمتنع عن زوجته اذا دعته لفراشها ؟

نص الإجابة
قال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر، إن قدر على ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالى.. برهان ذلك قول الله عز وجل: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [سورة البقرة: 222]. وذهب جمهور العلماء إلى ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب على الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق، ونص أحمد على أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولى بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة اشهر.. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما..
وحجته ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال؛: بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل وأسودّ جانبه
والله لولا خشية الله وحده
ولكنّ ربي والحياء يكفّني
وطال عليَّ أن لا خليل ألاعبه
لحُرّك من هذا السرير جوانبه
وأكرم بعلي أن توطأ مراكبه

فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلى زوجها، فأقفله- أي أرجعه- ثم دخل على حفصه، فقال: يا بنية.. كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر.. ستة أشهر. فوقَّت للناس في مغازيهم ستة أشهر.. يسيرون شهرًا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرًا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلى هذا الحد.. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الفغاري قال: "أتت امرأة إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين: عن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر هذا ويكرر عليها الجواب.. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: عليّ بزوجها فأتى به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده
زهده في مضجعي تعبده
نهاره وليله ما يرقده
ألهى خليلي عن فراشي مسجده
فاقض القضاء، كعب، ولا ترده
فلست في أمر النساء أحمده

فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجل
في سورة النحل وفي السبع الطول
أني امرؤ أذهلني ما نزل
وفي كتاب الله تخويف جلل

فقال كعب:
إن لها علك حقا يا رجل
فأعطها ذاك
نصيبها في أربع لمن عقل
ودعك عنك العلل

ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر: والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.
وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها. روى مسلم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "ولكن في جماع زوجتك اجر"، قالوا :يا رسول الله، أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:" أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
ويستحب المداعبة، واللاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها. روي أبو يعلى عن أنس بن مالك: أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها".

===============

25- نص السؤال ماهو الحكم الشرعي فيمن يعاشر زوجته وهي في فترة رضاع ابنهما ويمتص حليبهابرغبتهما، ولكنهما يجهلان الحكم الشرعي لما قاما به , فهل تبين زوجته منه ؟

نص الإجابة
لقد حدث هذا في عصر الصحابة أن واحداً من الصحابة في ملاعبته ومداعبته لزوجته امتص ثديها ورضع منها أي جاءه شيء من الحليب ثم راح استفتى سيدنا أبا موسى الأشعري فقال له: حَرُمت عليك، ثم ذهب إلى عبد الله بن مسعود فقال له: لا شيء عليك، لا رضاعة إلا في الحولين، الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "الرضاع في الحولين"والله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) يعني الرضاعة المحرِّمة لها سن معينة هي السن التي يتكون فيها الإنسان وينبت اللحم ويشتد العظم في السنتين الأوليين ،وبعد ذلك لا عبرة بالرضاعة، فقال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني وهذا الحبر فيكم، فللرجل أن يرضع من زوجته، هذا من وسائل الاستمتاع المشروعة ولا حرج فيها.

===============

26- نص السؤال ما حكم معاشرة الزوجة أثناء حيضها مع ستر موقع الأذى ؟

نص الإجابة
روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على الفراش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس.

لهذا توجه بعض المسلمين بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وسلم عما يحل لهم وما يحرم عليهم في مخالطة الحائض فنزلت الآية الكريمة: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) سورة البقرة:222.

وقد فهم أناس من الأعراب أن معنى اعتزالهن في المحيض ألا يساكنوهن فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم لهم المراد من الآية وقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد ألا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه.

فلا بأس على المسلم إذاً أن يستمتع بامرأته بعيداً عن موضع الأذى. وبهذا وقف الإسلام -كشأنه دائما- موقفاً وسطاً بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي.

وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض. فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيراً من الاضطراب العصبي.. وقد يكون سبباً في التهاب الأعضاء التناسلية.

================

بين الفقه والجنس
س 1 : رجل يفرض على زوجته أن تتفرج معه أفلاما جنسية,ثم بعد ذلك تمتعه كما رأت وسمعت. هل يجوز لهما ذلك ؟
تمتعه هي بطريقة أو بأخرى,هذا شأنها وشأنه,والكل جائز لكن بشرط أن لا يأتيها وهي حائض ولا يأتيها في الدبر.أما أن يتفرج على الجنس وتتفرج هي معه فكل ذلك حرام قطعا مهما كانت النية حسنة,والإثم واقع عليهما معا وإن تحمل هو المسؤولية مضاعفة.وللحقيقة أقول:ما أسوأ الاستمتاع بالجنس إذا تم بهذه الطريقة الساقطة !

-=================

س 2 : امرأة تشكو زوجَها وتقول بأنه يستأذن منها أن تسمح له بأن يزني ب"فلانة "وإلا فإنه يطلقها.هل يجوز له ذلك أم لا ؟ وهل يجوز لزوجته أن تطاوعه فيما يريد ؟
السؤال لا يليق أن يُطرح أساسا,ولا يدعو إلى طرحه إلا جهل الناس بالإسلام أو استهتارهم به.وإلا فالمسألة من البداهة والوضوح بمكان.أما فعل هذا الرجل الساقط فهو حرام وهو فسق وفجور وفيه من الاستهتار بالدين ما فيه.وأما بالنسبة للزوجة فمن هي حتى تسمح أولا تسمح وتأذن أو لا تأذن ؟!.إن الله هو المشرع الواحد الأحد"لا شريك له"ولا يجوز لمن في الأرض جميعا أن يأذنوا لشخص مهما كان بفعل الحرام.إن واجبها أن تنهاه ثم تنهاه,وليكن بعد ذلك ما يكون.

-=================

س 3 : ما حكم الإسلام في تصوير النساء في الأعراس سواء من طرف رجل أو امرأة ؟
تصوير النساء الأجنبيات في كامل زينتهن بالكاميرا العادية أو بالكاميرا فيديو من طرف رجل أجنبي عنهن أو حتى من طرف امرأة,ثم يتفرج عليهن العريس (وهو أجنبي عن الكثير منهن) مع أصدقائه وأقاربه وجيرانه (وهم أجانب عن أغلبيتهن).هذا التصوير حرام ثم حرام بلا أدنى شك أو ريب.والناس عادة يعرفون أن ذلك حرام لكنهم يفعلون ذلك في الغالب من أجل إرضاء الناس أو المرأة أو اتباعا للهوى والنفس والشيطان.

-=================

س 4 : ما الحكم فيمن أصابته جنابة (في رمضان) وأصبح جنبا حتى طلع عليه الفجر,فظن إباحة الفطرِ فأفطر؟
لا يعتبر آثما,لأنه معذور بجهله.أما من ناحية الصيام فإنه فاسد وعليه القضاء وجوبا.

-=================

س 5 :هل يجوز تقبيل أحد الزوجين لعضو الآخر التناسلي؟
يجوز بدون أي حرج شرعي بشرط أن يتم ذلك بالتراضي بين الزوجين وبعيدا عن الإكراه (خاصة بعيدا عن إكراه الرجل للمرأة على ما لا تريد),ومع التنبيه إلى 3 أمور:الأول أن الرجل يميل عادة إلى هذا أكثر من المرأة,والثاني أن عضو الرجل التناسلي أكثر نظافة طبيا وصحيا, والثالث أن الواجب إن تم ذلك تحري الصحة والنظافة في العضو الذي يدخل في الفم.

-=================

س 6 : ما هو أكثر أيام الحيض عند الحامل ؟
رغم أن المالكية حددوا أكثر أيام الحيض للحامل,لكن الطب والواقع يؤكدان على أن الحامل لا تحيض,لذلك لا معنى للحديث عن أكثر أيام شيء لا وجود له أساسا.

-=================

س 7 : هل يجوز للزوجين أن يغتسلا في حوض واحد ؟
نعم يجوز لهما ذلك,كما يجوز لكل منهما أن يرى عورة الآخر وأن يرى جسده كله.

-=================

س 8 : ما الحكم في وضوء الرجل بين الجماعين ؟
إذا أتى الرجل زوجته ثم أراد أن يعيد الجماع مرة ثانية قبل أن يغتسل من الجماع الأول,استحب له أن يتوضأ الوضوء الأصغر لقوله-ص-:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود, فليتوضأ وضوءه للصلاة".

-=================

س 9 : هل يجوز أن يسكن أخو الزوج مع امرأة أخيه في بيتها,علما بأن الزوج كثير السفر وتبقى الزوجة-في غياب زوجها-وحدها مع أطفالها الصغار, وهل يعتبر وجود الأولاد محرماً للزوجة ؟
لا يجوز لأخي زوجها أن يسكن معها في البيت لأنها تبقى وحدها في البيت مع أولادها غير البالغين، ولأنهم لم يبلغوا بعد فإن الخلوة المحرمة لا تنتفي بهم,وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء فقال:"إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار:يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال:"الحمو الموت" متفق عليه. والحمو هو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج.ولأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق,ولسهولة دخول الحمو على المرأة وخروجه,ولأن المفسدة التي قد يزينها الشيطان ستكون مفسدة وقطيعة في آن واحد,حذر النبي –ص-من الدخول على النساء.ومن الممكن تقسيم البيت-إن كان البيت يتحمل ذلك-وجعل جزء مستقل لأخ الزوج يسهل له الدخول إليه والخروج منه.

-=================

س 10 : هل تجوز رؤية أحد الزوجين لعضو الآخر التناسلي؟
يجوز للرجل من زوجته كل شيء إلا الجماع في الدبر,وكذا الجماع في حال الحيض,فكل منهما حرام بلا خلاف.أما ما عدا ذلك فإنه حلال بشرط أن يتم برضا الزوجين,بما في ذلك رؤية الرجل للأعضاء التناسلية للمرأة أو العكس ,وكذلك مسها,بل إن بعض الفقهاء المالكية مثل(أصبغ) قال بجواز المص باللسان كذلك.يجوز ذلك طبعا إذا استساغ الطرفان ذلك ورضيا به وطلبه أحدهما أو كلاهما,لأنه رأى أنه مما يمكن أن يزيد من استمتاعه بالآخر.أما إذا لم يستسغ أحد الزوجين ذلك فالأفضل ألا يُكرهه الآخر على ما لا يُحب.هذا مع ملاحظة أن مني الرجل الصحيح طاهر عند بعض العلماء ونجس عند آخرين,وهو معقم باتفاق من الناحية الطبية.

-=================

س 11 : هل ينقضُ خروجُ المني من فرج المرأة بعد اغتسالها,هل يُنقض الوضوءَ أم لا ؟
نعم يُنقض هذا الخروجُ وضوءها الأصغر ويجب عليها أن تعيده,إذا خرج منها بعد أن جامعها زوجها.

-=================

س 12 : هل تُمسك عن الأكل والشرب من جاءها الحيض أو النفاس قبيل المغرب بقليل في يوم من أيام رمضان؟
لا يجب عليها أن تمسك,بل الواجب عليها أن تفطر ولو بجرعة ماء أو على الأقل يجب عليها أن تنوي الفطر إذا لم يكفها الوقت للأكل أو الشرب.

-=================

س 13 : ما المقصود بالإجهاض وما حكمه ؟
هو إسقاط للجنين ميتا قبل خروجه الطبيعي حيا من رحم أمه.وقد يتم ذلك في الأيام الأولى من الحمل كما قد يتم مع نهاية الشهر السادس قبل أن يصبح جاهزا للخروج إلى الدنيا حيا (خلال الشهور 7 ,8 , 9 ).والإجهاض حرام بلا خلاف بعد أن تنفخ الروح في الجنين,ولا يجوز الإجهاض قبل ذلك إلا عند الضرورة التي يسأل عنها العالم المسلم أولا ثم الطبيب المسلم الخبير ثانيا.

-=================

س 14 : ما المقصود بنشوز الزوجة ؟
هو عند المالكية الامتناع عن الجماع,أو خروج الزوجة بلا إذن من الزوج إلى مكان لا يجب أن تخرج إليه,أو ترك حق من حقوق الله تعالى كالصلاة بغير عذر شرعي.

-=================

س 15 : ما هي آداب دخول الرجل على زوجته ليلة العرس ؟
هي مستحبة فقط,يمكن أن نذكر منها: الأول:وضع اليد على رأس العروس وتسمية الله والدعاء للزوجة بالبركة.الثاني:ثم يستحب للعروسين أن يصليا ركعتين ويدعوا الله بعد الصلاة لهما ولجميع المسلمين.الثالث:ثم يستحب للزوج أن يلاطف زوجته ويقدم لها شيئا تشربه أو تأكله.الرابع:ثم يحاول بعد ذلك أن يجامعها باللين واللطف والهدوء مع تقديم الملاعبة والعـنـاق والقبلة و..بين يدي الجماع.

-=================

س 16 : هل إذا انقطع الحيض عن المرأة فيما بين الصبح وطلوع الشمس,هل يجوز لها أن لا تغتسل حتى بعد طلوع الشمس ثم تصلي الصبح قضاء ؟
يجب عليها أن تغتسل بمجرد التأكد من طهرها ثم تصلي الصبح بعد ذلك وجوبا وأداء لا قضاء.ولا يجوز لها أن تنتظر حتى تطلع الشمس لتغتسل وتصلي قضاء.

-=================

س 17 : هل يجوز للرجل أن يتفرج على صورة زوجته وهي شبه عارية من خلال شريط فيديو ؟
إذا جاز له أن ينظر إليها هي بالذات ويستمتع بها كما يشاء,فمن باب أولى يجوز له أن ينظر إليها ولو عارية,لكن بشرطين: أن يكون الذي صوَّر هو زوجها,وأن يضمن الزوج عدم اطلاع أي كان من الناس على هذه الصور.فإذا لم يكن الزوج متأكدا من توفر الشرطين معا وجب الامتناع عندئذ.

-=================

س 18 : وهل يجوز للرجل أن يداعب المرأة أو يقبلها أو يعانقها أو يفعل معها مقدمات الزنا(أو الجماع) من قبل العقد الشرعي ومن بعد الخطبة ؟
إذا كان النظر إلى غير الوجه والكفين والقدمين حرام,فمن باب أولى لا يجوز ما هو أكثر من ذلك.قد يقول الرجل للمرأة إذا امتنعت عنه:"أنتِ متعصبة أو معقدة"والواجب عليها أن لا تضعف,وأن تقول له:"إذا كانت المحافظة على الشرف تعصبا,فاللهم زدني تعصبا!".

-=================

س 19 : هل يجوز للصائم أن يفعل مقدمات الجماع مع زوجته ؟
يكره للرجل أن يفعل مقدمات الجماع مع زوجته وهو صائم كما يكره له أن يتفكر أو ينظر بشهوة إلى امرأة أجنبية أو إلى زوجته,لأن ذلك قد يؤدي إلى فساد صيامه بخروج المذي منه.هذا إذا غلب على ظنه أن المذي لن يخرج منه.أما إذا لم يأمن الرجل السلامة من خروج ماء منه,فإن اللمس أو النظر أو التفكُّر يصبح كله حراما.

-=================

س 20 : ما الحكم فيما يفعله بعض المتزوجين عندما يأخذ أحدهم عروسه(بعد وليمة العرس) ولا يدخل بها إلا بعيدا (في دار أخرى أو بلد آخر أو..) وذلك من خلال ما يسمى بشهر العسل أو أسبوع العسل أو..؟
لا بأس في ذلك شرعا إذا كان غرض الزوجين هو الابتعاد عن محرمات وبدع الولائم,وحتى يقضي الزوج حاجته من زوجته بترو وتأني وبشكل صحيح وبعيدا عن الأخطاء ودون إزعاج من الأهل.

-=================

س 21 : وماذا عن كثرة التقاء الرجل بالمرأة بين العقد والدخول وكثرة الحديث معها سواء من خلال الهاتف أو من خلال جلوسه معها في بيت أهلها أو من خلال تجوله معها في الأزقة والطرقات و…؟
أما قبل العقد ولو بين الخطبة والعقد فالخلوة حرام وكذلك النظر إلى غير الوجه والكفين حرام وكذلك مس المرأة حرام.أما اللقاءات المتكررة وكثرة الحديث بدون لمس أو نظر محرم أو خلوة فإنه جائز لكنني لا أنصح به لأن سيئات كل ذلك أكثر من الحسنات,هذا إن كانت هناك حسنات حقيقية لا وهمية.وأما بين العقد والدخول فكل شيء جائز,ولكنني أنصح هنا بالتقليل من الاتصالات ومن اللقاءات ومن الحديث بين الزوجين في حدود الاستطاع ,لأن العرف السائد عند الآباء والأجداد والذي يُطلب منا احترامه يرفض كل ذلك من الرجل والمرأة بين العقد والدخول,ولأن ليلة الدخول بعد ذلك تصبح لا قيمة لها كما قلتُ أكثر من مرة.

-=================

س 22 :هل يجوز للرجل أن ينظر إلى غير الوجه والكفين من المرأة التي يريدها أن تكون زوجة له ؟
لا يجوز اطلاع الرجل من المرأة على غير الوجهين والكفين مهما كانت نيته ونيتها حسنة ولو كان قصد كل واحد منهما هو الزواج الذي هو نصف الدين.إن الغاية عندنا في الدين لا تبرر الوسيلة,بل إن الدين يأمرنا أن نقدم الأسباب النظيفة للوصول إلى غايات نظيفة.إن المرأة لو أطلَعت كل رجل ادعى أنه يريد أن يتزوج منها على عورتها المُخففة والمغلظة لحدث شر عظيم والعياذ بالله تعالى,لأن كل رجل عندئذ يريد أن يمتع نظره بالتفرج على عورة امرأة سيدعي لها بأنه يريد أن يتزوج منها,وإذا صدق واحد في ادعائه سيكذب عشرة أشخاص,وعورات النساء ستصبح مكشوفة لكل غاد ورائح !.ثم إن الذي ينظر إلى عورة المرأة الأجنبية قد يكتفي بالنظر فقط وقد يطمع في أكثر من ذلك,وإذا طمع فيما هو أكثر من النظر وأرادت المرأة أن تقاوم فقد تقدر على المقاومة وقد لا تقدر.والذي تسمح له امرأة أن ينظر إلى عورتها باسم الزواج يزهد في الزواج منها غالبا بعد ذلك,لأنه يصبح ينظر إليها على أنها ساقطة لا تصلح أن تكون زوجة أو ربة بيت أو أم أولاد لأنها كما كشفت له ما كشفت بدون عقد شرعي يمكن أن تكون قد كشفت أكثر لغيره من الرجال الأجانب عنها.وأنا أنصح المرأة أن لا تحتج في منع الرجل من النظر منها إلى ما لا يحل أو الاستمتاع منها بما لا يحل,أن لا تحتج باحتمال كون الرجل غير جاد في رغبته في الزواج,لأنه سيجيبها غالبا:" أنا جاد والله,وأريد الحلال وأريد الزواج!ذريني فقط أنال منك كذا ولا تخافي!"وهو في الغالب يكذبُ عليها,لأن الرجلَ الذي لا يخاف الله قد يكون مأمونا على كل شيء إلا على المرأة الأجنبية,والله ما خلق في الرجل شهوة مثل شهوة الجنس,ونقطة ضعف الرجل الكبرى هي دوما أو غالبا المرأة.ولكنني أنصح المرأة أن تحتج بالشرع والدين لأنه لا يقدر عندئذ على أي رد,وأن تحتج وهي شجاعة وجريئة:"إن الدين يمنعك ويُحرِّم عليك أن تنظر إلى شعرة من رأسي أو تمسها ما دمتُ أجنبية عنك,أي ما دام العقد الشرعي للزواج لم يتم بعدُ,وحتى ولو كنت خطيبتك,ويمكنك أن تسأل أي عالم أو شيخ أو إمام"ويجب على المرأة أن تُتبع القولَ بالعملِ فتمنع نفسها عنه إلا بالحلال.وإذا رفضت وانصرف عنها فلا يجوز لها أن تتحسر عليه لأنه ساقط لا قيمة له.

-=================

س 23 : وماذا لو اشترط الزوج في زوجته-أثناء العقد-أن تكون ثيبا فوجدها عذراء ؟
إن اشترطها ثيباً فبانت بكراً،ففي ذلك خلاف بين أهل العلم،والذي رجحه بعضهم أن للزوج الخيار إذا ثبت أن له قصداً معتبراً في اشتراط الثيوبة.

-=================

س 24 : ما الذي يُمنع على الرجل من زوجته أثناء الحيض أو النفاس ؟
يحرم على الزوج عند المالكية أن يستمتع بما بين السرة والركبة من زوجته,إلا إذا مس ذلك من فوق إزار لا يوصل حرارة الفخذ أو الفرج أو الدبر إلى جسد الرجل.وجوز بعض الفقهاء للرجل أن يستمتع بزوجته كما يشاء ولا يمتنع إلا عن الجماع فقط الذي هو حرام أثناء الحيض أو النفاس بإجماع الأمة.والإسلام في هذا الأمر(كغيره) وسط بين ما يعتقده اليهود من تحريم حتى مساكنة المرأة الحائض في غرفة واحدة وما يعتقده النصارى من إباحة إتيان المرأة ومجامعتها في الحيض.

-=================

س 25 : هل يجوز للرجل أن يمص (أثناء المداعبة) ثدي زوجته,وهل يترتب على ذلك تحريم إن كان في صدرها حليب ومصه الزوج وابتلعه ؟
تقبيل الرجل لثديي زوجته أثناء المداعبة لا شيء فيه.وإذا كانت المرأة تُرضعُ ومصَّ الزوج ثدييها وشرب جزءا من لبنها,فلا يترتب على ذلك أي تحريم لزوجها لأن اللبن (أو الحليب) المحرِّم هو الذي يشربه المرء وهو صغير (سنه أقل من سنتين) ولا يتغذى إلا بالحليب والحليب فقط.

-=================

س 26 : حاضت امرأة بعد إحرامها بالعمرة,فماذا تفعل ؟
الحائض أو النفساء لا يجوز لها الطواف والسعي حتى تطهر.فإن كانت متمتعة ولم تطهر قبل التروية تُحرم من مكانها في مكة وتخرج مع الناس إلى منى فعرفات,وتصبح قارنة.وتفعل المناسك كلها كالوقوف بعرفة ورمي الجمار والمبيت بمنى ونحر الهدي والتقصير ,إلا الطواف والسعي فلا تفعلهما حتى تطهر حيث تطوف طوافا واحدا وتسعى سعيا واحدا.

-=================

س 27 : لماذا لا تصوم المرأة النفل وزوجها حاضر إلا بإذنه ؟
السبب في ذلك-والله أعلم- هو أنه قد يحتاج إليها في النهار ليستمتع بها وقد يُفسد عليها صيامها بهذا الاستمتاع.ومن هنا سد الشرعُ هذا المنفذ فطلب من المرأة-وجوبا-أن تستأذن من زوجها قبل أن تصوم التطوع,فإذا أذن لها فبها ونعمت وإلا حرمُ عليها الصوم.هذا إذا كان زوجها شاهدا أي مقيما,أما إذا كان مسافرا فلها أن تصوم بدون إذن ولا حرج.

-=================

س 28 : ما الذي يمنع عن المرأة الحائض والنفساء ؟
يمنع عليهما جملة أشياء منها: الطواف بالكعبة, الاعتكاف,الصلاة (ولا تُقضى بعد ذلك),الصيام(وتَقضيه فيما بعد), الجماع,دخول المسجد,ومس المصحف.

-=================

س 29 :هل يصح الزواج من رجل عنين(له ذكر قصير جدا) ؟
الذكر القصير جدا (طوله 3 أو 4 سم أو أقل)لا يوجد إلا عند النادر من الرجال,وصاحبه يسمى عنينا.والعنة عيب من العيوب التي لا يصلح معها الزواج.والذكر إذا كان قصيرا جدا فإن الجماع يكاد يكون مستحيلا والاستمتاع بين الزوجين قليل جدا,حتى وإن توفرت إمكانية حمل المرأة بهذا القضيب القصير جدا.أما إذا كان الطول (بعد الانتصاب) حوالي 7 سم أو أكثر فهو ذكر عادي يمكن به للرجل الاستمتاع والإمتاع بإذن الله,ومن باب أولى لا يمنعه من الإنجاب لا من قريب ولا من بعيد.أما ما يقوله بعض زملاء الشاب الجاهلون فلا يجوز الالتفات إليه ولا سماعه منهم لأنه لغو في لغو وكلام فارغ لا قيمة له.

-=================

س 30 : ما الحكم في صيام من فعل مقدمات الجماع مع زوجته في رمضان ؟
جميع مقدمات الجماع من قبلة ونظر و..تجعل الصيام مكروها,إذا عُلمت السلامة من خروج المذي أو المني سواء تم ذلك بشهوة أو بدونها لأن القبلة أو غيرها قد تجر إلى خروج المذي فيتوجب على المُقبِّل قضاء اليوم,أو خروج المني فيتوجب عليه القضاء والكفارة.أما إذا لم تُعلم السلامة فإنه يحرم على الرجل أن يفعل مع زوجته شيئا من هذه المقدمات.

-=================

س 31 : ما الواجب في تأديب المرأة إذا كانت ناشزا ؟
إذا تحقق نشوز المرأة وعظها الزوج برفق وذكرها بما يقتضي رجوعها عما ارتكبته,فإن استمرت على النشوز هجرها في المضجع بألا ينام معها في فراش واحد أو ينام معها في نفس الفراش لكن يعطيها ظهره(لكن في الحالتين يجب أن ينام معها في نفس البيت) ولا يباشرها أو يجامعها,فإن لم يفد ذلك ضربها ضربا غير مبرِّح (لا يكسر عظما ولا يشين جارحة) إن ظن الإفادة.ويمكن أن يُزادَ في الضرب إن ظن الإفادة.والترتيب السابق واجب شرعا.والهجر والضرب لا يسوغ فعلهما إلا إذا تحقق النشوز,أما الوعظ فلا يشترط فيه تحقق النشوز ولا ظن الإفادة.

-=================

س 32 : هل من واجب الرجل أن يتزين لزوجته ؟
نعم,إن ذلك من واجبه.صحيح أن الرجل متعلق بزينة المرأة أكثر من تعلق المرأة بزينته,لكن مع ذلك يبقى مطلوبا من كل زوج أن يتزين للآخر بالقدر الذي يجعل كل واحد لا يمد عينيه إلى أجنبي أو أجنبية,وكذلك كي يبقى كل زوج في عين الآخر كما كان في بداية الزواج أناقة وتزينا.قال تعالى:"لهن مثل الذي عليهن بالمعروف"وقال بن عباس رضي الله عنه:"إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي".

-=================

س 33 : هل أخت الزوجة أجنبية على الرجل أم لا ؟
نعم أخت زوجة الرجل أجنبية عليه تحكمها نفس أحكام النساء الأجنبيات,بمعنى أن الرجل لا يجوز له أن يُقبِّل أختَ زوجته أو ينظر إلى غير الوجه والكفين من جسدها أو يختلي بها أو..أما اعتبارها محرما مؤقتا فمعناه فقط أن الرجل لا يجوز له أن يتزوج بها ما دام متزوجا بأختها"وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف".

-=================

س 34 : ما حكم تـناول حبوب تأخير الحيض في رمضان ؟
ذهب بعض العلماء مثل الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله إلى جواز ذلك لكن بعد استشارة الطبيب والتأكد من عدم حدوث أي ضرر,ولكنه فضَّل مع ذلك ترك الأمور على طبيعتها.هذا إذا كانت المرأة ثيبـا.

-=================

س 35 : ما حكم الإسلام في النمص ؟
إن النبي-ص-لعن النامصات والمتنمصات،كما روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"لعن الله الواشمات والمستوشمات،والنامصات والمتنمصات،والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله"،ثم قال:ما لي لا ألعن من لعن النبي-ص-.وجماهير أهل العلم يستدلون بهذا الحديث على تحريم النمص قليله وكثيره.وإنما يقوى الخلاف بين العلماء فيما لو تنمصت المرأة للتزين لزوجها،فبعض أهل العلم يجيز ذلك مستدلاً بقول عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن الحِفاف فقالت للسائلة:"إن كان لك زوج فاستطعتِ أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي".ويحمل الحديث السابق عند هؤلاء على أن المراد به من فَعلَ ذلك للتدليس.هذا وأما إذا زاد الشعر عن الحد الطبيعي بحيث أصبح يُقبح المرأة فيجوز الترقيق عندئذ للصغيرة أو للكبيرة.

-=================

س 36 : إذا أشبع الرجل زوجته جنسيا بدون جماع,هل عليها غسل أم لا ؟
لا يجب عليها أن تغتسل ما دام منيها لم يبرز إلى الخارج بحيث تراه هي,أي أن المرأة لا تغتسل ما لم تر ماء حتى ولو استمتعت ووصلت إلى درجة الإشباع الجنسي.

-=================

س 37:هل يجوز لمن طلق زوجته وبانت منه بينونة صغرى أن يختلي بها بعد انتهاء العدة,إذا كان قصده التزوج بها من جديد ؟
بعد أن بانت منه زوجته بينونة صغرى فقد أصبح أجنبيا عنها,ومن هنا فلا يجوز له أن يختلي بها مهما كان قصده حسنا, لأنها أجنبية عنه.

-=================

س 38 : ما حكم النقاء (أي انقطاع الدم) المتخلل بين دماء النفاس ؟
النقاء المتخلل بين دماء النفاس إن كانت مدته 15 يوما أو أكثر,فهو طهر وما نزل بعده فهو حيض,وإن كان أقل من ذلك فهو نفاس.وتلفق المرأة أيام النفاس بأن تضم أيام الدم إلى بعضها البعض-مع إلغاء أيام الانقطاع-حتى تبلغ أيام الدم 40 يوما,فينتهي نفاسها.وما نزل منها من دم بعد ذلك فإنه يعتبر دم علة وفساد أو دم استحاضة.أما في أيام الانقطاع فتفعل المرأة ما تفعله الطاهرات(تغتسل بداية وتصلي وتصوم و..).

-=================

س 39 : هل قبلة الرجل لزوجته على الفم تبطل الوضوء ؟
الأصل في هذه القبلة أن الغرض منها طلب الشهوة,والعادة جرت على أن الرجل يلتذ بها,ومنه فإنها تُبطل الوضوء الأصغر حتى ولو لم يخرج من الرجل مذي,وحتى ولو وقعت بإكراه أو استغفال,وسواء في ذلك المقبِّل أو المقبَّل.

-=================

س 40 : ما هو دم النفاس ؟
هو الدم الخارج من فرج المرأة عند ولادتها مصاحبا للولادة أو واقعا بعدها.

-=================

س 41 : لو تزوج رجل امرأة مطلقة ثلاث طلقات طلاقا نهائيا وقد نوى بذلك تحليلها لزوجها الأول دون علم زوجها الأول بذلك فما حكم هذا الزواج , وهل تحل المرأة لزوجها الأول ؟
لا يجوز لرجل أن يتزوج امرأة ليحلها لزوجها ولو كان زوجها غير عالم،وهذا يدخل على الراجح من أقوال أهل العلم في نكاح التحليل المحرم.ولا يحل للمطلق ثلاثاً أن يتزوج مطلقته حتى ينكحها رجل آخر مرتغباً لنفسه نكاح رغبة لا نكاح دُلسة ويدخل بها بحيث تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها.ثم بعد ذلك إذا حدث بينهما فرقة بموت أو طلاق أو فسخ جاز للأول أن يتزوجها.قال بن تيمية:"وهذا هو قول الجمهور من الفقهاء".

-=================

س 42 : ما الحكم في زواج المرأة بأكثر من رجل ؟
هو مما هو معلومة حرمته من الدين بالضرورة,وذلك لأسباب عدة منها حتى لا تختلط الأنساب.والمرأة الأصيلة التي لم تفسد فطرتها تأبى أن تتزوج بأكثر من رجل حتى ولو جاز لها ذلك شرعا,بل تأبى حتى أن تفكر مجرد التفكير في أن تعيش ولو لساعة واحدة زوجة لرجلين أو أكثر.إن هذا حرام شرعا وغير مقبول عادة وغير مستساغ ذوقا.

-=================

س 43 : زوجة تقول بأن زوجها طلب منها أن تقبل ذكره,فلما فعلت سبقه منيه إلى فمها وبلعت جزءا منه,وهي تسأل:"هل في ذلك شيء من الناحية الصحية وكذا الشرعية عليه أو علي؟!"وتضيف:"هل حرص زوجي على الاستمتاع بتقبيلي لذكره بين الحين والآخر(مع مراعاة الصحة والنظافة) يمكن أن يعد من الممارسات المرتبطة بأسباب نفسية مرضية عنده أم لا ؟
تقبيل الأعضاء التناسلية أجازه بعض العلماء بشرط أن لا يكون أحد الزوجين مريضا مرضا يمكنه أن ينتقل عن طريق الذكر أو الفرج أو الفم إلى الآخر,وبشرط أن يكون ذلك بالتراضي بين الزوجين.أما خروج المني من الرجل إلى فم المرأة ثم إلى جوفها فنسأل الله ألا يكون فيه شيء شرعا مادام يحدث بطريقة عفوية وغير مقصودة,أما لو أصبح الزوج مثلا يستغني بهذه الطريقة عن الجماع الطبيعي في فرج المرأة فإن ذلك سيصبح شذوذا غير مقبول من الرجل ولا يجوز للمرأة أن توافقه على ذلك.أما وصول المني إلى جوف المرأة فليس فيه أية خطورة عليها من الناحية الصحية لأن مني الرجل معقم إلا أن يكون مصابا بمرض من الأمراض الجنسية.هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الإحتياط والحذر مطلوبان ولو على سبيل الاستحباب لأن في فم الإنسان وبين أسنانه تعيش ملايين الجراثيم والبكتيريا التي قد تسبب التهابات بالفم أو الحلق أو اللوزتين،ويمكن انتقال هذه الجراثيم إلى الجهاز التناسلي للأنثى.كما أن هناك الكثير من الجراثيم والبكتيريا التي تستوطن في المهبل والجهاز التناسلي للأنثى بدون وجود أعراض مرضية،ويمكن انتقالها للفم حيث تكون البيئة مختلفة وتسبب التهابات في هذا الموضع الجديد حيث تتفاوت البيئة والحموضة من هذا المكان إلى مكان آخر.والخلاصة أن الخوف قائم من الفم على الفرج ومن الفرج على الفم.وأعيد بالمناسبة ما قلته من قبل في أكثر من مرة بأن العضو التناسلي للرجل أنظف وأقل خطورة عند التقبيل من عضو الأنثى.ومن جهة ثالثة فلا يرتبط هذا النوع من الاستمتاع للرجل بزوجته بأسباب نفسية مرضية ولا يُعد انحرافا بشرطين: الأول: أن يكون ذلك بين الحين والآخر وبلا مبالغة وبعيدا عن الإكراه للطرف الآخر.الثاني: أن لا يقذف الرجل في فم زوجته,لا خوفا من الضرر لأن المني مُعقم من الناحية الطبية والصحية,ولكن حتى لا ينقلب الاستمتاع بهذا الشكل إلى بديل عن الجماع الطبيعي ويصبح الرجل شاذا عندئذ.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* هل يناقض الله تعالى ذاته بشأن تعدد الزوجات؟
* حادثة كوميدية ههههههههههههههااااااي
* ربط نيويورك بـ لندن عبر نفق تحت المحيط
* من اقوال الحكماء
* مجموعة من مقالب نيكيد اند فني (الجزء الثاني)
* الحقيقة المجردة (18+)
* جامعة الملك عبدالله.. استشراف المستقبل بفكر الحاضر
* مجازر ارمينيا (18+)
* صور تشرح النفس وتجوع... (للرجال الغير متزوجين فقط)
* أجمل رقصات التانغو على العمود - منتهى الإبداع



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #17  
قديم 09-25-2012, 08:44 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

وأقول:


Loads of fucking bloody rubbish from a bunch of idiots.

Who needs a fatwa in these type of things??

We need an opinion from those filthy Sheikhs as to why Israel of 2-3 million Jews occupied the one billion Moslims' secound holly place for 50 years and what should they do about it?

Couples in bed do not need "Fatwas" from these medieval characters OF HOW TO FUCK EACH OTHERS!!!

How miserable

What a catastrophic disaster shame!!!

يقول الراحل نزار قباني معبرا عن وجع الامة في اساطيرها وخرافاتها بسبب امثال هؤلاء الشيوخ:

خبز وحشيش وقمر

عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ

فالسطوحُ البيضُ تغفو...

تحتَ أكداسِ الزَّهرْ

يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ

لملاقاةِ القمرْ..

يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ

ومعدَّاتِ الخدرْ..

ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ

وصُورْ..

ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ


ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ

ببلادي..

ببلادِ الأنبياْ..

وبلادِ البسطاءْ..

ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ

ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟

فنضيعُ الكبرياءْ

ونعيشُ لنستجدي السماءْ

ما الذي عندَ السماءْ

لكُسالى ضعفاءْ

يستحيلونَ إلى موتى..

إذا عاشَ القمرْ..

ويهزّونَ قبور الأولياءْ

علّها..

ترزقُهم رزّاً وأطفالاً..

قبورُ الأولياءْ..

ويمدّونَ السجاجيدَ الأنيقاتِ الطُررْ

يتسلّونَ بأفيونٍ..

نسمّيهِ قدرْ..

وقضاءْ..

في بلادي..

في بلادِ البسطاءْ..


أيُّ ضعفٍ وانحلالْ

يتولانا إذا الضوءُ تدفّقْ

فالسجاجيدُ، وآلاف السلالْ

وقداحُ الشاي.. والأطفال.. تحتلُّ التلالْ

في بلادي..

حيثُ يبكي الساذجونْ

ويعيشونَ على الضوءِ الذي لا يبصرونْ

في بلادي..

حيثُ يحيا الناسُ من دونِ عيونْ

حيثُ يبكي الساذجونْ

ويصلّونَ، ويزنونَ، ويحيونَ اتّكالْ

منذُ أن كانوا.. يعيشونَ اتّكالْ

وينادونَ الهلالْ:

" يا هلالْ..

أيها النبعُ الذي يمطرُ ماسْ

وحشيشاً.. ونُعاسْ

أيها الربُّ الرخاميُّ المعلّقْ

أيها الشيءُ الذي ليسَ يُصدَّقْ

دُمتَ للشرقِ.. لنا

عنقودَ ماسْ

للملايينِ التي قد عُطِّلت فيها الحواس "


في ليالي الشرقِ لمّا

يبلغُ البدرُ تمامهْ..

يتعرّى الشرقُ من كلِّ كرامهْ

ونضالِ..

فالملايينُ التي تركضُ من غيرِ نعالِ..

والتي تؤمنُ في أربعِ زوجاتٍ..

وفي يومِ القيامهْ..

الملايينُ التي لا تلتقي بالخبزِ.. إلا في الخيالِ

والتي تسكنُ في الليلِ بيوتاً من سعالِ..

أبداً.. ما عرفتْ شكلَ الدواءْ..

تتردّى..

جُثثاً تحتَ الضياءْ..


في بلادي..

حيثُ يبكي الساذجونْ

ويموتونَ بكاءْ

كلّما طالعهم وجهُ الهلالِ

ويزيدونَ بكاءْ

كلّما حرّكهم عودٌ ذليلٌ.. و"ليالي"..

ذلكَ الموتُ الذي ندعوهُ في الشرقِ..

"ليالي".. وغناءْ

في بلادي..

في بلادِ البُسطاءْ..


حيثُ نجترُّ التواشيحَ الطويلهْ..

ذلكَ السلُّ الذي يفتكُ بالشرقِ..

التواشيحُ الطويلهْ

شرقُنا المجترُّ.. تاريخاً.. وأحلاماً كسولهْ

وخُرافاتٍ خوالي..

شرقُنا، الباحثُ عن كلِّ بطولهْ

في (أبي زيدِ الهلالي)..
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* لا توجد آيات صريحة تدل على عدم قتل المرتد بعد استتابته، ورغم ذلك يقتل!!!
* ممنوع الازعاج، المدير مشغول جداً
* شيتا تقفز على جيب وجها لوجه مع السياح، ورعب لمدة 45 دقيقة
* جائزة افضل باركينغ لوسيلة مواصلات...
* أيتها الحامل كيف تقاومين غثيان الصباح والتقيؤ؟
* الإختراع المذهل من شركة Apple
* دول ذات عملة ضعفية ولكن نساءها جميلات
* الإختلاط والفسق والفجور والمعازف على أشده
* فيلم عمليات الإعدام، ترجمة جاكس (18)
* راقصة فلامنغو ترقص بشكل مضحك



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-25-2012 الساعة 09:30 AM.
رد مع اقتباس

  #18  
قديم 09-25-2012, 09:51 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي

ظاهرة الإفتاء في حد ذاتها تعني أن الإنسان الذي ينتظر من يقول له ما يفعل وما لا يفعل يلغي عقله تماما لمصلحة المفتي الذي يفكر بالنيابة عنه (خصوصا في الأمور البديهية والفطرية)... وهي الظاهرة الأكثر انتشارا في بلاد المسلمين سواء علي مستوي القرية أو المدينة أو القطر... ولقد تكرست وظيفة المفتي علي مر الحقب الإسلامية إلى يومنا هذا حيث مفتي الجمهورية ومفتي المملكة... وكانت دواوين الإفتاء احدي الأدوات التي استخدمها أصحاب السلطان في إخضاع العامة وتدجينها مثل النعاج... فمن أين يأتي التقدم لأمة عقولها ملغية ومغيبة تماما... بينهم وبين التقدم الآف السنوات الضوئية؟؟؟

يقال أن العالم المتحضر يقطع خطوات هائله نحو مزيدا من العلم والمعرفة والتطور وان العالم الإسلامي يحاول اللحاق بخطي بطيئه... ويوميا نكتشف أن العالم يسير نحو الأمام والعالم الإسلامي يركض في الاتجاه المعاكس ركضا (وليس الاتجاه المعاكس تبع قناة الجزيرة)... وما فتوي تحريم عمل المحشي ببعيدة عن الأذهان التي خرجت قبل سنوات لأن طريقه إدخال اللحمة المفرومة والرز في الباذنجان بها شبهة جنسية نيكية!!!... حمانا الله وإياكم من كل ما هو يحتاج لحشو حتى ولو كان لحمة غير بشرية...

عذرا اشعر بمغص حاد الآن من هذا الوضع المزري وسأعود لاحقا..

يا أمة متخلفة تضحك من جهلها وتخلفها الأمم...

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* ديفيد كاميرون يصل إلى الإمارات والوفد المرافق له ركاب في الدرجة السياحية
* قائمة باهم المواقع التي يحتاجها المترجم
* تشكيل باليد لوجوه مدهش ومضحك
* مشجعات كرة السلة Nba موووووززززز (ممنوع دخول النساء الغيورات والحسودات)
* هات أجمل تعليق على هذه الصورة واحصل على جائزة قيمة
* الباحث عبدالرحمن الخطيب يسخر من الذين يؤمنون بالتحكم بالجن - أشتاتاً أشتوت!
* اصغر أم في العالم تنتظر مولودها الثالث
* لقطة فيديو اعجازية
* النفس طماعة علمها القناعة
* النساء المشهورات الـ 15 ذوات المؤخرات الاكثر اثارة



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 09-25-2012 الساعة 10:15 AM.
رد مع اقتباس

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:34 PM



Photo Personals at Mingles.com!



Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.