التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 02-13-2011, 10:36 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي لماذا يا سيادة الرئيس - من أقوى الخطابات (أقرأ للاخر)

في تقديري هذا من أقوى الخطابات في وقتنا الحالي...

النصيحة التي أطاحت بمدير جامعة الخرطوم في زمن لا يستمع فيه الرئيس إلاّ للمدلسين والمنافقين وماسحي الجوخ والسدنة وشيوخ السلطان، والتجار ذوي الكروش التي تنز دهنا من كثرة أكلهم للسحت وأموال المراباة والمضاربات والاحتكارات والحرام.

جاكس...

اقدم الخطاب بعد ان صححت بعض الاخطاء الاملائية...


-------------------

لماذا يا سيادة الرئيس؟
بروفيسور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم

أخي الرئيس: لقد حدثنا بعض مشايخنا في فترة سابقة بأنهم عندما أرادوا أن يختاروا رئيساً لمجلس قيادة الثورة؛ وقع اختيارهم على العميد عمر حسن أحمد البشير من بين عدة خيارات كانت مطروحة للنقاش. وقالوا إن ما رجح كفته لقيادة مجلس الثورة أنه قوي الشخصية عند الشدائد، ولكنه ليّن الجانب وبسيط في الأحوال العادية، ويشارك العوام من أهل السودان أفراحهم وأتراحهم ويتكلم معهم باللغة التي يفهمونها؛ ولا يتنكر لماضيه ونشأته القروية المتواضعة ويقبل النصح ويلتزم برأي الجماعة.... فهل صحيح أنك الآن بعد أكثر من عشرين سنة في السلطة يصعب نصحك أو التصريح برأي مخالف أمامك، وهل صحيح أنه يستحيل أن تغير رأياً أو قراراً بعد اتخاذه إذا لم تتم التهيئة لذلك عدة شهور.

علمنا يقيناً أن المستشارة القانونية التي طلب منها صياغة القرار (قرار نزع داخليات البركس من جامعة الخرطوم) أشارت إليك بضرورة أخذ رأي الطرف الآخر صاحب الحق قبل صدوره، ولكن ضرب برأيها عرض الحائط وكذلك توسل إليك بعض الرموز في الدولة للرجوع عن القرار بنزع أرض الجامعة فرفضت.... أخي الرئيس : عندما اعتلى عمر بن الخطاب المنبر في مسجد الرسول وأراد أن يصدر قراراً بتحديد المهر في الهواء الطلق وأمام كبار الصحابة؛ انبرت له امرأة وخطأته فيما ذهب إليه؛ فما كان منه إلا أن قال أخطأ عمر وأصابت امرأة، فهل بالإمكان أن تقول أنت اليوم أخطأ عمر وأصابت فريدة، عندما أشارت إليك بسماع رأي الطرف الآخر قبل صدور القرار بتخصيص أرض الجامعة للصندوق؟ وهل في ذلك عيب؟ أبداً والله فالقران يعلمنا بأن الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم عندما يخطئ يصححه الوحي جهاراً نهاراً (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى)...(وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه).

وكذلك يلقن القران الصحابة درساً قاسياً بعد غزوة أحد، ويكشف عيوبهم في قرآن يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة...(ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين). فأنا أناشدك اليوم قبل الغد أن تراجع هذا القرار وأن تعيد النظر في أمر الصندوق وإدارته لنتجنب كثيراً من المضاعفات التي لن تعود على البلاد بخير. وقد قال بعضهم أن الخطأ ربما حدث بالتوهم أن الأرض تتبع للجيش، فهي فعلاً تجاور سلاح الذخيرة الذي طارت منه شظايا وأصابت أشخاص أبرياء في أم درمان وقتلتهم في فترة سابقة، فلماذا لا ينزع سلاح الذخيرة ويملك للصندوق بدلاً من البركس التي تحتاجها الجامعة لرسالتها النبيلة؟ وما المبرر لاختبار الذخائر في وسط العاصمة وما المبرر أن تتمدد ممتلكات الجيش من الأراضي في جميع أنحاء العاصمة دون أن يمسها أحد بسوء، بينما تظل ممتلكات جامعة الخرطوم نهباً (للغاشي والماشي)....

أخي الرئيس أتابع أحاديثك بدقة شديدة في كل المناسبات العامة؛ وأحرص على كتابة نقاط منها أثناء الحديث وأبدأ في تحليلها مباشرة بعد انتهاء الخطاب؛ وأغوص في مدلولاتها وآثارها على السامعين في القرية الكونية جمعاء وليس على الحشد الجماهيري الماثل أمام المنصة، وأجد نفسي في مرات كثيرة محتاراً كيف أفلتت بعض تلك العبارات من الرئيس، ولماذا لم يؤطر حديثه في نقاط محددة بواسطة الخبراء وطوابير المستشارين إذا لم يكن الخطاب مكتوباً بتفاصيل دقيقة وهذا هو الأوجب، وقد سمعت حديثك عن الشريعة في القضارق وبدأت أكتب هذه الأيام مقالاً بعنوان (تطبيق الشريعة الإسلامية: واقع الحال ما بين أرض البعثة النبوية والقرية الكونية)، أطرح في هذا المقال أفكاراً جديدة لإعادة النظر لفهم السعي لتطبيق الشريعة والدعوة للإسلام التي هي من أوجب الواجبات علينا بعد رحيل الرسول إلى الرفيق الأعلى وانقطاع الوحي، ولابد من استيعاب الواقع اليوم بكل تعقيداته السياسية والاجتماعية والتقنية، فالعالم اليوم يمثل قرية صغيرة أو (حوش واحد) لأسرة واحدة من حيث إمكانات التواصل بين أطرافه؛ وهو بذلك أصغر من أحياء مكة التي كانت تحيط بالكعبة المشرفة أيام البعثة المحمدية والتي قضى رسول الله فيها ثلاثة عشر عاماً مبشراً ونذيراً ويطوف بالكعبة وبها ثلاثمائة وستين صنماً دون أن يقدم على كسرها، لأن في مكة أبا جهل وأبا لهب وأمية والوليد وشيبة وأعوانهم وحلفاؤهم......وهؤلاء جميعاً يسكنون معنا اليوم في الحوش الكوني الصغير أو القرية الصغيرة إن شئت، حيث يوجد أبو جهل في بيت أبيض في غربها ويوجد أبا لهب في بيت أحمر في شمالها ويوجد الوليد في بيت أزرق في وسطها ويوجد أمية في بيت أصفر في شرقها......هكذا يجب أن تكون نظرتنا لعالم اليوم وهكذا يجب أن يكون تعاملنا مع أمر الشرع دعوة بالحسنى وحديثاً عن بضاعة سمحة نسوقها داخل القرية الكونية بالتي هي أحسن ونتعايش مع الآخر القريب بفعل التقنيات الحديثة والبعيد جغرافيا منا ولكنه بيننا في واقع الحال الآن، فكل ما يقال يسمع ويرى وكل ما يفعل مراقب داخل الحوش الكوني؛ وهذه فرصة نادرة لنسوق ونبيع مبادئ الإسلام السمحة والتي تحتاجها البشرية اليوم أكثر من أي وقت مضى بالحسنى وبأساليب مغايرة للنهج التعسفي الذي نراه عند بعض الدعاة، ولابد أن نرفع شعار لا إكراه في الدين وأن نعمل على تمتين الفهم الصحيح للدين بما يواكب العصر، وأن نجسد الأنموذج في القيم والمثل والعدالة ووقف المحسوبية والرشوة والتصنيف الجائر للعباد، ويكون كل ذلك في أولوياتنا قبل الحديث عن اللحية والجلباب والنساء....رغم أهمية ذلك كله....

إن الرئيس بوش وتوني بلير عندما قررا غزو العراق عرضا على شعوبهما نماذج من الظلم الذي أصاب الشعب العراقي من صدام في ظل غياب الحريات وعرضا عليهما نماذج من الديمقراطية والتنمية والاستقرار الذي ينعم به بنو عمومتهم من اليهود في دولة إسرائيل داخل فلسطين المحتلة... واستطاعا أن يقنعا المؤسسات الرسمية في أمريكا وبريطانيا ويسكتا غالبية شعوبهما عن معارضة الغزو، وقالا إنهما يريدان إنقاذ الشعب العراقي من الدكتاتورية والبطش، وقالا أيضاً إنهما يريدان حماية إسرائيل وتحقيق الإرادة الإلهية والوعد الذي يؤمنان به، فلم تكن الحرب على العراق حرب مصالح اقتصادية أو أمنية فحسب؛ ولكن كانت حرب دينية تم التمهيد لها وتغطيتها بدون شعارات وهتافات جوفاء، فماذا فعلنا نحن لنصرة الإسلام في السودان وإقامة دولة الشريعة السمحاء رغم الفرصة التي أتيحت لنا خلال عقدين من الزمان، وهذا ما سوف أفصل فيه فيما بعد إن شاء الله.......

ولكن باختصار أقول نحن اليوم باسم تطبيق الشريعة أدخلنا الشعب السوداني في شعب أبي طالب وتركناه وحده يكابد الجوع والحصار والضنك، وسكنا نحن القصور وحصلنا على كافة الامتيازات المادية والسلطوية، ولم تنعكس تعاليم الإسلام في سلوكنا وأدائنا..... فأين المثال المحمدي الذي كان يشاطر أتباعه في المعاناة في شعب أبي طالب، ويأكل معهم الجلود والقديد وأوراق الشجر، فالمطلوب خلال المرحلة القادمة من تاريخ السودان الذي ندخل فيه مرحلة جديدة بعد انفصال الجنوب الذي أصبح واقعاً، ضبط الخطاب السياسي وعدم الحماس المفرط بالشعارات الجوفاء التي لا يسندها الواقع ولا السعي الجاد للتغيير المطلوب والذي ذكرت طرفاً منه في رسائلي السابقة، فالبلاد مقبلة على تحديات تقتلع الأخضر واليابس إذا لم نتحلى بالحكمة ونراجع أنفسنا ونبدأ في التغيير فوراً......

أخي الرئيس مدير جامعة الخرطوم بالإضافة إلى احتكاكه بالأسرة الجامعية وبمن فيها من خبرات وقدرات أيضاً يلتقي كثيراً من أعضاء السلك الدبلوماسي في المناسبات العامة والخاصة من كل الدول، وكذلك يأتي إلى مكتبه أهل العلم وأهل السياسة وأصحاب المصالح الكثيرة المرتبطة بالجامعة وننهل مما عندهم من معلومات خاصة وعامة وهم يعلمون بأن مدير الجامعة الحالي ممن يقرؤون ويكتبون ويتواصلون مع أهل الرأي بكافة مذاهبهم، وعندما ندلي بدلونا في الشأن العام تكون لدينا حصيلة كبيرة من المعلومات والحقائق التي تغيب عن المسؤولين الرسميين في الدولة والذين يكون تواصلهم مع الآخرين مرتبطاً بقيود رسمية فيها كثير من التكلف والمجاملة والدبلوماسية والخوف والرجاء وأحياناً التآمر، أما أنا فأحسن الإصغاء للآخرين وأستطيع أن أستدرج محدثي لآخذ منه ما أريد التعرف عليه، فعندي حصيلة وافرة من المعلومات عن الظروف المحيطة بنا وما نستقبله في الأيام القادمة، وان كان لي من نصيحة أخيرة أنقلها إليك فإني أقول لك بأن التآمر على السودان لن ينتهي بانفصال الجنوب وحده، فسوف يتم التصعيد في دارفور والشرق ولن تتوقف القلاقل مع الجنوب وولايات التماس فحسب، فهنالك مؤامرات كبيرة تحاك ضد السودان ولكن أكبر مؤامرة تواجهنا هي من عند أنفسنا، بسبب غياب المؤسسية وغياب النصح وغياب الحريات وعدم قبول الرأي الآخر وتكرار الوجوه التي ملها الشعب وملتها قواعد الحركة والحزب، وكذلك تغلغل الرأسمالية الطفيلية التي تمسك بتلابيب الاقتصاد السوداني وتنهكه بالاستثمارات الهامشية والمشتريات الفاسدة وكذلك سوء التقدير للأمور المستجدة في الشأن السياسي، وتعطيل كثير من مصالح العباد والبلاد بالصرف البذخي باسم المهددات الأمنية التي جاء جلها من سوء تقديرنا للأمور وسوء تصرف البعض منا، فكم يكلفنا الاستعداد الأمني هذه الأيام تحسباً مما وقع في تونس والجنون أصاب السوق وكم تكلفنا الحرب في دارفور وكم يكلفنا تأمين الرئيس والمسئولين الكبار في الدولة الذين أصبحوا مهدداً للأمن والاستقرار بسبب الاحتقان وغياب النصح وكيد المندسين وسط الصفوف. فعليك أخي الرئيس أن تبادر فوراً قبل إعلان النتيجة النهائية للاستفتاء بحملة تصحيحية واسعة في الدولة والحزب وإعلان الانفتاح الواسع على الآخرين في الساحة السياسية في خطوات واضحة على ضوء ما اقترحته عليك في الرسائل السابقة بعد الانتخابات، وكذلك الإعلان الواضح بالتأهب للتجديد والرحيل وإفساح المجال لدماء حارة جديدة في قيادة الدولة والحزب تستطيع أن تنافس مع الآخرين في جو معافى من الاحتقان والتعصب في السودان الجديد الذي سيبتر ثلثه بعد أيام قلائل، ولن يخسر أهل الحق أبداً إذا تمسكوا به.

أخي الرئيس ; صدقني أخي الرئيس بأني لم تحدثني نفسي في أي مرحلة من حياتي أن أعمل في أي بلد غير السودان، وقد أتيحت لي الفرصة بعد التخرج من الجامعة مباشرة بقضاء فترة الامتياز بدولة الإمارات العربية عام 1980 ومن بعدها السفر إلى بريطانيا للتخصص ولكني رفضت، وأتيحت لي فرصة الهجرة إلى السعودية بعد إكمال الامتياز ولكني رفضت والتحقت بجامعة الخرطوم في وظيفة مساعد تدريس، ويسر الله لي أن ابتعث إلى دولة السويد التي غادرتها إلى السودان بعد شهر واحد من الحصول على الدكتوراه، وقد كان متاحاً لي أن أبقى هناك وأحصل على الجواز السويدي لي ولأسرتي كما فعل عدد من زملائي ولكني رفضت، وقد كان متاحاً لي أن أتعاقد من السويد وأسافر إلى دول الخليج مباشرة كما فعل آخرون ولكني رفضت. الآن والحال وصل إلى ما وصل إليه والمشروع الذي كان يشدنا إلى البقاء في السودان يكاد يتبخر وحركتنا الإسلامية قتلت تماماً وجردت وسلبت كل موروثاتها وطموحاتها، فلم يبق لي سوى خيارات محدودة جداً: أما أن أواصل في هذا الطريق من المناصحة المفتوحة والدعوة للإصلاح والذي يعتبره بعض القائمين على الأمر مناطحة للصخور، أو أرجع إلى طلابي في قاعة الدرس وألتزم الصمت إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وأما الخيار الصعب فهو أن أعلن عن نفسي في سوق النخاسة الدولية كما يسميها أحد مشايخنا (الهجرة لطلب الرزق)...وأنادي بالصوت العالي (من يشتري هذا العبد الرخيص، المسمى مصطفى إدريس، بأي ثمن بخس، فهو قوي عتريس، ويجيد فنون التدريس، وليس من جنود إبليس، ولكنه لم يقنع بنصائحه الرئيس، بسبب ما يأتيه من معلومات فيها تدليس، فوضعت في وجهه المتاريس، وهذا ما وصل إليه حالنا التعيس، رب اجعلني للصالحين جليس، وارزقني من الحلال النفيس، واكتب لي شهادة تبلغني بها الفراديس، وأمسي بجودك للحور عريس)..... وهناك خيار كنت أدخره لمرحلة ما بعد المعاش إذا أمد الله في عمري وهو التوجه إلى مسقط رأسي وأرض أجدادي في نهر النيل، وأمارس حرفة الأجداد في الزراعة وتربية المواشي وإحياء نار القران كما كان يفعل أجدادي، وأنام مبكراً بعد العشاء والعشاء وشيء من التأمل في نجوم في السماء الصافية، وما أحلاها من حياة تتوق لها النفس الأمارة بالسوء.

ما زلت أرجح الخيار الأول وهو البقاء في الميدان والمدافعة بالحسنى عن الحق بكل ما أوتيت في إطار البيعة لك كرئيس للبلاد والتي يمنعني من خلعها الخوف من صوملة السودان إذا تكالب الناس على مواجهة الدولة القائمة لإسقاطها، وكذلك يمنعني من الخروج شيء من الرجاء في رحمة الله بأن يرزقك الله نور البصيرة فتدرك خطورة الظرف الماثل فتقوم بإصلاحات جذرية تغير الواقع الحالي على ضوء ما كتبته لك في الرسائل السابقة وعلى ضوء ما يقوله كثير من الحادبين على المسيرة وعلى السودان، فكما قلت في تلك المقالات السابقة أن هذه الحكومة القائمة هي أقل السيئين سوءاً، لأنها تملك الجيش والأمن ويمكن أن تحول دون صوملة السودان أو تؤخرها بعض الشيء، وهذا هو البديل الوحيد الذي ينتظرنا إذا سقطت هذه الحكومة بعمل عسكري أو ثورة شعبية عارمة تنتهي إلى فوضى، وأني لأدعوك مرة أخرى لتكوين حكومة خبراء صغيرة الحجم بعد الاستفتاء الذي أصبحت نتيجته محسومة ومعلومة والدعوة إلى انتخابات عامة خلال ستة أشهر أو سنة على الأكثر ليتمكن الشعب السوداني من إيجاد بدائل للأحزاب السياسية البالية التي أصبحت لا تلبي طموحاته ومتطلبات العصر وعلى رأسها المؤتمر الوطني، وأنا شخصياً أدعو إلى تكوين حزب الحرية والشفافية والعدالة (الحشد) وهو حزب لا يملك داراً في النادي الكاثوليكي ولا ميدان الخليفة ولا حديقة السيد ولا دار الشيخ ولا أوكار نقد تحت الأرض، بل داره قلوب الحادبين من أبناء السودان وشبابه ورأسماله حب الوطن والتضحية من أجله في ظل مبادئ الحرية والشفافية والعدالة، وه######## سيكون (الحشد ... الحشد... الحشد..... ضد الظلم نقيم السد... ضد البطش نحن الصد...)، فكل الشواهد تقول إن هنالك تغييرات كبيرة ستحدث في السودان بعد الاستفتاء مباشرة فعليك بالمبادرة قبل فوات الأوان والقراءة الصحيحة للواقع، وهذا هو المخرج الوحيد ولن تجدي في المرحلة القادمة عنتريات فلان وشدته ولا عبقرية علاّن وفصاحته ولا وكادة زيد وغلظته ولا عباطة عمرو وسذاجته ولا حنية اكس وبساطته.... ولا... ولا.. و..... أنا على المستوى الشخصي قبلت التكليف بإدارة الجامعة على مضض لأني كنت عميداً لكلية الطب التي تخرجت فيها وتدرجت فيها من مساعد تدريس إلى أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك ثم أستاذ كامل، وتوليت فيها مسؤوليات متدرجة من سكرتير مجلس القسم إلى رئيس القسم ثم عميداً لها، وما كنت أطمح في أكثر من أن أظل أستاذاً بها، فذاك أكبر تكريم وأعظم شرف أن تكون بين طلاب متميزين يبادلونك الاحترام والود، ويتيسر لك أن تفيدهم بما عندك من العلم، وللتأكد من عدم تهافتي على هذا المنصب يمكنك الرجوع للأخوة في القيادة الذين أبلغوني بالترشيح لإدارة جامعة الخرطوم، فقد قلت لهم بالحرف الواحد أنني إذا كلفت بإدارة الجامعة سأقودها عبر مؤسساتها وليس (بالريموت كنترول)، وإنني لن أجامل في الحق إذا تبين لي - وقد فعلت، ولكن من الواضح جداً أن هذه الطريقة لا تتماشى مع الروح السائدة في حكم البلاد الآن، كما بينت في مقالات سابقة.

فالآن أنا جاهز لكل الخيارات التي تترتب على هذا البيان الشافي والبلاغ الكافي، وإذا لم تتم الاستجابة بتغيير هذا القرار المعيب بمصادرة أرض الجامعة فسوف أمضي في هذه الحملة من المناصحة والاحتجاج على التعدي على ممتلكات الجامعة بكل الوسائل والخيارات السلمية المتاحة من أي موقع ينتهي بي المقام إليه صابراً محتسباً. أخيراً أقول لك أخي الرئيس ما حدث لجامعة الخرطوم من مرارات لم يحدث لها في كل العصور السابقة، ولتعلم أن مصطفى إدريس سيذهب من إدارة جامعة الخرطوم ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب النقرابي من إدارة الصندوق ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب عمر البشير من رئاسة جمهورية السودان ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، ولكن ستبقى جامعة الخرطوم ما بقي السودان وما بقيت الدنيا، وعندما استولى البلاشفة الشيوعيون على الحكم في روسيا وفرضوا الشيوعية بالقوة، حولوا اسم المدينة الثانية في البلد سانتبيرزبيرغ إلى لينينغراد نكاية في القديس بيتر والدين عموماً واعلاءً لاسم لينين، ولكنها عادت بعد سبعين عاماً مرة أخرى لاسمها القديم بعد سقوط الشيوعية بيوم واحد، وحتماً ستعود أرض جامعة الخرطوم لها طال الانتظار أم قصر. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. والله الموفق وهو يهدي السبيل

بروفيسور مصطفى إدريس البشير
مدير جامعة الخرطوم
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* تهديد خطير في السعودية: القريبات والصديقات يسرقن الأزواج
* شفاه محشوة زبالة... اقصد سيليكون... ما أغباهن!
* من صنع شهريار؟
* بطلة الفيديو السودانية طلعت خبيرة دعارة واعمال فاضحة (لعيبة كبيرة)
* ليست كما تتخيلها: صور مخادعة ولئبمة ولذيذة في نفس الوقت...
* لا يهم من تكون...
* اختبار البانيو
* حقائق عجيبة مثيرة للاهتمام
* هل لرسول الله محمد عليه السلام معجزات غير القرآن العظيم؟
* حوض السباحة الاكثر اذدحاما في العالم



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:21 AM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.