التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى صور× صور





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2012, 02:35 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي المرأة الحديقة التي لا تقاوم... ما لها حل!!!




كريستينا هندريكس













































اذا كانت بها مسحة من جمال فهي وضيئة وجميلة.

فاذا استغنت بجمالها عن الزينه فهي غانية

فاذا كان حسنها ثابتا كأنه وسم فهي وسيمة

فاذا كان النظر اليها يسر الروع فهي رائعة

فاذا غلبت النساء بحسنها فهي باهرة


وما ذكره العرب في وصف النساء

الجريم: المرأة إذا الجسم الطويل ومؤخرتها متجانسة مع مسحة ظهرها.

السبحـلة: المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تـقـبح.

العـيطبـول: المرأة اذا كان ثديها ثابتاً.

القسيـمـة: المرأة صاحبت الخصر النحيل والصدر الكبير.

الخــود: المرأة شـديـدة سـواد الشعر وبياض الوجه مع سعـة المقـلة.

الممـلـودة: المرأة اذا كانت كبيرة العينين صغيرة الوجه ونحيلة الجسم.

الخرعـبـة: المرأة ذات المؤخرة الكبيرة المشدودة.

الشنقيطية: المرأة ذات المؤخرة الكبيرة ومبسوطة في الانفتاح وترتـج من سمنها.

البرمادة: المرأة ذات الفخوذ السمينة.

الرقراقة: ممدودة الشفتين صغيرة العينين.

العـبـقـرة: المرأة الناعـمة الجميلة كثيرة الحركة وتلفت الانتباه برجرجة صدرها.

الغـيـداء: المرأة التي تبرز مؤخرتها عمدا.

الرشـوف: المرأة المتوازنة من حيث حجم صدرها ومؤخرتها.

أنـــوف: المرأة اذا كانت مؤخرتها صغيرة.

الـشـموع: المرأة... اللعـوب... الضحـوك.

الدخيـمة: المرأة اذا كانت منخـفـضة الصوت.

البلهـاء: المرأة الكـريـمـة.

الفيصاء: المرأة الطويلة العـنـق.


وفي الجنس قالت العرب:

العـروب: الزوجة التي تتعامل مع جسد زوجها بشئ من التكلف.

الـنـوار: المرأة التي تبدو وكأنها لا تحب المعاشرة الجنسية.

الشموس: المرأة التي لا تطمع الرجال في نفـسها.

الفرس: المرأة التي تتولى زمام المبادرة في طلب الجنس.

المهـاب: المرأة التي تكون مسئولة عن قيادة اللقاء الجنسي للوصول إلى الذروة.

مقـلات: الزوجة التي لا تهتم بمظهرها في الفراش.

محمقة: المرأة التي تستجيب للجنس بتلقائية.

الشفرة: هي التي شهوتها مابين شفريها وعلامتها أن تكون متململة عند الجماع.

الونانة: وهي التي تئن عند الجماع.

الهبوب: تعشق العضو القصير الغليظ وتحب حك الشفرين وتستلذ بذلك وبأن لا يولج الرجل فيها مباشرة.

العـانـق: المرأة التي لا تحب الجماع على ظهرها كثيرا فهي تفضل الجماع على جنبها.

القعرة: وهي التي شهوتها في قعر فرجها وتحب الشدة من الرجل وتحب الجماع والرهز والمشاركة.

الشمالية: تعشق العضو الطويل الغليظ الصلب.

الرجراجة: وهي السريعة الإنزال مرة بعد مره مادام الرجل مقبلاُ على جماعها فإذا تركها سكنت وهدأت وإن أستمر استمرت.

الرتـكـة: وهي التي لا يشعر الرجل بإنزالها ولا تخبره بذلك بل شهوتها مع الرجل مستمرة ولذتها به دائمة.

الأنوفة: المرأة التي تجامع على مضض، وتأنف من الجماع قبل الإنزال وما أن ينزل ماؤها حتى تنبعث شهوتها وترغب في الاستمرار.

الدهثمة: المرأة السـهـلة.

الهنانة: وهي التي تنضح عند الإنزال حتى تملأ فرجها وقضيب الرجل بمائها ويكون لفرجها دموع كدموع القضيب ويحس الرجل بدفقها على بطنه وبين فخذيه.

الربوخة: وهي التي يغشى عليها عند إنزالها وذلك لشدة شهوتها ولا تفيق إلا فاترة الأعضاء.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* هل الاسلام سيغزو الغرب؟
* ماساج الأحلام، لحياة زوجية أكثر سعادة... تعلموا ولا تخجلوا
* بوتريهات بالالوان المائية من اعمال الرسام المبدع ستيف هانك تطيح بالعقل (18+)
* طلاق مؤجل‼!
* طريقة مبتكرة لتزيين الدراجة النارية
* حشر أنفك في شؤون الآخرين والإشتغال بالناس بدون حكمة مصيبة المصائب!!!
* من أعمال المصور ناصر ميسيلي الرائعة
* لماذا صيد السمك افضل من اقامة علاقة مع امرأة؟
* الدعارة في السعودية - موضوع للنقاش
* اتحداك ترديد هذه الالغاز عشرة مرات بدون ان تتعلثم



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 06-01-2012, 08:42 PM
almshagb almshagb غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 643
افتراضي

اول مرة اسمع بالتعريفات للمراءة
لانو معاني العربية كتير لا حصر لها
اما بالنسبة للصور بجد لاتقاوم كريستينا
ربك يكون بعون العازب اي شو بدو يعمل اذا شاف هالصدر
يلي برضع عشرة هههههههههههههه
انا بشعر بعاناة العزاب لاني واحد منهم
لك مني تينة


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 06-11-2012, 02:00 AM
toty-froty toty-froty غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 84
افتراضي

عزيزي جاكس معلومات قيمة وذوق رائق في الانوثة والتي فقط هي الجسد الخارجي .. واهتمامك بالاطار .. كما ارى

عفوا سيدي اردت معرفة المراجع التي استندت اليها في اثراءنا بهذه الكمية الهائلة من المفردات والمعاني

التي اتحفت ثقافتنا بها لنطلب الاستزادة ..

شكرا لموضوعك المميز .. وانتظر بكل اشتياق ولهفة لمصادرك ومراجعك .. ولك مني كل تحية
__________________
[color="Purple"][/COLOR]
 
من مواضيعي في المنتدي

* لعب المشايخ
* مخطوبين



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 06-11-2012, 05:58 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي


شكرا أخي توتي فروتي على المرور والشكر أيضا لبقية الإخوان الذين مروا ومن سيمروا ومن لم يمروا أيضاً...

لا أذكر بالتحديد في أي من كتب التراث الكثيرة التي قرأتها مررت بهذه الأوصاف، كما لا أجزم بصحتها لأنني لست من نقلها مباشرة ولكن كثيرا من هذه الأوصاف والصفات مرت علي بين دفات كتب التراث، والعرب هم أفضل من وصف المرأة لما تمتاز به اللغة العربية من جمال وفصاحة ومرادفات ولما يشتهرون به من حب للنيك ولهم في هذا المجال المثير باع طووووووووووويل مثل طول قضيبي هذا. وهل هناك أجمل من النساء في هذه الحياة وكذلك في الجنة وحب نيكهن والاستمتاع بجمالهن!!!! لا أدري كيف ستكون الحياة لو كانت خالية من النساء ومن النيك. يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: حبب إلي من دنياكم ثلاث: النساء والطيب، وجعلت قُرّةُ عيني في الصلاة". وأجمل الأدب ما جاء في وصف النساء والتغزل بهن، وقد كان العرب روادا في وصفهن شعرا ونثرا، والعرب أفضل من أجاد وصف النساء في الأدب بلا منازع ويشهد بذلك كثير من المستشرقين والمهتمين بالأدب في العالم.

يمكنك البحث عن كتاب جدير بالقراءة بعنوان: المرأة والجمال والحب في لغة العرب، للأستاذ عرفان حمور. يتناول نظرة العرب قديماً إلى المرأة وكل ما يتعلق بها وقد كانت أكثر إرتقاء مما هي عليه في هذا الزمن. مستدلاً على ذلك بثراء لغتهم في بيان أوصاف المرأة في جمالها وقبحها ومحاسنها ومساوئها وتزيْنها ولباسها وتتبعهم أجزاء جسدها بالملاحظة الدقيقة وتسمية كل جزء منه باسم خاص.

وقد تكون كثرة الألفاظ الخاصة بالمرأة في لغة العرب عائدة إلى أن المجتمع العربي قبل الإسلام كان مجتمعاً امومياً أنثوياً بدليل إنتشار عبادة آلهة مؤنثة مما يتوافق على حد قول نصر حامد أبو زيد، مع إعتبار الأنثى كائناً غير منحط. فأسماء الآلهة التي كان العرب يعبدونها والتي ذكرها القرآن هي أسماء مؤنثة: اللات والعزى ومناه. وكثرة الأسماء عند العرب دليل على شرف المسمى وعلى الثقافة السائدة بتكريم المرأة مع الملاحظة بأن غنى اللغة العربية بالمفردات دليل على أن اللغة هي نتاج بشري إجتماعي وهي وعاء لثقافة الجماعة لقدأفلحت مملكتا النحل والنمل عندما ولتا أمرهما لأنثى.

وعادة شعراء العرب بالغزل دليل ساطع على تأثير المرأة على قرائحهم ولا بد للصورة الجميلة التي يرسمونها في غزلياتهم إلا أن تكون مأخوذة عن صورة حية ماثلة أو محفوظة في دماغ الشاعر. ولا توجد للمرأة في الألسن غير العربية أوصافاً تبلغ من الرقة والدقة والدلالة واللطافة وبلاغة المعنى وحسن التشبيه ما بلغ وصف شعراء العرب لها.

وقد حرصت اللغة العربية على التفرقة بين المذكر والمؤنث إنعكاساً للتفرقة الحادة في حياة الإنسان العربي بين الذكر والأنثى. على حين أن اللغة الفرنسية أو الإنكليزية تكتفي بالتفرقة في بعض المواضع. ففي اللغتين تخاطب الرجل والمرأة بكلمة واحدة (توا) أو (يو) بينما في العربية تقول للرجل أنت بفتح التاء وتقول للمرأة أنتِ (بكسر التاء). فيما قسمت الأسماء في اللغات الأجنبية إلى مفرد وجمع، قسمتها اللغة العربية إلى مفرد ومثنى وجمع.

من نماذج تكريم المرأة عند العرب أن حاتماً الطائي يقرّ بأنه ورث الجود عن أمه وهذا عمرو بن كلثوم يقتل ملك الحيرة عندما أحسّ أن الملك وأمه يريدان إذلال أمه ليلى. وخير دليل على تكريم العرب للمرأة انتساب عدد من قبائل العرب وبعض ملوكهم إلى أمهاتهم. وإفتتاح شعرائهم في قصائدهم بأجمل ما يقال في وصف المرأة والتغزل بها، وأشهرها قصيدة «بانت سعاد» الذي مدح بها كعب بن زهير للنبي #.

وإذا كانت وظيفة المرأة الأساسية هي الأمومة وإدارة البيت السعيد، فإنها في المجتمع الإسلامي تمتعت بشخصية أي ذمة مالية مستقلة فلها أن تمارس الزراعة والتجارة وأن تُنتخب وتنتخب وأن تكون طبيبة ومهندسة وقاضية وصحافية وأستاذة جامعية الخ.

وذكر الدكتور صبحي الصالح في كتابه الإسلام ومستقبل الحضارة بأن مجمعاً إنعقد في رومية قبل ظهور الإسلام وقرر أن المرأة كائن لا نفس له وأنها لن ترث الفردوس ولن تدخل ملكوت السماء وأنها رجس من الشيطان، فليس لها أن تتكلم ولا أن تضحك ولا أن تأكل اللحم، بل غاية أمرها أن تقضي أوقاتها في خدمة الرجل سيدها، وأن من العجيب أنهم جعلوا على فمها قفلاً كانوا يسمونه موزليير Museliere فكانت المرأة تسير في الطرقات وفي فمها قفل وتروح وتغدو في دارها وفي فمها قفل من حديد باعتبار أنها أداة الإغواء يستخدمها الشيطان لإفساد القلوب».

وقد صورت الميثولوجيا الإسلامية الدنيا على أنها مصدر الدنس والإغراء والفساد، وذكرت في المعراج المنسوب لأبن عباس بصورة امرأة ناشرة شعرها عليها زينة من الملك والجواهر. ويظهر من المعراج المذكور أن غالب أهل جهنم هم من النساء اللواتي عليهن سراويل من قطران وفي أعناقهن السلاسل والأغلال وقد احترقت وجوههن وألسنتهن وعلقن من شعورهن ومن أرجلهن والحميم يصب عليهن فيهري لحومهن الخ..

وأكد بعض الرواة هذه الميثولوجيا مما رووه من كيد النساء وحيلهن. وعمدة الرواة في ذلك الإمام علي بن عمر الأبوصيري ابن البتنوني في كتابه «العنوان في الإحتراز من مكائد النسوان» مقدماً عشرات القصص الطريفة التي حاول أن يثبت فيها دهاء المرأة وكيدها وقد استخدم في خاتمة كل قصة من قصص الكتاب الآية الكريمة {إن كيدكنّ عظيم} «سورة يوسف».

إذا اردت أن تستمتع بوصف النساء يمكنك قراءة بعض الكتب التي اتذكرها والتي تهتم بهذا الجانب مثل كتاب عيون الأخبار للدينوري، والمحاسن والأضداد للجاحظ وروضة المحبين لابن قيم الجوزية وطوق الحمامة لابن حزم والعقد الفريد لابن عبد ربه الاندلسي والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ونواضر الأيك في معرفة النيك للإمام جلال الدين السيوطي والكثييييييييييير غيرها مما لا تسعفني الذاكرة بعناوينها وكتابها.

وإليك هذه الطائفة من وصف العرب للنساء:

ما يحبه الرجل في المرأة وما تحبه المرأة في الرجل

أحمد محمود القاسم

جمال الرجل يؤثر بالمرأة، كما ان جمال المرأة يؤثر بالرجل، ولكن لا يؤثر بنفس مقدار تأثره بجمالها، وهذا الجمال يختلف في مواصفاته من امرأة لأخرى، وغالبا ما يلفت انتباه المرأة، شخصية الرجل القوية، ورقته وأدبه وجمال حديثه وصوته، أما ما يلفت انتباه الرجل بشكل كبير جدا، جمال المرأة الجسمي مقارنة بجمال صوتها، ومدى أنوثتها ومظهرها الخارجي، ويزداد هذا الجمال تأثيرا، إذا ما اقترن بالعلم والثقافة والذكاء وقوة الشخصية، ولكن المهم لدى معظم الرجال، الجمال الجسمي والأنثوي للمرأة، وهذا هو الذي يلفت انتباههم غالبا، إذا ما رأوها في أي مكان عام، لأنه هو العامل الأكثر تأثيرا بهم، وان اختلفت المرأة في رأيها بالرجل، والرجل المناسب الذي تراه زوجا مناسبا لها، فمن مواصفات الرجل الذي تنجذب إليه المرأة مثلا، ما قالته امرأة من قبيلة حمير، في الرجل الذي تراه زوجا مناسبا لها كان ردها هو:

" ان يكون محمود الأخلاق، مأمون البوائق، فقد أدركت به بغيتي، على انه ينبغي إلا ان يكون كفؤا كريما، يسود عشيرته ويرب فصيلته، لا أتقنع به عارا في حياتي ولا ارفع به شنارا لقومي بعد وفاتي.”

وعندما سألن بعض الفتيات عن المواصفات التي يرتأيهن بزوج المستقبل،

قالت الأولى: " غيث في المحل، ثمال في الأزل، مفيد مبيد ---"

وقالت الثانية: " مصا مص النسب، كريم راضي، كامل الأدب، غزير العطايا، مقتبل الشباب –أمره ماض، وعشيره راض. "

وقالت الثالثة: " عظيم المراقد، يعطي قبل السؤال، ونبيل قبل ان يستنال، في العشيرة معظم، وفي الندى مكرم ----."

من آراء الشابات الثلاثة، من العصور الماضية، يلاحظ رأيهن بالرجل المناسب، كزوج مناسب لهن، ومن الملاحظ ان المواصفات التي يفضلنها في الرجال، ليست مواصفات جسمية بقدر ما هي مواصفات معنوية وغير مرئية، وان كان للصفات الجسمية بالوقت الحاضر اثر كبير نسبيا في تحديد رأيهن بالرجل المناسب، بخلاف ما يراه الرجال من صفات في المرأة التي يقبلونها ان تكون زوجة لهم، فمعظمها صفات مرئية.

لقد تناقل العرب أوصاف المرأة الجسمية، والخلقية التي تستهوي بها قلب الرجل وعقله، وكانوا أكثر إطنابا وتفننا في انتقاء الأوصاف الجسمية، ومنها وصف الأخوين عمرو وربيعه اللذين عاشا بالجاهلية، عندما سألهما والدهما عن أهم الصفات، التي يحبونها في المرأة فأجاب عمرو: " الهركولة اللقاء، الممكورة الجيداء، التي يشفي السقيم كلامها، و يبريء ألوهيب إلمامها، الفاترة الطرف، الفلة الكف، العميمة الردف.

" أما أخوه ربيعه فقال في وصفها: " الفتانة العينين، والأسيلة الخدين، الكاعب الثديين، الرداح الوركين، الشاكرة للقليل، المساعدة للحليل، الرخيمة الكلام. " وقال في وصفها عربي آخر، وهو يوصي صاحبه بالزواج من مثلها فقال له: " خذ ملساء القدمين، لفاء الفخذين، ناهدة الثديين، حمراء الخدين، كحلاء العينين، زجاء الحاجبين، لمياء الشفتين، غيداء العنق، مكسرة البطن. " وقال آخر في وصفها: " معتدلة الخلق، نقية اللون والثغر، بيضاء، وطفاء، كحلاء، دعجاء، حوراء، عيناء، قنواء، شماء، برجاء، رجاء، أسيلة الخد، شهية المقبل، جثة الشعر، عظيمة الهامة، عيطاء، عريضة الصدر، كاعب الثدي، لطيفة الكعب والقدم، قطوف المشي، ليست بخنساء ولا سنعاء، رقيقة الأنف، عزيزة النفس، رزينة، حليمة، ركينة، كريمة الخال، قطيعة اللسان، رهوة الصوت، ان أردتها اشتهت، وان تركتها انتهت.

"وفي وصف الأنثى المغرية للرجل، ما قالته امرأة من قبيلة كندة يقال لها عصام، أرسلها الحارث بن عمرو، ملك كندة، لتخبره عن أوصاف ابنة عوف، وكان قد علم بجمالها وكمالها وقوة عقلها، ولما عادت عصام، استنطقها بالقول المأثور " ما وراءك يا عصام ؟ " قالت: " -----رأيت وجها كالمرآة المصقولة، يزينها شعر حالك، كأذناب الخيل، وحاجبين كأنهما خطا بقلم، أو سوّدا بحمم، بينهما انف كحد السيف الصنيع، حفت به وجنتان كالأرجوان في بياض كالجمان، شفافية فم كالخاتم، لذيذ المبتسم، فيه ثنايا غر، ذات استر، تقلب فيه لسان بفصاحة وبيان، بعقل وافر وجواب حاضر، تلتقي فيه شفتان حمراوان، تجلبان ريقا كالشهد إذ دّلك، وفيه رقبة بيضاء كالفضة، ركبي في صدر كتمثال دمية، وعضوان مدمجان، يتصل بهما ذراعان ليس فيهما عظم يمس، ولا عرق يجس، نتأ في ذلك الصدر ثديان كالرمانتين يخرقان عليها ثيابها، تحت ذلك بطن طوى على القاطي المدمجة، كسر عكنا كالقراطيس المدرجة، تحيط بتلك العكن، سترة كالمدهن المجلو، خلف ذلك ظهر فيه كالجدول، ينتهي إلى خصر، لولا رحمة الله لانبتر، لها كفل يعقدها إذا قامت، وينهضها إذا قعدت كأنه دعص رمل، تحمله فخذان لفا كأنما قلبا على نضد جمال، تحتهما ساقان خدلتان، كالبردتين وشّيتا بشعر اسود، كأنه حلف الزرد، يحمل ذلك قدمان كحدو اللسان، فتبارك الله، كيف تطيقان حمل ما فوقهما. "

عندما وصل إلى مسمع ملك كندة، هذه الأوصاف خطبها، من والدها وتزوج منها. كل هذه المواصفات الجمالية، لدى المرأة، هي الحافز الرئيسي للدافع الجنسي لدى الرجل، وكلما حقق الرجل رغباته الجمالية، يحاول الوصول إلى ما هو أعلى من ذلك، لذا وصفت القوة الجنسية بالمتجددة، والرجل بطبيعته يبحث عنها باستمرار، دون كلل أو ملل، لذلك كانت المرأة بالنسبة للرجل هدفا له، يبحث عنها بشكل متواصل، وكلما وصل إليها كلما، زادت رغبته فيها، كالسراب الذي يلوح له، بالأفق من بعيد، تحاول الوصول إليه، لكنك حالما تصل إليه، تراه وقد اختفى، وظهر لك مرة أخرى في مكان آخر، ومن على بعد، وتتواصل في متابعته دون جدوى. ما يطلبه الرجل العصري من المرأة، زوجة المستقبل من صفات، إضافة لجمالها النسبي ان تكون متعلمة وموظفة لتشاركه أعباء الحياة الاقتصادية، وهناك بعض الصفات الأخرى الثانوية، أما ما تنشده الزوجة العصرية في زوج المستقبل، إضافة إلى جماله النسبي، الثروة المالية، والوظيفة المرموقة، وقوة الشخصية وان يكون لديه سيارة وفيلا للسكن، وغيرها من صفات الإكسسوارات الأخرى، والتي تختلف فيها الفتيات من حيث الأولية.

غالبا ما يكون الرجل يتمتع بقوة الشخصية، والسيطرة المطلقة على البيت، وعلى زوجته، وغالبا لا يشعر، ان من مصلحته تنمية وتطوير وتعليم زوجته، إذا لم تكن متعلمة، فهو لا يريدها متفتحة أحيانا كثيرة، حتى لا تطالبه بحقوقها، وحتى حقوقها الإنسانية، أما إذا كانت الزوجة متعلمة، وذات شخصية قوية، فان الزوج العزيز، لا يستطيع ان يفرض شخصيته عليها، إذا كانت شخصيته ضعيفة مقارنة بشخصيتها، وهنا تتعقد الأمور بينهما، فالرجل الشرقي، لا يقبل ان تكون شخصية زوجته أقوى من شخصيته، وقد يشعر بالخجل من ذلك، خوفا من معايرة الناس له، كمعايرة أصدقاءه او أقرباءه، فهو لن يتقبل ان تكون شخصية زوجته وعقليتها تفوق شخصيته وعقليته.

أما بالمدينة، ونتيجة للتقدم النسبي فيها عن القرية، ونتيجة للاختلاط الشديد بين الجنسين، وزيادة درجة الوعي، بين الفتيات والنساء بشكل عام، فان المرأة تتمتع بشخصية قوية نسبيا، وتفهم حقوقها بشكل أفضل، وتصارع من اجلها، ولا تسكت على الخطأ الناتج من الزوج، أو الأخ أو الولد، وتستطيع أحيانا ان ترد الصاع صاعين، وحتى لو كلفها هذا أحيانا الطلاق من زوجها، في سبيل كرامتها وحقها المغتصب.

لماذا لا تكون القيادة بالأسرة بين الزوجين للشخص الأكفأ، سواء كان الأكفأ هو الزوج أو الزوجة، مع مراعاة خصوصية كل منهما للآخر، بالمواصفات الذاتية التي تتناسب مع كل منهما على حدة. هذا الأمر ليس بالسهل إقناع الرجل به من قبل المرأة، إلا إذا كان هو مقتنع به ذاتيا نتيجة للثقافة الذاتية، إذا كان يحمل الفكر التقدمي، أو إذا استخدمت المرأة كافة ما لديها من أسلحة وقوة، وبشكل جاد وذكي بحيث لا تقطع خط العودة مع زوجها، وتستطيع المرأة ان تختار الوقت المناسب لفرض أرادتها ومواقفها، إذا كانت مقتنعة بها، وكما ذكرت بأسلوب مرن.

-------------------

وكتب محمد صالح:

كان يقال : المنظر محتاج إلى القبول ، والحسب محتاج إلى الأدب ، والسرور محتاج إلى الأمن ، والقرابة محتاجة إلى المودة ، والمعرفة محتاجة إلى التجارب ، والشرف محتاج إلى التواضع ، والنجدة محتاجة إلى الجد !


وجمال النساء ، خلة وصفة اختصت سارّة زوجة إبراهيم عليه السلام بنصفها!

فقد روي أن شطر الحسن قد أوتي يوسف وسارة والشطر الآخر على بقية البشر !


وقال جعفر بن محمد : الجمال مرحوم !


وامرأة خالد بن صفوان قالت له يوماً : ما أجملك ! فقال : ما تقولين ذلك وما لي عمود الجمال ورداؤه وبرنسه ! ( والبرنس ما يغطي به الرأس – كما عند المغاربة – ) فقالت : وما عمود الجمال ورداؤه وبرنسه ؟ فقال : عمود الجمال طول القامة وفيّ قصر ، ورداؤه البياض ولستُ بأبيض ، وبرنسه السواد في الشعر وأنا أصلع !


ولكن لو قلتِ ما أحلاك وما أملحك .. كان أولى !


وقال بكر بن النطاح :

بيضاء تسحب من قيام شعرها ×××× وتعيب فيه وهو جثل أسحم !

فكأنها فيه نهار ساطــــــــــــع ×××× وكأنه ليل عليها مظلــــــــم !


وقال الطائي :

بيضاء تبدو في الظلام فيكتسي ×××× نوراً وتبدو في النهار فيُظلم


وقال ابن الأعرابي : الحلاوة في العينين والجمال في الأنف والملاحة في الفم !


وقال أعرابي يصف امرأة :


خزاعية الأطراف مريّة الحشا ×××× فزارية العينين طائية الفم !


وقال أبو حازم المدنيّ : بينا أنا أرمي الجمار رأيتُ امرأة سافرة من أحسن الناس وجهاً ترمي الجمار ، فقلتُ : يا أمة الله ، أما تتقين الله ! تسفرين في هذا الموضع فتفتنين الناس ! قالت : أنا والله يا شيخ من اللواتي قال فيهن الشاعر :

من اللاء لم يحججن يبغين حسبة ×××× ولكن ليقتلن البرئ المغفلا !

قلتُ : فإني أسأل الله ألا يعذب هذا الوجه بالنار !


وكانت العرب تحب الشحم على النساء ، وربما تمكث المرأة العصلاء في بيت أبيها الدهور تنتظر العريس ليقرع الباب.


قال ابن شبرمة : ما رأيت لباساً على المرأة أزين من الشحم !


وقد قيل : السِّمن نصف الحسن ، وهو يستر كل عيب في المرأة ويبدي محاسنها.


والبعض الآخر قد عشق الهزيل من النساء !


وهذا ما أنتج لنا منتجات ” الريجيم ” لتكون أكثر من شعر الرأس .. وكل من أراد طريقاً سهلاً للغناء الفاحش والمال الوافر .. أخرج منتجاً وعلّق عليه : كيف تنحفين في سبعة أيام !!


والعرب لم تخلوا يوماً من أناس يعشقون الهزيل من النساء .. فهذا الزمخشري ينشد في معشوقاته فيقول:


لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن ! ×××× لكنني أعشق السمر المهازيـــــلا !

إني امرؤ أركب المهر المضمر في ! ×××× يوم الرهان فدعني واركب الفيلا !


أما عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقد قال : لا تحسن المرأة حتى تروي الر ضيع وتدفئ الضجيع !


فلعمرك .. ما حال العزوبية في ليالي الشتاء القارسة !


------------

وهذا المقال بقلم الاستاذة سارة يلقي الضوء على معاملة العرب للانثى والتي لا تخلو من سلبية أحيانا، كما ستجد به كثير من المراجع والتي يمكنك قراءتها...

المرأة قبل الاسلام: المرأة عند العرب في الجاهلية :

لنلقي نظرة خاطفة على حالة المرأة العربية في الجاهلية قبل الإسلام ، وكيف كانت تعامل في ذلك العهد ، وما هي مكانتها الاجتماعية .

كانت المرأة العربية في الجاهلية ، أحط من أي سلعة فهي لا ترث وليس لها حق المطالبة ، لأنها لا تذود عن الحمى في الحرب ، وزواجها يرجع إلى أمر وليها ، وليس لها حق الاعتراض ولا المشورة حتى أن الولد يمنع أرملة أبيه من الزواج حتى تعطيه جميع ما أخذت من ميراث أبيه ، هذا إذ لم يضع ثوبه عليها قائلاً : ورثتها كما ورثت مال أبي .

فإذا أراد أن يتزوجها ـ تزوجها هو بغير مهر ، أو زوجها لغيره وتسلم هو مهرها (1). ومن جملة قولهم للعروس عند زفافها (2) اذهبي فإنك تلدين الأعداء وتدنين البعداء .

والعرب مثل غيرهم من الشعوب القديمة ، كانوا يفرحون إذا ولد لهم ولد

(1) الاخلاق الاسلامية ـ السيد علي فضل الله الحسني .

(2) المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي ـ ج ـ 4 . ص 647 .

ذكر ، ويغتمون إذا ولدت لهم انثى ، وكان الرجل العربي الجاهل يصاب بضيق صدر ، وهمّ بالغ ، إذا قيل له إن زوجته وضعت انثى وقد أشار الباري سبحانه وتعالى بقوله إلى هذا : ( وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسوّداً وهو كظيم ) (1).

كان العدل والحق في زمن الجاهلية ، هو بجانب صاحب القوة ( كما في زماننا الحاضر ) وصار القوي المنيع هو صاحب الحق في الغالب .

ولما كان الرجل بتركيب جسمه الطبيعي وفطرته أقوى من المرأة منح نفسه حق سن الأحكام عندها صار الحق في الجاهلية في جانبه ورفع نفسه عنها في أكثر الأحكام وحرمها ميراثها وقايضها بديونه .

يقول الدكتور جواد علي (2) : وفي زواج البدل ، وفي منع المرأة من الزواج إلا من قريبها لوجود حق الدم عليها ، وفي منع زواج زوجات الآباء إلا برضى ابناء الأب وذوي قرابته ، لأنهم أحق بالزواج منها . وغير ذلك من سنن الجاهلية التي كانت توحي إليهم أن المرأة دون الرجل في الحقوق ، لأنها خلقت دون الرجل في القوة ، ولم يكن أمامها بالطبع إلا الاستسلام .

ولما جاء الإسلام حرَّم كثيراً من هذه السنن ، التي لم يكن أهل الجاهلية يرونها تنافي العدالة . وقد ورد أنَّ ( كبشة بنت معن بن عاصم ) امرأة ( أبي قيس بن الأسلت ) انطلقت إلى الرسول فقالت : « إن أبا قيس قد هلك ، وإنَّ ابنه من خيار الحمى قد خطبني . » فسكت الرسول (ص) ثم نزلت الآية ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) (1) فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها (2) .

(1) سورة النحل ـ آية ـ 58 وعن مجمع البيان للطبرسي ( ظل وجهه مسوداً ) أي صار لون وجهه متغيراً الى السواد لما يظهر فيه من أثر الحزن والكراهة .

(2) تاريخ العرب قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي ـ 5 ـ صفحة 485 .

روي عن ابن عباس أنه قال : ( إذا مات الرجل وترك جارية ، القى عليها حميمه ثوبه ، فيمنعها من الناس ، فإن كان جميلة تزوجها . وإن كانت قبيحة حبسها حتى تموت ) وظل هذا شأنهم إلى أن نزل الوحي بتحريم ذلك ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا) (3) . هذا الظلم الفادح الذي كان ينزل بالمرأة بسبب ضعفها ، وبسبب عرف الجاهلية في حقها ، وأبشع العادات وأفظعها ، عادة وأد البنات التي تميَّز بها عرب الجاهلية ، وعدُّوها من المكرمات قال الشاعر :

القبر أخفى سترة للبنات * ودفنها يروى من المكرمات

وأد البنات :

إن في الدين الإسلامي حيوية ومرونة ومسايرة ، لكل عصر وزمان . ففي النظم الإسلامية من الحلول ما يكفي لجميع المشكلات التي تعترض حياة الإنسان ، فالإسلام قد حرَّم وأد البنات ، وحفظ بل أبقى على هذا المخلوق البريء حياته قال عز من قائل : ( وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ) (4) .

(1) سورة النساء آية .

(2) تاريخ العرب في الجاهلية قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي .

(3) تفسير الطبري ـ ج4 ـ ص ـ 207 .

(4) سورة التكوير ـ آية ـ 8 ـ 9 .

إن مسألة الوأد جديرة بأن نوليها الاهتمام ، فهي نقطة هامة في الحياة الاجتماعية .

هذه العادة القبيحة ، اللإنسانية ، كانت واسعة الانتشار في أيام الجاهلية ، في الجزيرة العربية عند أهل البادية في الصحراء وفي المدن المتحضرة .

يقول الدكتور جواد علي : وقد اختلف في هذا القول ، فقال لين پول ـ Laine Poole ـ انها كانت عادة سيئة ، ولكنها كانت نادرة الحدوث في الصحراء . ولكن الميداني يقول : إن عادة وأد البنات ، كانت متبعة عند قبائل العرب قاطبة ، وظلت هذه العادة جارية ومتبعة عند جميع قبائل العربية حتى جاء الإسلام فأبطلها وحرَّمها .

ولقد اختلفت مذاهب القبائل العربية في مسألة الوأد ، والنظر اليها ، فمنهم من كان يئد البنات ، غيرة على العرض ، ومخافة من لحوق العار لأنهم أهل سطو وغزو ، وكانت تساق الذراري مع الغنائم ، ويؤخذ السبي فتكون بناتهم عند الأعداء ، وهذا منتهى الذل والعار ، وكانت بنو تميم ـ وكندة من أشهر القبائل ، التي تئد بناتها خوفاً لمزيد الغيرة .

ولعل السبب في ذلك راجع إلى تلك القصة ، التي يرويها التاريخ ، وهي أن بني تميم ، منعوا الملك النعمان ضريبة الأتاوة التي كانت عليهم ، فجرد عليهم النعمان أخاه الريان مع ( دوسرا ) إحدى كتابئه وكان أكثر رجالها من بني بكر بن وائل ، فاستاق النعمان سبي ذراريهم . فوفدت وفود بني تميم على النعمان بن المنذر ، وكلموه في الذراري ، فحكم النعمان بأن يجعل الخيار في ذلك إلى النساء ، فأية امرأة اختارت زوجها ردت إليه، فشكروا له هذا الصنيع .

وكانت من بين النساء بنت قيس بن عاصم فاختارت سابيها على زوجها فغضب قيس بن عاصم ، ونذر أن يدس كل بنت تولد في التراب ، فوأد بضع عشرة بنتاً (1) .

وقد ظلت هذه العادة السيئة جارية ، وكأنها قانون لا يمكن إزالته ، حتى ظهر الاسلام فحرمها وعاقب عليها . وفي بعض الروايات ، أن أول قبيلة وأدت من العرب هي قبيلة ربيعة وسبوا بنتا لأمير لهم فاستردها بعد الصلح وبعد أن خيروها بين أن ترجع إلى أبيها ، أو تبقى عند من هي عنده من الأعداء ، فاختارت سابيها وآثرته على أبيها ، عند ذلك غضب وسن لقومه قانون الوأد ، ففعلوا غيرة منهم ، وخوفاً من تكرار هذه الحادثة (2) .

ومن القبائل من كانت تئد البنات ، لا لغيرة أو خوف من عار ، بل إذا كانت مشوهة أو بها عاهة مثلاً : إذا كانت زرقاء … أو سوداء … أو برشاء … أو كسحاء … ويمسكون من البنات من كانت على غير تلك الصفات لكن مع ذل وعلى كره منهم .

وذكر بعض المؤرخين (3) أن سنين شديدة كانت تنزل بالناس تكون قاسية على أكثرهم ولا سيما على الفقراء ، فيأكلون ( العلهز ) وهو الوبر بالدم ، وذلك من شدة الجوع ، وبهذا الفقر وهذه الفاقة وذلك الاملاق ، كل هذا حملهم على وأد البنات حذر الوقوع في الغواية . وذلك قوله تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) (4) .

(1) المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي .

(2) تاريخ العرب قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي ـ ص ـ 87 المجلد الخامس .

(3) تاريخ العرب قبل الإسلام ـ الدكتور جواد علي ـ ص ـ 88 المجلد الخامس .

(4) سورة الانعام ـ آية ـ 151 .

وقال تعالى : ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم وحرَّموا ما رزقهم الله افتراءً على الله قد ضلّوا وما كانوا مهتدين ) (1) .

وقال تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً ) (2) .

روى أهل السير : أن العرب كانوا يحفرون حفرة ، فإذا ولدت الحامل بنتاً ولم يشأ أهلها الاحتفاظ بها رموها في تلك الحفرة ، أو أنهم كانوا يقولون للأم بأن تهيء ابنتها للوأد وذلك بتطييبها وتزيينها فإذا زينت وطيبت اخذها أبوها الى حفرة يكون قد احتفرها فيدفعها فيها ويهيل عليها التراب حتى تستوي الحفرة في الأرض (3).

وذُكر أيضاً أن الرجل منهم كان إذا ولدت له بنتاً فأراد أن يستحييها (4) ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية (5) فيقول لامها طيبيها (6) وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها ، وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها انظري فيها ، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي البئر بالأرض .

(1) سورة الانعام ـ آية ـ 140.

(2) سورة الاسراء ـ آية ـ 31 .

(3) تاريخ العرب قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي ـ ج ـ 4 ـ ص 188 .

(4) أي أبقاها على قيد الحياة .

(5) أي يتركها حتى يصبح عمرها ست سنوات .

(6) كان العرب يزينون البنت ويطيبونها قبل أن يئدوا ، وكانوا في بلاد النيل يزينون الفتاة بأجمل زينة ثم يلقونها في مياه النيل حتى يفيض عليهم بخيراته . وكان الهنود يزينون المرأة قبل أن يحرقوها . وأغلب الظن ان هذه العادات هي من بقايا الوثنية والتقاليد الدينية يقدمون القرابين والضحايا بأجمل زينة .

قصة رجل وأد ابنته وقد أظهر ندمه عند النبي (ص) :

روي أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان لايزال مغتماً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك تكون محزوناً ؟ فقال يا رسول الله إني أذنبت ذنباً في الجاهلية فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت فقال له : أخبرني عن ذنبك ؟ فقال : يا ر سول الله ، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم ، فولدت لي بنت فتشفعت إلي امرأتي أن أتركها فتركتها حتى كبرت وأدركت ، وصارت من أجمل النساء فخطبوها ، فدخلتني الحمية ، ولم يحتمل قلبي أن أزوجها ، أو أتركها في البيت بغير زواج ، فقلت للمرأة إني أريد أن أذهب الى قبيلة كذا وكذا في زيارة أقربائي فأبعثيها معي ، فسرَّت بذلك ، وزينتها بالثياب والحلي ، وأخذت عليَّ المواثيق بألا أخونها ، فذهبت الى رأس بئر فنظرت في البئر ، ففطنت الجارية أني اريد ان ألقيها في البئر فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول : يا أبت إيش تريد أن تفعل بي (1) ؟ فرحمتها ، ثم نظرت في البئر فدخلت عليَّ الحمية ، ثم التزمتني وجعلت تقول : يا أبت لا تضيع أمانة أمي ! فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة أنظر إليها فأرحمها ، حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة ، وهي تنادي في البئر : يا أبتِ قتلتني ؟! ومكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت .

فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقال : لو أمرت أن أعاقب أحداً بما فعل في الجاهلية لعاقبتك (2)
ومهما كانت كيفية الوأد ، واختلاف المسببات ، فلقد حاربه الاسلام ، وندد به ، وعاقب عليه وجعله من الكبائر ، حتى محى أثره من الوجود ، وأصبح قصة يرويها الرواة ، من جملة ما يروونه من أخبار الماضي.

(1) ايش : تريد ان تفعل بي ـ كذا وردت في الأصل .

(2)العرب قبل الأسلام ـ الدكتور جواد علي ـ ج ـ 5 .

ولم يكتف الاسلام بذلك ، بل رفع من شأن المرأة ، وساوي بينها وبين الرجل في كثير من شؤون الحياة . وفي الحديث «إن أحسن الناس عند الله من أحسن صحبة أزواجه وبناته » .

وقد أكثر الشعراء العرب في وصف حالهم وحال المرأة في ذلك العهد وعجزها عن العمل والمقاومة ، في حين أن البنين أقوى منهن ، ويتاح لهم ما لا يتاح للبنت . قال بعض الشعراء :

وزادني رغبة في العيش معرفتي * ذل اليتيمة بحفوها ذوو الرحم

أخشى فظاظة عمٍ أو جفاء أخ * وكنت أبكي عليها من اذى الكلم

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاً * والموت أكرم نزال على الحرم

إذا تذكرت بنتي حين تندبني * فاضت لعبرة بنتي عبرتي بدم وصف سروره واستقراره بعد أَن تخلص من ابنته حيث يقول:



فالآن تمت فلا همُّ يؤرقني * بعد الهدوء بلا وجدٍ ولا حل

---------------------


فن الباه .. بالعربي الفصيح

إبراهيم المصري

( ... حتى مَرَّت به جارية صفراء كأنما أشربت براية الذهب ، حسنة الشعر ، حسنة القوام ، مجدولة تتثنى ، لم أرَ .. جارية .. أشهى منها خـَلقاً ، فلمَّـا رآها أدامَ النظرَ إليها ، ثم جمع ثيابها .. بالخيزرانة .. إلى ثغرة نحرها ، فإذا بطنٌ خميص وسُرَّة قوراء ، ورُكبٌ ضخمٌ ، فنزل عن فراشهِ وقام إليها ، فنهضت وراء .. السِتر .. فسَمِعتها تقول : قتلتني يا أمير المؤمنين ، فقال أنا ذاك القتـَّال ، فما رُفِعت إلا مَيـِّتة ... )
أبطال هذه القصة : الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك وأم عُبيد الكندية وهي امرأة ( قوَّادة ) .. كانت تعرض على الخليفة مجموعة من الجواري أرسلهن إليه عامله على العراق يزيد بن المهلب .
يروى الإمام جلال الدين السيوطي القصة في مُصنَّفهِ أو كتابه ( الوشاح في فوائد النكاح ) وقد نقلها كعادةِ القدماء في الثرثرة عن كتاب ( نزهة المذاكرة وأنس المحاضرة ) .. وإنْ كانت القصة حقيقية فهي توضع بامتياز الأخلاقَ التي كان عليها هؤلاء القدماء في علاقتهم بالمرأة والجنس .. فالخليفة ـ أعزه الله ـ يقلبُ الجواري بخيزرانة ولمَّا كانت المرأة جارية فهي تتساوى و.. شيء .. ولا تعني إنساناً في كرامته .. ثمَّ إنَّ الخليفة ـ أعزه الله ـ يُعجَب ( بالجارية ـ الشيء ) وتهيج غريزته .. فيعتلي الجارية خلف .. السِتر .. حتى تـُرفع المسكينة من تحته جثة هامدة حقيقة أم مجازاً ، فالجارية لم تكن طرفاً في علاقة متكافئة بل كانت .. مفعولاً به .. حتى الموت .
كان الخليفة هارون الرشيد ـ أعزه الله ـ أيضاً له .. سِتر .. على ما تقول قصة أخرى في هذا الكتاب وإنْ كان هارون لم يقتل الجارية .
عن ابن الجوزي في كتابه ( الأذكياء ) يَروي السيوطي قصة المُفضَّـل الذي قال :
( ... دخلتُ على الرشيد وبين يديهِ طبقُ وردٍ وعنده .. جارية .. لم أرَ أحسنَ منها وجهاً .. فقال لي قلْ في الورد شيئاً تشبِّه به فقلت :
كأنه خدُّ موموقٍ يُقبِّـلهُ
فمُ الحبيبِ فقد أبقى به خجلا .
فقالت الجارية :
كأنه لون خدي حين تدفعني
كفُّ الرشيد لأمر يوجبُ الغسلا .
فقال لي : يا مُفضَّـل قم .. فهذه الماجنة قد هيَّجتني ، فقمتُ وأرخيتُ .. الِستر ... )
ويمكن أن نخمَّن أنَّ هؤلاء الخلفاء ـ أعزهم الله ـ كان لهم مجالس يستقبلون فيها رعاياهم وإلى جوارها مباشرة .. ما يُرخي عليه السِتر .. لكي يقضي أحدهم شهوته حينما تستبد به .
وللقصة رواية أخرى تقول : إنَّ المُفضَّـل أبى أنْ ينصرف إلا بعد أن .. يجزيه .. الرشيد .
يقول المُفضَّـل :
( ... فقلتُ والله يا أمير المؤمنين لا أقوم إلا بجائزة فإنني كنتُ سبباً لقيام .. ؟؟؟؟ .. فضحك الرشيد حتى استلقى على .. قفاه .. وأمر لي بجائزة فأخذتها وخرجت وأرخيت عليه .. السِتر ... )
وهناك من الخلفاء ـ أعزهم الله ـ من كان شفوقاً برعيته ، فكان يزوج أحدهم إلى إحداهن .. وهذه قصة الخليفة المأمون الذي زوَّج الجارية عريب إلى محمد بن حامد لمعرفة المأمون أنَّ عشقاً بينهما .. لكن بن حامد لم يتعفف عن وصف لحظته الحميمة معها .. يقول :
( قاتل الله عريـبا .. فعلت فعلاً عجيبا
ركبت والليل داج .. مركباً صعباً مهيبا
وتدلت لمحبٍّ .. فتلقاها مجيبا
وعريبٌ رطبة الشفرين قد ؟؟؟ ضروبا ) .
ويَقصد برطبة الشفرين عضوها الأنثوي وقد استخدمَ مكان علامات الاستفهام فعلاً مبنياً للمجهول نتعفف الآن عن لفظه ويُستخدم كشتيمة .
ثم إنَّ رجال العرب على ما يقول الكتاب في قصصه كانوا يعشقون السمينات من النساء موفورات الشحم واللحم .. وهذه صورة تتنافى مع غصن النقا المكلل بالذهب الذي تدعونا فيروز إلى أن نفديه من الردى بالأم والأب .
يقول السيوطي :
( ... في الأغاني عن أبي بردة عن أبي موسى قال : وجَّهني الحجاج لأخطب له هند بنت إسماعيل بن خارجة .. فرأيتها وقد دخل مطرفها بين ظهرها وعجيزتها .. ولم تستقل قائمة حتى انثنت ومالت لأحد شقـِّيها من شحمها ... )
وهذه صورة امرأة ـ خرتيت ، مع احترامنا لكليهما وهي توضح دلالة مَا في أنَّ الشعراء الذين طالما تغنوا بالغزلان وأغصان والبان قد ضللوا مشاعرنا ، فالواقع كان للسمينات حتى أنَّ إحداهن كانت تحتاج إلى أربعٍ من جواريها كي يرفعنها للوقوف على ما تقول إحدى قصص الوشاح في فوائد النكاح .
والكتاب مُصنفٌ في الباه وله نظائر مثل الروض العاطر في نزهة الخاطر للنفزاوي وكلاهما كتبه فقيه ورجل دين ، ويعني هذا أنَّ أولئك الناس كانوا مُترفي الفكر ولم تكن عقدهم بهذه الضخامة التي نحن عليها الآن ، حتى أنَّ كلمة نهد في قصيدة لشاعر معاصر تمنع نشرها في الكثير من الصحف والمجلات .
يبدأ الكتاب بمقدمة سيوطية تبرر النكاح دينياً وهي مقدمة ظريفة مكتوبة بسجع يتفاوت بين الناقص والكامل مثل :
( ... سبحان الله خالق المفارش والمراشف والمشافر ، فاتق المشاعر للأشاعر والمشاعر ، رب المغارب والمشارق ، مُذلل الضياغم بالمراشق ... )
ثم يُورد المؤلف أم نقول المُصَنِّف ما قاله العرب في أسماء الجماع والذكر والفرج وهي أسماء ( حوشية ) إن جاز التعبير وتعبر عن ذائقة خشنة للغاية .
ومن أسماء الجماع التي رتبها السيوطي هجائياً : التفشح .. التكشح .. التـَّمدهام .. التجليف .. الخجخجة .. الهكهكة ، وهي أسماء كما يوضح الإمام تظهر ممارسات معينة في الجماع ويقول إنه أحصى ما بين مائة إلى ألف اسم للجماع ويظن في يقينه أنها أربعمائة اسم ويروي عن مؤلفٍ آخر أنها تصل إلى نحو ألف وأربعمائة اسم .. وما أغزر خيال العربي في فنون الباه ـ البورنو إلى حد أن يكون قد توصل إلى ألف وأربعمائة وضع لممارسة أو أشكال الجنس .
ومن هذه الأسماء أيضاً ولعلـَّه أصدقها .. الكِفاح .. بكسر الكاف .. وربما يذكرنا هذا بجميل الذي قال :
يقولون جاهد يا جميل بغزوةٍ
وأي جهادٍ غيرهنَّ أريدُ .
ثم يذكر السيوطي ما قاله العرب من أسماء عضو الرجل وعضو المرأة وسوف نحتاج إلى قدر هائل من الصبر لقراءة هذه الأسماء .
( ... الخدرنق ـ الزلنقطة ـ السمهدر ـ الطرطب ـ الأرعب ـ الجعثوم ـ والمكرهف ... ) وهذه من أسماء عضو الرجل .
ومن أسماء عضو المرأة ( ... الجميش .. الحضون ... ) ، ويُفرد فصلاً لأسماء بقية أجزاء عضو المرأة حتى لا يفوتنا درس التشريح اللغوي ، كأن يقول عن مخرج البول عند المرأة ( الكِظامة ) .
لقد كان مثقفونا الأوائل مغرمين بالتصنيفات والتفريعات الأمر الذي يطرح سؤالاً عمَّا إذا كان تراثهم ثرثرةً لا متناهية تفضي إلى ضيق نفس يصل حدَّ الاختناق من قراءته ، كما أن كل هذه الأسماء التي أوردها السيوطي عن العملية الجنسية وأعضائها تخفي عنفاً لفظياً وصوتياً وسلوكياً وكأن الجنس عند العرب عِراك وليس شغفاً وحبَّا واتصالاً .
ولا يكشف كتاب السيوطي عن ظرفٍ كبير قدر ما يكشف عن عقلية تضع المرأة في مرتبة : الشيء لا الإنسان وتعاملها كأداة ، وتسرف مثل هذه الكتب حدَّ القرف في وصف وتشريح سلوك إنساني رائع وممتع مثل الجنس وهو أيضاً سلوك في الطبيعة للنبات وللحيوان وللطيور وقد التفت إلى ذلك مثقفونا العظام فكتبوا أيضاً عن أسماء الذكر وأسماء الفرج عند الحيوان ، وهذه أمثلة لأسماء الذكر عند الحيوان وعلى ذمة السيوطي يقال لعضو التيس : القضيب ، وللفيل : العسيل ، وللحمار : الجُردان ، وللذباب : المتـُكُ .. وقد كان لمثقفينا العظام بالطبع عين لغوية تشريحية تراقب سائر الكائنات حتى يمكنها أن تؤلف مُصنفاً في الطرافة لا أظن أنه يمت للعلم أو للطرافة بصلة كبيرة إلا إذا قبلنا هذه الكتب على علاتها واعتبرناها كتباً تضع العقلَ بين الساقين وتسرف حدَّ تفخيخ اللغة بمفردات فجة وقاسية ، تجاوزها بالطبع الزمن الراهن في سياق التطور الإنساني واللغوي .
ورغم أن كتاب السيوطي عن الجنس بطرفيه الرجل والمرأة إلا أنه يركز كثيراً على المرأة كاملة الأوصاف ، فماذا عن أفضل النساء من وجهة نظر شيوخنا العظام ؟
يقول السيوطي :
( ... في كتاب " الكنز المدفون " قال بعض العرب : أفضل النساء أطولهن إذا قامت وأعظمهن إذا نامت ... )
( ... وفي تحفة العروس جلس أعرابي في حلقة يونس بن حبيب فتذاكروا النساء فقالوا للأعرابي أي النساء أفضل عندك ، فقال : البيضاء العطرة ، اللينة الخفرة ، العظيمة القاع ، المشهية للجماع ، التي إذا ضوجعت أنـَّت ، وإذا تركت حنـَّت ... )
أي ببساطة آلة للجنس وهذه هي أفضل النساء عند العرب أو الأعرابي وهذه أيضاً سمة حياة تقوم على الخراج .. فطالما يأتي من الأمصار والرزق موفور والجواري موفورات من كل شعوب الأرض حينها ، فما الحاجة إلا للأكل والجنس .. وتذاكر النساء .. ولتكن أفضلهن إذن من إذا قامت كانت الأطول وإذا نامت كانت الأعظم بشحمها ولحمها ، ولا مكان هنا للمرأة الإنسان .. بل للمرأة الجارية التي أوقعها سوء حظها في أسر نخاس والجواري كما هو معروف كن في أدوارهن من الغناء إلى الرقص إلى حفظ الشعر وتأليفه والمجالسة والمداعبة والمواقعة .. فأين مكان المرأة الحرة في عالم الرجل المشبَّع بالباه هذا ؟
يجيب السيوطي نقلا كالعادة عن آخرين :
( ... قال بعض الخلفاء ، الإماء ألذ مجامعة وأغلب شهوة وأحسن في التبذل وأرق في التدلل ، فقال جليس له : لبَرد ماءُ الحياءِ في وجه الحرة أحسن من تبذل الأمَة ... )
ويدل النص المُقتبس على أن الأخلاق ومنها الحياء كانت محجوزة في العقلية هذه للحرائر فقط بينما الجواري " بنات ليل " .
فهل كانت ( الحرَّة ) تتصف بالحياء فعلا ؟
لنقرأ قصة عائشة بنت طلحة ...
( ... في الأغاني من طريق المدني عن فلانة قالت : كنت عند عائشة بنت طلحة ، فدخل زوجها ، فتنحيت ، فوقع عليها ، فشخرَت ونخرت وأتت بالعجائب من الرهز، وأنا أسمع ، فلمَّا خرَجت قلت لها : أنتِ في نسبك وشرفك وموضعك تفعلين هذا ، فقالت عائشة إنـَّا نتشهى لهذه الفحول بكل ما نقدر عليه ... )
( ... وفي كتاب نثر الدر للآبي لمَّا زفـَّت عائشة بنت طلحة إلى زوجها مصعب بن الزبير ، سمعت امرأة بينها وبينه ، وهو يجامعها شخيراً وغطيطاً في الجماع، لم يُسمْع مثله ، فقالت لها في ذلك ، فقالت لها عائشة : إن الخيلَ العتاق لا تشرب إلا بالصَّفير ... )
أمَّا الجواري فيصمتن ، ويتركن الصَّفير والنخير للحرائر .
على أنَّ ثالثة الأثافي على ما يقول العرب .. في هذه العبارة التي وردت في كتاب السيوطي :
( ... تزين المرأة أحسن ما فيها ليُرى أقبح ما فيها ... )
وماذا يكون الأحسن إن لم يكن الوجه وماذا يكون الأقبح من وجهة نظر هؤلاء إن لم يكن .. الفرج .. وهذه وجهة نظر بغيضة تقسم جسد المرأة جغرافيا وتهبط به إلى عنصرية مهينة لجسدها الذي كان ولا يزال في العقلية العربية مجرد أداة للمتعة ولا بأس من أن يكون وعاءً للنسل .
وفي حكاية النسل هذه يُفرد السيوطي .. على طريقة القدماء في الشمولية المَعيبة .. فصلاً للحديث عن ماء الرجل وماء المرأة ويقول إن في الماء حبة غليظة منها يكون الحمل :
( ... ألا ترى أنَّ الرجل ينكح المرأة مراراً فلا تحبل وينكحها مرة واحدة فتحبل بإذن الله ... )
الرجل إذن هو الأساس في هذه العملية وإن كانت المرأة في سياق مهانتها التاريخي في حضارتنا هي المسؤولة عن نوع المولود .. وحتى اليوم يظلمون المرأة لإنجابها البنات ، رغم أن الرجال هم المسؤولون علمياً عن نوع الجنين .
وسوف يكون من الصعب تغطية كل ما قاله السيوطي في فن الباه العربي ، وللمزيد يمكن الرجوع إلى الكتاب الصادر عن دار تالة للطباعة والنشر ـ ليبيا ، الطبعة الأولى عام 2002 .
غير أنني أريد أن أنهي بإغاظة الرجل العربي الآن بقصة المتوكل وحوض الزئبق :
يقول السيوطي :
( ... وفي كتاب الجماهر في الجواهر لأبي الريحان البيروني أنَّ المتوكل كان يحب كثرة الجماع وضعف عن الحركة فجـُعلَ له حوض ومُلئَ من الزئبق وبُسطت عليه الفـُرش ، فكان يجامع عليه وكان الزئبق ,, يحركه .. دون أن .. يتحرك ... )
ذكرتني هذه القصة بقصيدة للشاعر المصري الشاب عماد فؤاد ( تقاعد زير نساء عجوز ) .. المتوكل ـ أعزه الله ـ لم يتقاعد .
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* بعض من القصائد الصوتية للشاعر الجميل حمد سفلة المقل
* السباحة في النفط (18+)
* احذروا المرور بحظائر الفيلة مع اطفالكم في حدائق الحيوان والسفاري
* أدلة اباحة الغناء والموسيقى
* عقائد السنة و الشيعة عوائق أمام التطور السياسي للمسلمين
* عارضة ازياء خليجية صاروخ...
* تشكيل الحروف الانجليزية بالاجساد
* صور من اطرف 100 صورة لعام 2010
* أفضل بضاعة من مايكروسوفت - ممنوع دخول النساء
* جيري سبرينغر والعلاقات الجنسية الاثمة في امريكا



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 06-11-2012 الساعة 06:02 AM.
رد مع اقتباس

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 02:44 PM



Photo Personals at Mingles.com!



Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.